اكتشف باحثون من جامعة كورنيل استراتيجية جديدة لتصميم أنظمة حوسبة ضوئية موفرة للطاقة من خلال استكشاف عميق للحدود النظرية للحوسبة باستخدام الضوء. نشرت هذه الدراسة في مجلة Nature Communications، وتقدم حلولاً مبتكرة للتحدي الرئيسي في صناعة حواسيب تعمل بالضوء – وهو جعل الأجهزة صغيرة بما يكفي لتكون عملية.

كشف المؤلفان الرئيسيان فرانشيسكو مونتيكوني (Francesco Monticone) ويان دونغ لي (Yandong Li)، من خلال تحليل قوانين التحجيم للأجهزة البصرية في الفضاء الحر والدوائر الفوتونية، عن خصائص التحجيم الخاصة بها. قال مونتيكوني: "تتمتع الحوسبة الضوئية بميزة كبيرة في كفاءة الطاقة، لكن إذا كان النظام البصري ضخماً جداً، فإن عمليته تفقد جدواها. يصعب احتواء الفوتونات في مساحات ضيقة مقارنة بالإلكترونات، لذا ركزنا على استكشاف التوازن الأساسي بين تعقيد المهمة والأداء والحجم الفيزيائي الأدنى".
لمعالجة هذه المشكلة، استلهم الباحثون من تقنية "تقليم الشبكات العصبية" في التعلم العميق، وطوروا طريقة تقليم بصرية متخصصة مبنية على فيزياء الموجات. قال لي: "حللنا أنماط الاتصال في الأجهزة البصرية، وطورنا طريقة لمعاقبة تداخل الموجات الضوئية، مما يبسط الشبكة بشكل كبير مع أقل خسارة في الدقة". باستخدام هذه التقنية، اكتشف الباحثون أن حجم نظام الحوسبة الضوئية الذي يؤدي المهمة نفسها يمكن أن ينخفض إلى 1% إلى 10% من حجم الحاسوب التقليدي.
قدرت الدراسة أيضاً حجم الحاسوب الضوئي اللازم لإجراء عمليات خطية في نماذج اللغة الكبيرة، واكتشفت أن الأجهزة البصرية في الفضاء الحر يمكن نظرياً إكمال الحسابات في جهاز بسماكة حوالي 1 سنتيمتر. كما كشفت الدراسة عن اتجاه انخفاض دقة الاستدلال مع زيادة حجم الأجهزة البصرية، مما يؤكد أهمية التوازن بين حجم الجهاز وأداء المهمة. على الرغم من أن الحواسيب الضوئية الكاملة لا تزال هدفاً طويل الأمد، يرى الباحثون أن الأنظمة الهجينة لها تطبيقات أكثر مباشرة، حيث يعالج الضوء العمليات الخطية، وتوفر الأجهزة الإلكترونية الوظائف غير الخطية.











京公网安备 11010802043282号