أخبار ar.wedoany.com، أطلقت شركة فيرتيف (Vertiv) أول قاعدة تصنيع لها في جنوب شرق آسيا في منطقة سينايا بولاية جوهور الماليزية، لبدء الإنتاج المحلي لمعدات الطاقة والتبريد في المنطقة، وذلك لتلبية الطلب المتزايد بسرعة الناجم عن الذكاء الاصطناعي (AI). وقد كشفت الشركة النقاب عن المصنع في الأول من يوليو، بهدف مواكبة التغيرات في كثافة استهلاك الطاقة لرفوف الخوادم لدى العملاء.

صرّح بول تشرشل، نائب الرئيس والمدير العام الإقليمي لشركة فيرتيف في آسيا، بأن الشركة تتعاون مع إنفيديا (NVIDIA) في مجالي الطاقة والتبريد قبل كل إصدار جديد للرقائق، مشيراً إلى أن كثافة استهلاك الطاقة للرفوف ترتفع من 10 كيلوواط (kW) إلى 100 كيلوواط أو أكثر. وأوضح أنه عند هذا المستوى من الطاقة، يستحيل فعلياً تزويد الرفوف بالطاقة الكافية دون اعتماد تصميم بجهد مستمر يبلغ 800 فولت. وقد ظهر هذا التصميم أولاً في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يتبعه السوق الآسيوي.
يُنتج هذا المصنع، الذي تبلغ مساحته حوالي 236 ألف قدم مربع، وحدات توزيع سائل التبريد من سلسلة CoolChip (المستخدمة في رفوف الذكاء الاصطناعي المبردة بالسوائل)، وأنظمة الطاقة الجاهزة، ومنتجات سلسلة SmartRun. وتذكر فيرتيف أن سلسلة SmartRun يمكنها تقليل وقت النشر في الموقع بنسبة تصل إلى 85%. وأفاد أندرو وال، نائب رئيس العمليات والخدمات التشغيلية في فيرتيف بآسيا، بأن المصنع بدأ الإنتاج منذ الربع الأول، وقد قام بشحن خط إنتاجه من منتجات التبريد السائل XDU لعدة أشهر. وقد دخلت المرحلة الأولى حيز التشغيل حالياً، بينما ستُضاف لاحقاً خطوط إنتاج للتبريد السائل وتصنيع أوسع نطاق لمنتجات SmartRun، على أن يتم الوصول إلى الطاقة الإنتاجية التقنية الكاملة بحلول الربع الثاني أو أوائل الربع الثالث من عام 2027.
لم تفصح فيرتيف عن قيمة الاستثمار. ووصف تشرشل المصنع بأنه الخطوة الأولى للشركة في المرحلة المستقبلية من تطورها في جوهور. ويهدف المصنع، عند تشغيله بكامل طاقته، إلى توفير 500 وظيفة عالية المهارة. وكشف تشرشل أن عدد الموظفين الحالي يتراوح بين 100 و150 موظفاً، حوالي 98% منهم من الماليزيين. وأضاف أن الشركة كانت تتوقع في البداية الحاجة إلى استقطاب عمالة من الخارج، إلا أن التوظيف المحلي قد لبى الاحتياجات.
يكمن الدافع وراء التصنيع المحلي في السرعة. وأوضح تشرشل أن العملاء يرغبون في تقليل أوقات التسليم، وأن نقل المنتجات من الخارج ينطوي على مخاطر التأخير وارتفاع التكاليف، كما يتجلى في الاضطرابات التي شهدتها الشحنات خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن ماليزيا تلبي معايير فيرتيف من حيث الاتصال والمواهب المحلية، وأن دعم الوكالات الحكومية في الولاية سهّل عملية إنشاء المصنع. وأضاف أن المنطق الكامن وراء ذلك هو خدمة السوق الآسيوية من داخل آسيا نفسها وبالحجم الحالي للطلب.
يأتي دخول فيرتيف إلى سوق جوهور في وقت تشهد فيه المنطقة تشديداً في الموافقات على مراكز البيانات. وأفاد ممثل عن هيئة تنمية الاستثمار الماليزية (MIDA) بأن ماليزيا وافقت على 52 مشروعاً لمراكز البيانات، منها 17 قيد التشغيل بالفعل، بينما الباقي قيد الإنشاء أو في مرحلة الموافقة. وأشارت هيئة الاستثمار في جوهور إلى أن حكومة الولاية أصبحت أكثر حذراً تجاه إنشاء مراكز بيانات جديدة، حيث تزن احتياجاتها من الكهرباء والمياه مقابل أولويات القطاعات التنموية الأخرى، وتحث المشاريع الجديدة على الشراء من الموردين المحليين. وتتحمل جوهور الجزء الأكبر من بناء مراكز البيانات في البلاد، وهو ما يشكل ضغطاً على شبكتي الكهرباء والمياه، وهو سبب تشديد الموافقات.
وعند سؤاله عن تخفيضات شركات الخدمات السحابية فائقة الاتساع في الإنفاق الرأسمالي وعن التحذيرات من وجود فقاعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، قال تشرشل إنه لا يمكنه التعليق، لكن طلب العملاء لا يزال "صحيحاً جداً"، وأن هناك دورة استثمارية تمتد من 3 إلى 5 سنوات في آسيا. وأكد أن فيرتيف تبني لتلبية الطلب، وتتوقع استمرار ارتفاعه. أما جوهور، فهي الآن تزن ما يمكنها تحمله من توفير الطاقة والتبريد لهذا النوع من الطلب.









