تركز دراسة دولية جديدة على مجال ذاكرة الذكاء الاصطناعي، مقدمة هيكل ذاكرة ذكاء اصطناعي جديد مستوحى من الهندسة يُدعى "الشبكات العصبية المنحنية". تحقق الدراسة استرجاع ذاكرة متفجر من خلال تغيير "المساحة" التي يفكر فيها الذكاء الاصطناعي، بتأثير مشابه للومضة الذهنية في الدماغ البشري، مما يفتح طرقًا جديدة لتطوير الحوسبة الشبيهة بالدماغ، وعلم الأعصاب، وتكنولوجيا الروبوتات من الجيل التالي.

طور فريق بحثي يضم مركز الباسك للرياضيات التطبيقية، وشركة Araya، وجامعة ساسكس، وجامعة كيوتو نموذج ذكاء اصطناعي جديد يُدعى الشبكات العصبية المنحنية. نُشرت نتائج البحث في مجلة Nature Communications، وتوضح كيفية استخدام الهندسة المنحنية لتحقيق عملية ذاكرة أكثر تعقيدًا وواقعية للذكاء الاصطناعي دون عبء حسابي إضافي. تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية على اتصالات بسيطة، بينما يعتمد الدماغ البشري على تفاعلات متعددة الاتجاهات، وقد قدم الفريق الهندسة المنحنية لحل هذا الاختلاف. تتمتع الشبكات العصبية المنحنية بثلاث خصائص رئيسية: استرجاع ذاكرة متفجر، حيث يمكن للنظام القفز بسهولة إلى الذاكرة المخزنة؛ ذكاء ذاتي التنظيم، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتعديل "التركيز" تلقائيًا أثناء الاسترجاع لتسريع الاستجابة؛ أخطاء أقل، حيث يمكن لمعامل تعديل واحد موازنة قدرة الذاكرة والدقة.
أشار Pablo A Morales من شركة Araya إلى أن: "هذه الخصائص ليست مبرمجة بشكل صلب، بل تنشأ بشكل طبيعي من الشكل الهندسي المنحني للنموذج." من المتوقع أن يجعل هذا الاكتشاح أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر تكيفًا وكفاءة وسهولة في الفهم، مقارنة بنماذج "الصندوق الأسود" الحالية القوية لكنها غير قابلة للتفسير، وهو قفزة كبيرة. قال Fernando E. Rosas من جامعة ساسكس: "يظهر هذا كيف يمكن للهندسة والفيزياء أن تقود التقدم في الطبيعة والذكاء الاصطناعي، مفتتحًا أفكارًا جديدة للتفكير في كيفية تخزين الدماغ والآلات واسترداد المعلومات بكفاءة." أما الأستاذ المساعد في جامعة كيوتو Hideaki Shimazaki فقال إن الفكرة البسيطة الأولية – استخدام الهندسة المنحنية في الشبكات العصبية – تطورت لاحقًا إلى تعاون عميق، وسيسهم هذا الاكتشاف في مستقبل الذكاء الاصطناعي.













