شهد ميناء كراتشي في باكستان زيادة في نشاط النقل العابر نتيجة لتعديلات الشحن في الشرق الأوسط. ويُعتبر الميناء، الواقع بعيداً عن خليج عُمان، ميناءً آمناً، حيث رست مؤخراً سفينتان للنقل العابر في وقت واحد، مما يسلط الضوء على دوره في إعادة توزيع الحاويات على خطوط الشحن المتقطعة. وأوضح مسؤولو الميناء أن هذا يعكس إعادة توجيه قرارات خطوط الشحن، حيث يقوم مقدمو الخدمات بتقييم جداول الرحلات ومحطات التوقف، وتجذب كراتشي حجم الشحنات بفضل موقعها الجغرافي وقدرات مرافقها. 
قالت سلطات الميناء إن ارتفاع حجم النقل العابر يعكس القدرة والمرونة. وأضاف المتحدث: "إن معالجة ميناء كراتشي للحاويات العابرة في وقت واحد تسلط الضوء على قدراته التشغيلية القوية، وبنيته التحتية المينائية الفعالة، ومزاياه الجغرافية الاستراتيجية." ويعزى النمو إلى اضطرابات خطوط الشحن العالمية. وأضاف المسؤولون أن حجم الشحنات يعزز دور كراتشي كعقدة إقليمية، حيث يستحوذ الميناء على المزيد من حركة النقل العابر.
تم إطلاق خدمة فرعية جديدة تربط كراتشي بمركزي الفجيرة وخورفكان في الإمارات، حيث وصلت الرحلة الأولى في 11 مارس، بهدف ربط البضائع الباكستانية بالشبكة العالمية عبر مراكز النقل العابر. وقال خرم عزيز خان، الرئيس التنفيذي لمحطة بوابة كراتشي (KGTL): "يعكس إطلاق هذه الخدمة الفرعية التزام KGTL المستمر بتعزيز الاتصال البحري لباكستان." وأضاف شاهيد أحمد، رئيس هيئة ميناء كراتشي، أن الروابط الإقليمية ستعزز تدفق البضائع وتدعم متطلبات التجارة.
سبق ذلك توقيع مجموعة موانئ أبوظبي (AD Ports Group) عقد تجريف مع شركة Van Oord لتعميق أرصفة وقناة محطة بوابة كراتشي، مما يسمح باستقبال سفن أكبر وزيادة سعة الحاويات من 750 ألف وحدة مكافئة (TEU) إلى مليون وحدة. كما تضاعفت سعة ناقلات البضائع السائبة في المحطة متعددة الأغراض من 60 ألف طن إلى 120 ألف طن، ومن المقرر الانتهاء من المشروع في الربع الأول من عام 2026. وقامت شركة محطة بوابة كراتشي متعددة الأغراض (KMPTL) بتوقيع عقد مع شركة GENMA الصينية لتوريد أربع رافعات ميناء متحركة وآلتين لتحميل السفن لزيادة قدرة المعالجة والكفاءة. تمكن هذه الاستثمارات كراتشي من الاستحواذ على المزيد من تدفقات التجارة الإقليمية.









