أداة ذكاء اصطناعي (AI) مبتكرة تحدث ثورة في تدريب برمجيات التصوير الطبي، مما يتيح للأطباء والباحثين إكمال المهام بسهولة واقتصاد باستخدام كمية قليلة فقط من بيانات مسح المرضى. تعمل هذه الأداة على تحسين عملية تقسيم الصور الطبية، التي تهدف إلى تصنيف كل بكسل في الصورة حسب معناه، مثل تمييز الأنسجة السرطانية عن الأنسجة الطبيعية. تقليديًا، تعتمد هذه المهمة على خبراء مدربين، وبينما أظهر التعلم العميق إمكانية الأتمتة، إلا أنه يتطلب كميات هائلة من البيانات الموسومة بكسل بكسل.

قامت الدكتورة لي تشانغ (Dr. Li Zhang) من جامعة كاليفورنيا، سان دييغو، وفريقها البحثي بتطوير أداة AI جديدة لمواجهة هذا التحدي. أشارت الدكتورة تشانغ إلى أن: "التعلم العميق يحتاج إلى بيانات هائلة، لكن في العديد من السيناريوهات الطبية، لا توجد مثل هذه المجموعات من البيانات أساسًا." تتعلم الأداة الجديدة تقسيم الصور باستخدام عينات قليلة فقط موسومة من قبل الخبراء، مما يقلل من احتياجات البيانات بنسبة تصل إلى 20 ضعفًا، ويوفر وسيلة تشخيص أسرع وأكثر اقتصادية للمستشفيات والعيادات ذات الموارد المحدودة.
نُشرت نتائج البحث في مجلة Nature Communications، وقد تم التحقق من فعالية أداة الـ AI في مهام تقسيم الصور الطبية المتنوعة، بما في ذلك تحديد الآفات الجلدية، وسرطان الثدي، وأوعية المشيمة، وسلائل القولون، وقرح القدم. كما يمكنها التعامل مع الصور ثلاثية الأبعاد، مثل رسم الحُصين أو الكبد. في بيئات ندرة البيانات، تفوقت الأداة على الطرق الحالية بنسبة 10% إلى 20%، مع تقليل كمية بيانات التدريب في العالم الحقيقي بمعدل 8 إلى 20 ضعفًا، وغالبًا ما تكون أداؤها أفضل.
أوضحت الدكتورة تشانغ، باستخدام مثال تشخيص الأمراض الجلدية، كيف تساعد الأداة الأطباء. تقليديًا، يحتاج الخبراء إلى تسمية آلاف الصور، بينما تحتاج الأداة الجديدة إلى 40 صورة فقط للتعرف في الوقت الفعلي على الآفات المشبوهة في صور الجلد بالمنظار. "إنها تساعد الأطباء على اتخاذ التشخيص بشكل أسرع وأدق"، قالت الدكتورة تشانغ. يعمل النظام على مراحل، من خلال توليد أقنعة صور اصطناعية لتوسيع مجموعات البيانات الصغيرة، واستخدام حلقة تغذية راجعة لتحسين توليد الصور، مما يضمن أن تكون البيانات الاصطناعية واقعية وتعزز قدرة النموذج على التقسيم.













