أخبار ar.wedoany.com، استخدم مهندسون في المعهد الوطني للتصنيع في اسكتلندا (NMIS) تقنية الرش البارد عالي الضغط (HPCS) لتصنيع فوهة صاروخ نحاسية، بهدف معالجة التحدي المزمن المتمثل في تصنيع الهياكل النحاسية الكبيرة ذات قنوات التبريد الداخلية المعقدة في إنتاج محركات الصواريخ.
تعمل غرف الاحتراق وفوهات الصواريخ في درجات حرارة تتجاوز درجة انصهار المواد الهيكلية نفسها، مما يفرض متطلبات عالية للغاية على كل من التصميم الهندسي وأداء المواد.

تتسم عمليات الإنتاج التقليدية بطول دورة الإنتاج وكثافة العمالة، وتتطلب عادةً مراحل تصنيع متعددة وقدرًا كبيرًا من التشغيل الآلي اللاحق. يُعد الصهر بالمسحوق (Powder Bed Fusion) طريقة تصنيع مضاف ناضجة، ورغم أنها توفر مرونة تصميمية أكبر، إلا أن حجم التشكيل محدود، مما يصعّب استخدامها في المكونات الكبيرة. كما يُستخدم الطلاء الكهربائي على نطاق واسع في إنتاج الفوهات النحاسية، لكن مدة التسليم للوصول إلى الحجم المطلوب قد تصل إلى عدة أشهر. يضيف النحاس أيضًا صعوبة إضافية: نظرًا لخصائصه الحرارية والميكانيكية وسطحه العالي الانعكاس، فإنه يصعّب تطبيقه في معظم عمليات التصنيع المضاف التقليدية.

قام مهندسو NMIS ببناء هيكل الفوهة عن طريق الترسيب الطبقي باستخدام تقنية HPCS، متجنبين مخاطر التشوه الحراري وتدهور المواد التي قد تنجم عن الطرق القائمة على اللحام. تدعم هذه التقنية الإنتاج على نطاق واسع مع الحفاظ على التفاصيل الهندسية الدقيقة، وتسمح بدمج الميزات الداخلية المعقدة في الهيكل. بفضل معدل ترسيب يصل إلى 10 كيلوغرامات في الساعة، يمكن لهذه التقنية تقليص مدة تسليم الإنتاج من عدة أشهر إلى عدة أيام، مع تقليل هدر المواد مقارنة بالتشغيل الآلي التقليدي. حاليًا، لم يتم التحقق من صحة هذه التقنية من خلال اختبار كامل لمحرك الصاروخ.
بالإضافة إلى قطاع الفضاء، حددت NMIS تطبيقات محتملة لهذه التقنية في مجالات الطيران والطاقة وبناء السفن التي تتطلب مواد مقاومة للتآكل. كما يمكن استخدام هذه التقنية في إصلاح وإعادة تصنيع المكونات الحالية. صرّح كالوم هيكس، الخبير التقني المتقدم في المصنع الرقمي في NMIS، بأن هذا المشروع يمثل علامة فارقة مهمة في إظهار كيف يمكن للتصنيع المتقدم أن يُطبق على مكونات محركات الصواريخ المعقدة. وأضاف أن تطوير فوهة صاروخ نحاسية مكّن الفريق من استكشاف طرق جديدة لتصنيع هياكل الإدارة الحرارية عالية الأداء، وتقصير وقت التطوير وزيادة كفاءة الإنتاج، مما يعزز قدرات المملكة المتحدة في قطاعي الفضاء وغيره. وأضاف رايان ديفين، مهندس البحث والتطوير الأول في NMIS، أن القيمة الحقيقية لهذا العمل تكمن في إظهار كيف يمكن للتصنيع المتقدم أن ينتقل من المختبر إلى التطبيق العملي. من خلال الجمع بين الخبرة الهندسية والتقنيات المبتكرة مثل الرش البارد عالي الضغط، يمكن للمصنعين إعادة التفكير في كيفية تصميم وإنتاج وصيانة المكونات المعقدة. وتساعد هذه المبادرات في دعم دورات تطوير أسرع وأنظمة تصنيع أكثر مرونة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









