أشارت دراسة نُشرت في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية إلى أن ظاهرة "عدم التطابق" بين النظرية والتجربة يمكن أن توفر دلائل حاسمة لتصميم مواد جديدة. أجرت الدراسة فريق البروفيسورة Laura Gagliardi من University of Chicago بالتعاون مع فريق البروفيسور Omar Yaghi الحائز على جائزة نوبل من جامعة كاليفورنيا بيركلي، وركزت على تحسين أداء مواد الإطارات العضوية المشتركة (COFs) المستخدمة في التقاط الكربون.

اكتشف الفريق البحثي، من خلال تحليل الاختلافات بين المحاكاة النظرية والنتائج التجريبية لمادة COF-999-NH₂، أن الجزيئات المائية المتبقية في المادة هي السبب الرئيسي لانحراف التنبؤ بالأداء. قال المؤلف الأول للورقة البحثية، الباحث السابق Hilal Daglar: "الاختلاف بين نتائج المحاكاة والتجارب ليس فشلاً، بل فرصة. في هذا المشروع، كانت هذه الاختلافات بالذات هي التي قادتنا لاكتشاف الماء المتبقي وبعض الخصائص الهيكلية الدقيقة التي قد لا تكون واضحة للوهلة الأولى."
بناءً على هذا الاكتشاف، اقترحت الدراسة استراتيجية تصميم تتمثل في التحكم في الطبيعة المائية المنخفضة للمسام أثناء عملية بلمرة المادة لاستبعاد تداخل الماء. أشار Daglar: "هذا يمكن أن يمنع انسداد مواقع الامتزاز والتفاعلات الجانبية غير الضرورية، مما يحقق التقاط كربون أكثر فعالية." تم دعم نتائج هذه الدراسة من قبل مركز المواد المتقدمة لحلول البيئة التابع لمعهد University of Chicago للمناخ والنمو المستدام.
كشفت الدراسة أيضًا أن خصائص هيكلية مثل التباين في التراكم في مواد COF هي خصائص جوهرية لكيمياء المواد السابقة. أكدت البروفيسورة Gagliardi على الدور الحاسم للنمذجة الحسابية في هذا البحث: "لدفع هذه الاكتشافات إلى الأمام، الحساب والمحاكاة أمر لا غنى عنه. على الحاسوب، يمكنك تجربة أشياء قد لا تخطر ببالك الكيميائي مباشرة. يمكن للحاسوب أن يعطيك إجابات مفيدة تجعلك تفكر بطرق مختلفة."













