أخبار ar.wedoany.com، أقام حوض سان إنريكي لبناء السفن (Astilleros San Enrique) حفل إطلاق المنصة الشمسية العائمة "كاتاروخا" (Catarroja)، وهي ثاني منصة من هذا النوع تُطوَّر في إطار مشروع "رينوفار" (Renovar). ويقود هذا المشروع كل من مجموعة أحواض مارينا ميريديونال (Marina Meridional) في غاليسيا، وشركة الاستشارات الهندسية بلونيوبلز (BlueNewables) في تينيريفي، وشركة ناتورجي (Naturgy)، بمشاركة الشركة المصنعة ألوسين سولار (Alusin Solar) من أستورياس في التصميم الهيكلي والتصنيع. ويهدف المشروع إلى تطوير حلول الطاقة المتجددة المرتبطة بالقطاع البحري.

تُعد منصة كاتاروخا جزءًا من نظام PVbos (الحلول الشمسية العائمة من بلونيوبلز). ويتضمن المشروع وحدتين من نظام PVbos، تبلغ قدرة كل منهما 500 كيلوواط، لتشكلا معًا نظامًا شمسيًا عائمًا بقدرة 1 ميغاواط، مصممًا للعمل في المياه المفتوحة عبر تقنيات عالية السعة، مع إنتاج سنوي متوقع يبلغ 1500 ميغاواط/ساعة.
تُصنع المنصة وفق عملية صناعية معيارية. يبلغ طول كل هيكل 64 مترًا وعرضه 41 مترًا، ويضم سطحه 600 لوح كهروضوئي مدمج. وقد حصل التصميم على براءة اختراع من شركة بلونيوبلز، ويستهدف تحقيق سرعة في التصنيع وسهولة في الصيانة وتعظيم إنتاج الطاقة.
يعتمد الحل تصميمًا من نوع القارب ذي الهيكلين (كاتاماران) مُحسَّنًا للظروف البحرية، حيث يرفع الألواح فوق مستوى سطح البحر لتحسين الأداء وتسهيل الصيانة. وتستفيد الألواح ثنائية الوجه من الإشعاع الشمسي المباشر ومن الضوء المنعكس عن سطح البحر على حد سواء، مما يعزز كفاءة النظام. تتكون تقنية PVbos من جزأين: هيكل طافٍ وسطح لتثبيت الألواح، مع تخصيص مساحة تقنية داخل المنصة لتركيب العاكسات (Inverters) والمحولات، بهدف تقييم أداء النموذج الأولي وتغذية شبكة كهرباء ميناء فالنسيا بالطاقة. ويلبي الهيكل متطلبات السلامة اللازمة للعمليات على متن المنصة.
ووفقًا لشركة بلونيوبلز، يحمل هذا الحل طابعًا بحريًا واضحًا، مما يتيح دمجه في وسائل البناء والخدمات اللوجستية القائمة في أحواض بناء السفن والموانئ. وقد حصل حوض سان إنريكي على اعتماد كمصنّع للهياكل البحرية، وسيشارك في مشروع BalWin 1 الذي تطوره شركتا دراغادوس (Dragados) وسيمنز (Siemens)، وهو عبارة عن منصة محطة تحويل للتيار المستمر عالي الجهد (HVDC) بقدرة 2 جيغاواط، مخصصة لنقل الطاقة من البحر.
تم إطلاق المنصة أثناء المد العالي، بمشاركة نحو 15 متخصصًا في العملية. وقامت رافعتان كبيرتان من نوع بيكو-باتو (pico-pato) في الحوض برفع الهيكل الذي يتجاوز وزنه 200 طن في وقت واحد من حوض التجميع النهائي.
تأتي منصة كاتاروخا استكمالًا للوحدة الأولى من المشروع، "بايبورتا" (Paiporta)، التي دخلت الخدمة بالفعل في ميناء فالنسيا. وقد اشتُق الاسمان من بلديتين في فالنسيا تأثرتا بظاهرة DANA (المنخفض الجوي المعزول عالي الارتفاع) في عام 2024.

أشار حوض سان إنريكي إلى أن المشروع، إلى جانب الابتكار التقني، يسعى إلى دفع التصنيع لهذه الحلول عبر عمليات الإنتاج الضخم، حيث يضطلع الحوض بدور استراتيجي في هذا المجال. وسيسهم هذا النموذج في تحسين أوقات التصنيع وخفض التكاليف، وتعزيز القدرة التنافسية للطاقة الشمسية العائمة كمكمل لمصادر الطاقة المتجددة الأخرى مثل طاقة الرياح البحرية. وتحظى المبادرة بدعم مؤسسي من المعهد الإسباني لتنويع وتوفير الطاقة (IDAE) عبر برنامج RENMARINAS، وبالتعاون من منظمة SOERMAR عبر مشروع Renovar، الذي يحظى بدعم وزارة الصناعة والسياحة.









