أخبار ar.wedoany.com، قال مارتن غاوس، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الخليجية (Gulf Air)، في مقابلة مع موقع Simple Flying على هامش معرض فارنبورو الجوي، إن الناقل الوطني البحريني سيعتمد موقع "الناقل الجوي المتميز للربط الدولي" ليتنافس مع نظرائه الأكبر حجماً في المنطقة، مثل الخطوط الجوية القطرية (Qatar Airways)، وطيران الإمارات (Emirates)، والاتحاد للطيران (Etihad)، والخطوط الجوية السعودية (Saudia)، وطيران الرياض (Riyadh Air). يقع المقر الرئيسي للخطوط الجوية الخليجية في مطار البحرين الدولي (Bahrain International Airport, BAH)، وهو المطار التجاري الوحيد في البحرين.
وأوضح غاوس أن "الناقل الجوي المتميز للربط الدولي" لا يعني كونه ناقلاً فاخراً متخصصاً، قائلاً: "الناقل الفاخر المتخصص صغير الحجم للغاية، ولا أحب هذا المصطلح". وأضاف أن الخطوط الجوية الخليجية ناقل عالمي يتخذ من البحرين مقراً له، ويربط مدناً مثل شنغهاي ونيويورك، ويمتلك إرثاً يعود إلى 76 عاماً، مشيراً إلى أن "هذا الاسم يمثل التميز والخدمة والرحلات الطويلة، كما أنه يمثل موفر الربط الجوي لمملكة البحرين".

يعود تاريخ الخطوط الجوية الخليجية إلى أقدم من العديد من كبار الناقلين الخليجيين. تأسست الخطوط الجوية القطرية في عام 1993 وبدأت عملياتها في عام 1994؛ وتأسست طيران الإمارات في عام 1985؛ وتأسست الاتحاد للطيران في عام 2003. أما الخطوط الجوية السعودية، فتأسست في عام 1945 بعد أن أهدى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت طائرة من طراز DC-3 Dakota، وتُعد من أقدم الناقلين في المنطقة. وتأسس طيران الرياض في عام 2023 ولا يزال قيد التأسيس.
يقع حجم وعلامة الخطوط الجوية الخليجية بين الناقلين الصغار والكبار، وحضورها الدولي أقل شهرة من طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية، لكنها ليست علامة غير معروفة. ويقوم الناقل حالياً بتوسيع نطاق خدمة الإنترنت اللاسلكي عالي السرعة Starlink على متن أسطوله بالكامل، ويسعى إلى مضاعفة حجم أسطوله من الطائرات عريضة البدن بعيدة المدى بأكثر من الضعف.

يرى غاوس أن واحدة من أكبر المزايا التنافسية للخطوط الجوية الخليجية هي سهولة الانتقال من الفندق إلى الطائرة. يقع مطار البحرين الدولي في مدينة المحرق، المجاورة للعاصمة المنامة، ويرتبط بها عبر جسر. ووفقاً له، لا يستغرق الركاب سوى 10 دقائق من السيارة إلى بوابة الصعود، وحتى في الدرجة الاقتصادية، يمكنهم تجربة أسرع كفاءة لعبور المطار من المدينة إلى الطائرة؛ ويبلغ أقصر وقت للترانزيت في المطار 40 دقيقة، ولا يمكن للمطارات الأخرى تقليد ذلك نظراً لحجم المطار وتصميمه وطريقة تشغيله.
فيما يتعلق بالخدمات على متن الطائرة، أفادت الخطوط الجوية الخليجية أن طهاةها يستخدمون مكونات طازجة محلية لتحضير الوجبات، وتستوحي نكهاتها من الوطن ومنطقة الشرق الأوسط والوجهات المتنامية ضمن شبكة خطوطها.

أكد غاوس مراراً أن الخطوط الجوية الخليجية ليست ناقلاً فاخراً متخصصاً، قائلاً: "هذا ليس فاخراً متخصصاً". ويرى أنه من غير الممكن لأي ناقل أن يكون في الوقت نفسه ناقلاً فاخراً متخصصاً صغير الحجم، وأن يربط بين مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك وشنغهاي. تهدف الخطوط الجوية الخليجية إلى أن تصبح الناقل الجوي المتميز للربط الدولي في منطقة الخليج، وستزيد من الوجهات المتصلة بالبحرين لضمان استمرارية الربط الجوي لمملكة البحرين. وقال إن الخطوط الجوية الخليجية لن تراقب دبي أو قطر لتقليد نماذجهما، بل "تريد تمثيل مملكة البحرين".

فيما يتعلق بالمسارات، تشغل الخطوط الجوية الخليجية ثلاث رحلات أسبوعياً إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك باستخدام طائرات بوينغ 787-9، وهي وجهتها الوحيدة في أمريكا الشمالية. وتشمل المسارات بعيدة المدى الأخرى شنغهاي وقوانغتشو ومانيلا وموسكو وسنغافورة وبانكوك ونيروبي والدار البيضاء. أما في الاتجاه الأوروبي، فتغطي مانشستر وهيثرو بلندن وغاتويك بلندن، بالإضافة إلى عدة مدن في ألمانيا وفرنسا وسويسرا وإيطاليا وإسبانيا.
إلى جانب المسارات المذكورة أعلاه، تتكون شبكة خطوط الخطوط الجوية الخليجية بشكل أساسي من رحلات إقليمية في الشرق الأوسط ورحلات موجهة لسوق جنوب آسيا. تشمل الوجهات في جنوب آسيا دكا وكولومبو وكراتشي ولاهور وإسلام آباد، بالإضافة إلى نحو 8 مدن هندية، معظمها في جنوب الهند، وتعد نيودلهي وجهة مهمة في الشمال. ويبدو أن الرحلات الترفيهية إلى جزر المالديف تُشغل بطائرات عائلة إيرباص A320، وتتوقف في سريلانكا ضمن حقوق الحرية الخامسة في الطيران.

وفقاً لبيانات موقع Planespotters.net، تمتلك الخطوط الجوية الخليجية 47 طائرة ركاب رئيسية، بمتوسط عمر أسطول يبلغ 7.6 سنوات، بما في ذلك 17 طائرة إيرباص A320 (8 من طراز A320ceo و9 من طراز A320neo)، و20 طائرة إيرباص A321 (4 من طراز A321ceo و16 من طراز A321neo)، و10 طائرات بوينغ 787-9. تم تسليم 5 من طائرات 787-9 في عام 2018، وطائرتان في عام 2019، والثلاث المتبقية في عام 2023. كما طلب الناقل 4 طائرات إيرباص A320neo وطائرتين من طراز إيرباص A321neo.
تُظهر سجلات بوينغ أن الخطوط الجوية الخليجية لديها أيضاً 17 طائرة بوينغ 787-9 في طلبيات لم تُسلم بعد. ويُعد حجم هذا الأسطول صغيراً نسبياً في منطقة الخليج لكنه ليس الأصغر، وهو يعادل تقريباً أو يتجاوز الحجم النموذجي لأساطيل الناقلين في الدول المجاورة مثل عمان والأردن والكويت (باستثناء السعودية وقطر والإمارات). وعلى سبيل المقارنة، تمتلك الطيران العماني 33 طائرة، بما في ذلك 24 طائرة بوينغ 737 و9 طائرات بوينغ 787-9، مع طلبيات إضافية لـ5 طائرات 787-9؛ وتمتلك الملكية الأردنية 40 طائرة ركاب رئيسية، منها 8 طائرات بوينغ 787 دريملاينر (مع 5 طلبيات إضافية)، والباقي من عائلة A320 وطائرات إقليمية من إمبراير؛ وتمتلك الخطوط الجوية الكويتية 32 طائرة، بما في ذلك 10 طائرات بوينغ 777-300ER و6 طائرات إيرباص A330 وطائرة إيرباص A340 واحدة، والباقي طائرات ضيقة البدن من إيرباص.

تتميز طائرات بوينغ 787-9 التابعة للخطوط الجوية الخليجية بمقصورة من درجتين، تتسع لـ282 مقعداً، وهو ما يقع ضمن النطاق النموذجي من 250 إلى 325 مقعداً الذي تعلنه بوينغ رسمياً، لكنه أعلى كثافة من تكوينات بعض الناقلين الأخرى. توفر درجة رجال الأعمال Falcon Gold 26 مقعداً مستلقياً بمسافة تتراوح بين 80 و90 بوصة بين الصفوف، مع شاشات لمس مقاس 22 بوصة وخدمة إنترنت لاسلكي على متن الطائرة؛ وتتسع الدرجة الاقتصادية لـ256 مقعداً بمسافة 32 بوصة بين الصفوف، وشاشات لمس مقاس 11.6 بوصة. وعلى سبيل المقارنة، تعتمد الخطوط الجوية البريطانية في طائراتها من طراز بوينغ 787-9 تكويناً من أربع درجات، يضم 8 مقاعد في الدرجة الأولى و38 مقعداً في درجة رجال الأعمال و39 مقعداً في الدرجة الاقتصادية الممتازة و130 مقعداً في الدرجة الاقتصادية، بإجمالي نحو 215 مقعداً.
كان مارتن غاوس قد صرح سابقاً بأن الخطوط الجوية الخليجية تدرس بنشاط إضافة مقصورة متخصصة للدرجة الاقتصادية الممتازة، كجزء من تحديث استراتيجية الأسطول والمنتجات، لكنها لم تعلن بعد عن موعد رسمي للإطلاق، ولم تؤكد خطة التركيب النهائية للمقصورة.





















