مجرد التفكير، يمكنك جعل الكلب الآلي ينفذ الأوامر – هذا المشهد الذي يظهر في أفلام الخيال العلمي أصبح الآن حقيقة في جامعة جياوتونغ شيان الصينية. مؤخرًا، حقق فريق البروفيسور شو غوانغ هوا في جامعة جياوتونغ شيان اختراقًا مهمًا في مجال أبحاث التحكم الذهني بالكلاب الآلية، حيث أكمل بنجاح اختبار التكامل بين التحكم بواسطة موجات الدماغ ووظيفة الملاحة الذاتية. يحتاج المستخدم فقط إلى إصدار أمر عن طريق "التفكير"، فيتمكن الكلب الآلي من تخطيط المسار ذاتيًا وتجنب العقبات والوصول بدقة إلى الموقع المحدد.
"لقد حققنا سابقًا التحكم في الحركات الأساسية للكلب الآلي عبر إشارات موجات الدماغ، والآن قمنا بدمج تقنية التحكم الذهني مع وظيفة الملاحة الذاتية." أوضح البروفيسور شو غوانغ هوا أن جوهر هذه التكنولوجيا يكمن في تطبيق واجهة الدماغ والحاسوب غير الغازية، حيث يتم تحقيق تحكم دقيق في الأجهزة الآلية من خلال التقاط الإشارات الكهربائية الناتجة عن نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.
تقنية التحكم الذهني هي تقنية تتفاعل بين الإنسان والآلة من خلال "واجهة الدماغ والحاسوب" التي تلتقط موجات الدماغ. يركز فريق شو غوانغ هوا على واجهة الدماغ والحاسوب غير الغازية، والتي شكلت حاليًا عملية تقنية كاملة تشمل جمع الإشارات وفك تشفير المعلومات وإعادة ترميز المعلومات والتغذية الراجعة. على عكس الحلول الغازية التي تتطلب زرع أقطاب كهربائية عبر الجمجمة، تجمع واجهة الدماغ والحاسوب غير الغازية إشارات موجات الدماغ عبر أقطاب كهربائية على فروة الرأس، مما يوفر مزايا عالية الأمان واتساع نطاق التطبيق.
الاختراق الرئيسي الذي حققه الفريق هذه المرة يكمن في الدمج العميق بين تقنية التحكم الذهني وقدرة الكلب الآلي على الملاحة الذاتية. عندما يصدر المستخدم أمرًا مستهدفًا عبر "التفكير"، لم يعد الكلب الآلي بحاجة إلى التحكم عن بعد خطوة بخطوة في المشية، بل يصبح قادرًا على الإحساس بالبيئة ذاتيًا وتخطيط المسار وتجنب العقبات، والوصول في النهاية إلى الموقع المحدد. هذا النموذج التعاوني من "قرار الدماغ البشري + الذكاء الآلي" يستفيد من ميزة الدماغ البشري في فهم النوايا عالية المستوى، وفي نفس الوقت يعتمد على قدرة الآلة في الإحساس البيئي والتحكم الحركي، مما يحقق تحسينًا في كفاءة التعاون بين الإنسان والآلة.
"هذا الكلب الآلي لديه إمكانيات ليصبح مساعدًا قويًا للأشخاص ذوي الإعاقة في المستقبل." قال شو غوانغ هوا، بمساعدة نظام التفاعل بين الدماغ والحاسوب، يمكن دمج ميزة اتخاذ القرار في الدماغ البشري مع الإدراك الذكي للآلة، لتحقيق تواصل سلس بين الآلة والبشر. بالنسبة لمرضى اضطرابات الحركة الجسدية، يمكن للكلب الآلي المتحكم به ذهنيًا أن يكون بمثابة "جسم" ممتد، يساعد في إنجاز العمليات اليومية مثل جلب الأشياء والتنقل.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن تطبيق هذه التكنولوجيا على نطاق واسع في العديد من السيناريوهات مثل رعاية المسنين الوحيدين في مجتمع الشيخوخة، والمساعدة الطبية، والتدريب على إعادة التأهيل، وحتى المتابعة الذكية. مع التقدم المستمر في تكنولوجيا واجهة الدماغ والحاسوب والتحسين المستمر لقدرات حركة الكلاب الآلية، من المتوقع أن تصبح الروبوتات المتحكم بها ذهنيًا فرعًا مهمًا في مجال روبوتات الخدمة.
كشف فريق شو غوانغ هوا أن الخطوة التالية ستكون مواصلة تحسين دقة وفورية فك تشفير إشارات موجات الدماغ، واستكشاف قدرات تحكم تعاوني متعدد المهام أكثر تعقيدًا، لدفع الكلاب الآلية المتحكم بها ذهنيًا من المختبر إلى سيناريوهات التطبيق الفعلية.









