أخبار ar.wedoany.com، تخطط الشركة الدنماركية الناشئة DecarbonICE لاستخدام حاويات الشحن البحري القياسية لنقل ثاني أكسيد الكربون على شكل ثلج جاف، بهدف خفض عتبة تكاليف نقل الكربون أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد اختارت ميناء إسبيرغ الدنماركي موقعاً لمصنعها التجريبي.

في الوقت الراهن، يتم نقل ثاني أكسيد الكربون بشكل رئيسي عبر خطوط الأنابيب أو صهاريج النقل أو السفن المزودة بخزانات مضغوطة تحت ضغط عالٍ، مما يجعله مكلفاً ويصعب تعميمه على نطاق عالمي. وتعتمد خطة DecarbonICE على استخدام حاوية شحن بحرية قياسية بطول 20 قدماً ومعدلة للعزل الحراري، لتخزين ثاني أكسيد الكربون على شكل ثلج جاف تحت الضغط الجوي. يمكن للحاوية الواحدة تخزين ما يصل إلى 21 طناً من الثلج الجاف، ويتم نقلها عبر أنظمة الخدمات اللوجستية الحالية مثل الشاحنات والقطارات والسفن والصنادل. ويوجد حالياً 43 مليون حاوية شحن بحرية متداولة على مستوى العالم، وتعتقد الشركة أن جزءاً صغيراً منها فقط سيكون كافياً لتلبية احتياجات نقل معظم ثاني أكسيد الكربون المخطط احتجازه في المستقبل.
يقود هذا المشروع شركة DecarbonICE، ويشارك فيه كل من جامعة آرهوس (Aarhus University)، وشركة ميرسك لصناعة الحاويات (Maersk Container Industry)، وميناء إسبيرغ (Port of Esbjerg)، وتجمع الطاقة الدنماركي (Energy Cluster Denmark). وأشار هنريك أو. مادسن، الرئيس التنفيذي لشركة DecarbonICE، إلى أن هذه الخطة ستخفض بشكل كبير التكاليف الرأسمالية للنقل، ويمكن خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 30%. وضرب مثالاً بأن صهريج نقل ثاني أكسيد الكربون السائل الذي تشتريه إحدى مصانع الغاز الحيوي تبلغ تكلفته حوالي 280 ألف دولار أمريكي، بينما تقدر الشركة أن تكلفة الحاوية تبلغ حوالي 7000 دولار. وتتعاون DecarbonICE حالياً مع شركة ميرسك لصناعة الحاويات لإنتاج الحاويات المعزولة في الصين.
أكد مادسن أن هذه التقنية تمثل إضافة مكملة للبنية التحتية الحالية لنقل ثاني أكسيد الكربون، ولا تهدف إلى منافسة خطوط الأنابيب. فبالنسبة للصناعات الكبرى ذات الاحتياجات المتنوعة، ستظل خطوط الأنابيب تلعب دوراً مهماً، لكن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه أيضاً متطلبات مناخية، وتنتج عملياتها حتماً ثاني أكسيد الكربون. فعلى سبيل المثال، يمكن نقل ثاني أكسيد الكربون عبر الحاويات إلى نقاط الاتصال بخطوط الأنابيب، مما يسمح للبنيتين التحتيتين بالعمل بشكل متكامل.
كجزء من المشروع التجريبي، سيتم إنشاء مصنع في ميناء إسبيرغ لتحويل الثلج الجاف إلى ثاني أكسيد كربون سائل. تستخدم هذه المنشأة الحرارة المحيطة، وتتطلب مدخلات طاقة ضئيلة للغاية. ومن المخطط أن يكون المصنع جاهزاً بحلول عام 2028 أو 2029، حيث سيرتبط حينها بمشروع "جرينساند" (Greensand) الذي يقوم بتخزين ثاني أكسيد الكربون في أحد حقول النفط والغاز القديمة في بحر الشمال. وأشار مادسن إلى أن ميناء إسبيرغ يحتل موقعاً ريادياً في مجال احتجاز الكربون وتخزينه (CCS)، وقربه من بحر الشمال ومشروع جرينساند يجعله موقعاً مثالياً. ويتوقع الشركاء في المشروع أن يصل حجم سوق تخزين ثاني أكسيد الكربون العالمي إلى 6 مليارات طن بحلول عام 2050.










