رصدت مهمة NASA Magnetospheric Multiscale (MMS) مؤخراً نشاط أيونات الالتقاط (pickup ions) والتذبذبات الناتجة عنها في بيئة الرياح الشمسية القريبة من الأرض. هذه الدراسة التي قادها الدكتور مايكل ستاركي من Southwest Research Institute توفر أدلة جديدة على سلوك الجسيمات في الفضاء القريب من الأرض.

عندما تتأين الجسيمات المحايدة القادمة من الهيليوسفير داخل الرياح الشمسية، تتشكل مجموعات أيونات الالتقاط ذات خصائص حركية مميزة. من خلال تحليل بيانات المجال المغناطيسي من مهمة MMS مع نماذج توزيع الجسيمات، تأكد الفريق أن البيانات تتطابق مع أنماط نمو التذبذبات المتوقعة نظرياً.
قال الدكتور ستاركي: «تُظهر النتائج أن أيونات الالتقاط قادرة فعلاً على إثارة تذبذبات في الرياح الشمسية القريبة من الأرض، مما يشير إلى أن تأثيرها في تسخين الرياح الشمسية وتغيير خصائصها الحرارية قد يكون أكبر مما كان متوقعاً».
باستخدام نماذج عددية منفصلة للرياح الشمسية وأيونات الالتقاط، تأكد الباحثون أن التذبذبات المرصودة قد تنشأ من أيونات هيليوم أو هيدروجين الملتقطة. ورغم أن الأجهزة الحالية لا تستطيع تحديد نوع الأيون المسبب بدقة، فإن هذا الاكتشاف يفرض تحديثاً على النماذج النظرية الحالية للرياح الشمسية.
مع زيادة المسافة عن الشمس، ترتفع نسبة أيونات الالتقاط في الرياح الشمسية، وهو أمر بالغ الأهمية لفهم العمليات الفيزيائية في أطراف النظام الشمسي. ستُركز الدراسات القادمة على تحليل إحصائي أعمق لاستكشاف آليات تأثير هذه الجسيمات على بيئة الهيليوسفير.












