تتميز روبوتات «الإطار المتغير» (Meta-Truss Robots) بقدرتها الفريدة على التشكل والتكيف مع البيئات القاسية، لكن مع ازدياد تعقيد المهام، يصبح تصميمها تحدياً أكبر. طوّر فريق بحثي بقيادة جامعة كاليفورنيا، بركلي إطار عمل مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يقدم حلاً آلياً لتصميم وتحسين الروبوتات الإطارية المعقدة. ووفقاً لما نُشر في مجلة Nature Communications، يساعد هذا الإطار المصممين على ابتكار روبوتات ذات أداء استثنائي مع زيادة كفاءة التحكم إلى أقصى حد.

قال الباحث الرئيسي في الدراسة، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية لي نينغ ياو (Lining Yao): «باستخدام الخوارزميات الجينية، تستطيع طريقتنا في التحسين حساب عدد الوحدات التحكمية الدنيا المطلوبة بدقة لإنجاز المهمة». وهذا يعني أن المصممين يمكنهم الآن تصميم روبوتات تلبي جميع الأهداف تلقائياً، سواء كان ذلك التحول إلى شكل معين، أو الحركة السريعة، أو الإمساك بالأشياء.
نجح الفريق باستخدام هذا الإطار في تطوير نماذج أولية متعددة تشمل:
- روبوت رباعي الأرجل
- خوذة قابلة للتشكل
- روبوت مشي مستوحى من الكركند
- مُنفّذ على شكل أذرع أخطبوطية
أظهرت الاختبارات أن الروبوتات التي ولّدها الذكاء الاصطناعي قادرة على تحقيق تكيفات شكلية معقدة بأقل عدد ممكن من وحدات التحكم. كما كشفت الدراسة عن العلاقة بين تحسين الأداء والعدد الأمثل لشبكات التحكم.
قال المؤلف الأول للورقة البحثية غو جيان تشه موتور (Gu Jiangu): «استلهمنا من ظاهرة التآزر العضلي في الأحياء، وحوّلنا مساحة تركيبات المشغلات إلى طريقة تتيح تغييرات قابلة للتوسع في الحجم والحركة باستخدام عدد قليل فقط من وحدات التحكم». وأضاف البروفيسور ياو: «يستطيع الذكاء الاصطناعي استكشاف فضاء التصميم بأكمله واختيار عدد القنوات المناسبة، ليحقق التوازن الأمثل بين الأداء وعدد وحدات التحكم».
يحقق الإطار حالياً «تعاوناً بين الإنسان والآلة»، حيث يقدم المصمم المدخلات الأولية لشكل الروبوت وسلوكه، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي عملية التحسين والتصميم النهائي.













