أظهرت دراسة جديدة من مركز السرطان الشامل في جامعة Ohio State أن استخدام تقنية النمذجة ثلاثية الأبعاد المخصصة لكل مريض لتخطيط وتوجيه جراحات سرطان الرأس والرقبة يمكن أن يحسن دقة الاستئصال. نُشرت الدراسة في مجلة Oral Oncology، وشملت 68 مريضاً بأورام غزت العظام.

قارن فريق البحث بين نتائج خطتين جراحيتين: 37 مريضاً استخدموا نمذجة ثلاثية الأبعاد مخصصة بناءً على بيانات التصوير أثناء الجراحة، بينما اعتمد 31 مريضاً على الطرق التقليدية. أظهر تحليل الأطراف الجراحية المرضية أن الجراحة بمساعدة النماذج ثلاثية الأبعاد حققت استئصالاً كاملاً للورم بفعالية أكبر، مع الحفاظ قدر الإمكان على الأنسجة السليمة الحيوية. أشار الدكتور Matthew Marquardt، المؤلف المراسل للدراسة، إلى أن هذه أول دراسة تقيم تأثير هذه التقنية على تحسين السيطرة على السرطان.
قال الدكتور Kyle VanKoevering، رئيس الدراسة ومدير مختبر M4 في قسم الأنف والأذن والحنجرة: "دقة نطاق الاستئصال أمر حاسم، يجب ضمان إزالة الورم بالكامل دون استئصال أنسجة غير ضرورية، مما قد يسبب أضراراً خطيرة في وظائف المريض على المدى الطويل". وأضاف أن "النمذجة ثلاثية الأبعاد المخصصة تماماً لكل مريض تساعد فعلياً في رفع دقة غرفة العمليات". وشرح أن الأورام التي تغزو العظام غالباً ما تكون حدودها غير واضحة، لكن النماذج ثلاثية الأبعاد المبنية على صور المريض الفعلية توفر توجيهاً بصرياً أفضل لتوزيع الورم.
يرى الباحثون أن هذه التقنية تمهد الطريق لدراسات أكبر في المستقبل، وقد تمتد تطبيقاتها إلى مجالات أخرى مثل جراحة العظام التي تشمل العظام والأنسجة الرخوة. تُظهر الدراسة القيمة السريرية للنمذجة ثلاثية الأبعاد في رفع دقة جراحات الأورام المعقدة.











