أخبار ar.wedoany.com، صحيفة "ويدو نيوز"، 6 يوليو - أعلنت شركتا الشحن الدوليتان ميرسك وهاباغ لويد عن استئناف جزئي لخدمات الملاحة عبر قناة السويس ضمن شبكة "جيميني" المشتركة بينهما. وشهد سهم الشركتين انخفاضاً في يوم الإعلان، حيث تتوقع الأسواق أن تؤدي هذه الخطوة إلى الضغط على أسعار الشحن البحري العالمية. وأوضحت ميرسك في بيانها: "هذا القرار، الذي اتخذ بالتعاون مع هاباغ لويد، جاء بعد تقييم شامل للوضع الأمني في منطقة البحر الأحمر، ويشكل خطوة مهمة نحو الاستئناف التدريجي لعبور قناة السويس."
منذ الهجمات المتواصلة التي يشنها الحوثيون في اليمن على البحر الأحمر، أوقفت معظم شركات الشحن استخدام قناة السويس وطريق البحر الأحمر، واتجهت بدلاً من ذلك إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، مما أدى إلى إطالة زمن الرحلة بشكل كبير. ويُعد طريق قناة السويس – البحر الأحمر أقصر ممر بحري يربط أوروبا بآسيا، ووفقاً لبيانات شركة الاستشارات البحرية كلاركسونز ريسيرش، كان هذا الطريق ينقل قبل الهجمات نحو 10% من حجم التجارة البحرية العالمية. ويأتي هذا الاستئناف الجزئي للملاحة عبر قناة السويس بناءً على تقييم الوضع الأمني في المنطقة، وأكدت الشركتان أنهما ستواصلان متابعة تطورات الوضع في الشرق الأوسط، مشيرتين إلى أن أي تعديلات مستقبلية على مسارات شبكة "جيميني" ستخضع لاستمرار استقرار الأوضاع.
وأشار المحلل هايدر أنجوم في بنك جوتلاند الدنماركي، في تقرير له، إلى أن هذه الخطوة قد تكون البداية لاستئناف كامل لخدمات الملاحة في البحر الأحمر، وتمهد الطريق للعودة الشاملة بحلول نهاية العام. ويرى المحللون أن العودة الكاملة ستتيح لشركات الشحن إدارة الطاقة الاستيعابية بشكل أكثر كفاءة، وهو ما قد يضغط على أسعار الشحن البحري، خاصة مع الزيادة المتوقعة في الطاقة الاستيعابية الناتجة عن تسليم سفن جديدة في عامي 2027 و2028. وكانت ميرسك وهاباغ لويد قد استأنفتا في فبراير الماضي تشغيل خط ME11 عبر قناة السويس، لكن التوترات المتجددة في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود. وفي الأسبوع الماضي، رفعت ميرسك توجيهات أدائها لعام 2026، متوقعة نمو حجم الحاويات البحرية العالمية بنحو 4%.










