أخبار ar.wedoany.com، دشّنت الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية (ناسا) يوم الجمعة الماضي منشأة أبحاث الديناميكا الهوائية للطيران (Flight Dynamics Research Facility) في مركز لانغلي للأبحاث (Langley Research Center) في هامبتون بولاية فرجينيا. وتُعد هذه أول نفق رياح كبير جديد تطلقه الوكالة منذ أكثر من 40 عامًا، حيث سيتمكن الباحثون من خلاله من اختبار نماذج مصغّرة للطائرات والصواريخ والطائرات بدون طيار والمظلات والمركبات التي تدخل الغلاف الجوي.

صرّح مدير ناسا جاريد إيزاكمان (Jared Isaacman) بأن المنشأة الجديدة توفر منصة جديدة لاختبار الأفكار والتقنيات القادرة على تشكيل مستقبل الطيران والاستكشاف. تبلغ مساحة هذه المنشأة 25,000 قدم مربع، وتدمج القدرات التي كانت تتولاها سابقًا في لانغلي كلٌّ من نفق الدوران الرأسي بطول 20 قدمًا (20-Foot Vertical Spin Tunnel) ونفق السرعة المنخفضة بطول 12 قدمًا (12-Foot Low-Speed Tunnel). ويستوعب قسم الاختبار الذي يبلغ قطره 20 قدمًا نماذج أكبر حجمًا، وتصل السرعة القصوى للرياح إلى 117 ميلًا في الساعة، أي ضعف السرعة القصوى للمنشآت القديمة. ويتم توليد تدفق الهواء بواسطة أربعة محركات بقوة 750 حصانًا، تدير أربعة مراوح يبلغ قطر كل منها 14 قدمًا، ومزوّدة كل مروحة بثماني شفرات من ألياف الكربون، مما يتيح للباحثين ضبط تدفق الهواء أثناء اختبارات الطيران الحر.
تدعم المنشأة الاختبارات الثابتة، كما تتيح إخضاع النماذج غير المثبّتة مباشرةً للتيار الهوائي الرأسي داخل النفق. ووفقًا لما أوضحته ناسا، تشمل الأبحاث المخطط لها دراسة استقرار الطائرات وخصائص الدوران الحلزوني، واختبارات الطيران الذاتي، وتطوير الطائرات بدون طيار، وتقييم المركبات المستخدمة في دخول الأغلفة الجوية للكواكب. كما أن سرعات الرياح الأعلى تتيح اختبار نماذج أثقل وزنًا، ومحاكاة ظروف تشغيل المركبات كاملة الحجم على ارتفاعات أعلى.
تم بناء هذه المنشأة بالتعاون بين ناسا والإدارة العامة للخدمات الأمريكية (U.S. General Services Administration)، وهي رابع مبنى جديد يتم تسليمه ضمن خطة تنشيط حرم لانغلي التي تمتد على 20 عامًا، لتحل محل البنية التحتية البحثية القديمة التي ظلت في الخدمة لعقود.










