يكمن التحدي الأساسي الذي تواجهه الحوسبة الكمومية في التوسع النطاقي للكيوبتات، حيث أن هشاشتها وتداخل الضوضاء يحدان من استقرار النظام. مؤخراً، قدمت دراسة من جامعة كولومبيا الأمريكية مساراً جديداً لتوسيع الكيوبتات من خلال الجمع بين تكنولوجيا الليزر والترميز السطحي.

باعتبار الكيوبتات الوحدات الأساسية للحوسبة الكمومية، فإن التوسع النطاقي لها يتطلب التغلب على مشكلة تأثر الكيوبتات الفيزيائية بسهولة بتداخل الضوضاء. كانت الطرق التقليدية محدودة الفعالية في التوسع المتزامن لأعداد الكيوبتات الفيزيائية والمنطقية. استخدم فريق البحث تقنية مصفوفة الملقط الضوئي بالسطح الفائق، مستفيداً من مصفوفة ثنائية الأبعاد مكونة من وحدات بكسل نانوية لإعادة تشكيل حزمة الضوء، ونجح في التقاط 1000 ذرة من السترونتيوم تمتلك وظيفة الكيوبت، وخطط للتوسع إلى مائة ألف ذرة.
تستطيع هذه التكنولوجيا القائمة على الليزر والسطح الفائق تحقيق اتساق شامل للذرات، مما يعزز استقرار مصفوفة الكيوبتات. يوفر هذا الاختراق أفكاراً جديدة لقابلية التوسع في الحوسبة الكمومية، وقد يدفع تطور مجالات بحثية مثل النقل الآني الكمومي. لعبت تكنولوجيا الليزر دوراً محورياً في هذه العملية، لتصبح أداة مهمة للتحكم في الجسيمات المجهرية.
تزداد العلاقة بين الحوسبة الكمومية وتكنولوجيا الليزر قوة. في نوفمبر الماضي، أطلقت شركة ترومف بالتعاون مع معهد فراونهوفر لتكنولوجيا الليزر وجامعة برلين الحرة مشروعاً لدراسة فيزياء الليزر باستخدام الخوارزميات الكمومية. يهدف هذا المشروع إلى محاكاة العمليات الكمومية داخل الليزر بواسطة الحاسوب الكمومي، لتسريع تطوير ليزرات أشباه الموصلات وليزرات ثاني أكسيد الكربون، ووضع أساس للتطبيقات الصناعية.
على الرغم من أن الحواسيب الكمومية لا تستطيع حالياً معالجة مهام المحاكاة الصناعية المعقدة، إلا أن مثل هذه الأبحاث تساعد في تراكم الخبرة المتخصصة والاستعداد للتطبيقات التكنولوجية المستقبلية. التطور المتزامن لتكنولوجيا الليزر والحوسبة الكمومية يدفع المجالين معاً نحو اختراقات عملية.









