أخبار ar.wedoany.com، تعمل الحكومة المكسيكية على تعزيز التعاون مع العديد من شركات إدارة الأصول العالمية بهدف جذب رأس المال الخاص للمشاركة في مشاريع البنية التحتية، وتشرع في وضع إطار مؤسسي لتوجيه تدفق الأموال، وذلك بهدف تسريع وتيرة الاستثمارات الجديدة.

عقد مسؤولون مكسيكيون في يونيو/حزيران ورشة عمل مع ممثلين عن شركات بلاك روك (BlackRock)، وكيه كيه آر (KKR)، وشركاء كوبنهاغن للبنية التحتية (Copenhagen Infrastructure Partners)، وشركاء البنية التحتية في المكسيك (Mexico Infrastructure Partners)، وألوم إنفرا (Alom Infra)، لمناقشة تصميم هيكل الاستثمار المستقبلي، وليس حافظات مشاريع محددة. وقد تم إدراج مشاريع الطاقة والطرق السريعة ضمن الأولويات قصيرة الأجل.
منذ بداية عام 2025، سعت الحكومة إلى التواصل مع المستثمرين المؤسسيين وصناديق التقاعد، إلا أنها لم تنشئ بعد الكيانات ذات الأغراض الخاصة اللازمة لجذب استثمارات خاصة واسعة النطاق. ويشير الانتعاش الأخير في الاستثمار الخاص في قطاع الكهرباء إلى أن هذه الاستراتيجية بدأت تؤتي ثمارها.
تناول وزير المالية إدغار أمادور (Edgar Amador) وجبة الإفطار مع ممثلي الجهات المشرفة على صناديق التقاعد (Afores). وتدير هذه الجهات أصولاً تبلغ قيمتها حوالي 500 مليار دولار أمريكي، وتُعتبر مصدر تمويل محتمل للمشاريع طويلة الأجل.
صرّح غييرمو زاماريبا (Guillermo Zamarripa)، رئيس الجمعية المكسيكية لصناديق التقاعد (Amafore)، بأن مدخرات التقاعد تتمتع بأفق استثماري طويل الأجل، مما يجعلها مناسبة لتمويل مشاريع البنية التحتية جيدة الهيكلة. وأشار أيضاً إلى أن هذا النوع من الاستثمار يساهم في تنويع المحافظ الاستثمارية وتحقيق عوائد معقولة، مؤكداً حاجة المكسيك لمثل هذه الاستثمارات في البنية التحتية.
رفضت شركات بلاك روك، وكيه كيه آر، وشركاء كوبنهاغن للبنية التحتية، وشركاء البنية التحتية في المكسيك التعليق على الاجتماع، بينما أكدت ألوم إنفرا مشاركتها في ورشة العمل دون تقديم مزيد من التفاصيل.
اعتبر إرنستو غونزاليس (Ernesto González)، المدير الإقليمي لشركة ماكواري لإدارة الأصول (Macquarie Asset Management) في المكسيك، أن الاجتماع كان إيجابياً بشكل عام، حيث أتاح لشركات إدارة الأصول فرصة مناقشة استثمارات البنية التحتية مباشرة مع الحكومة. وشدد على أهمية وضع إطار تعاوني، وأكد أن استقرار البيئة التنظيمية وإجراءات التحكيم في تسوية النزاعات أمران حاسمان لجذب واستبقاء الاستثمارات اللازمة لدفع مشاريع البنية التحتية الكبرى قدماً.
كان تبسيط إجراءات الموافقة على المقترحات المقدمة من القطاع الخاص لتقصير وقت الاعتماد من بين الموضوعات التي تمت مناقشتها. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك خلافات حول أنواع المشاريع القادرة على جذب المستثمرين المؤسسيين مثل الجهات المشرفة على صناديق التقاعد، حيث أن هذه الصناديق أقل رغبة في المشاركة في المشاريع الخضراء أو مشاريع المراحل المبكرة من التطوير، وتميل أكثر نحو مزيج من الأصول الناضجة والمشاريع الجديدة.
أقر الكونغرس تشريعات بدفع من حكومة كلوديا شينباوم (Claudia Sheinbaum) بهدف تبسيط الموافقات على مشاريع البنية التحتية الكبرى. وأكملت اللجنة الفيدرالية للكهرباء (Federal Electricity Commission) في يونيو/حزيران أول مناقصة لها في إطار برنامجها الاستثماري الجديد للطاقة المتجددة المختلطة، بهدف إضافة 7411 ميغاواط من القدرة التوليدية. ويختلف نهج الحكومة الأكثر انفتاحاً تجاه الاستثمار الخاص عن الإدارة السابقة، حيث يعتبره المشاركون في السوق إشارة إيجابية لتطوير مشاريع جديدة.










