أخبار ar.wedoany.com، تتابع ليزا أونيل درجة الماجستير في كلية الطب بجامعة كلية دبلن (University College Dublin - UCD)، حيث تركز أبحاثها على الأساليب التعليمية القائمة على التأكيد العصبي للطلاب المصابين بالتوحد. وهي أيضًا المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة "NeuroConnect"، التي يقودها أشخاص مصابون بالتوحد، وتسعى إلى تحويل نتائج الأبحاث والتجارب الشخصية إلى تدريب عملي وتوجيه وأدوات دعم مدعومة بالذكاء الاصطناعي، موجهة للمعلمين وأرباب العمل والأسر والأشخاص المصابين بالتوحد.

شُخصت أونيل نفسها باضطراب طيف التوحد في حوالي سن الخامسة والأربعين، مما جعلها تدرك أن الأشخاص المصابين بالتوحد لا يزالون يعانون من سوء فهم كبير في مجالات التعليم والرعاية الصحية وأماكن العمل، وهو ما دفعها إلى الانخراط في هذا المجال البحثي. يركز مشروع الماجستير الذي تكمله حاليًا على علاقات التعاون بين الطلاب المصابين بالتوحد في مرحلة التعليم الثانوي العام، حيث تبحث في كيفية تعاون المدارس والأسر والأشخاص المصابين بالتوحد بشكل أكثر فعالية لخلق تجارب تعليمية أكثر دعمًا وتأكيدًا عصبيًا. يستمد المشروع جزءًا من إلهامه من تجربتها الشخصية كشخص بالغ شُخص بالتوحد في مرحلة متأخرة، وكذلك كوالدة لطفل مصاب بالتوحد. فمن خلال تعاونها الوثيق مع مدرسة ابنها ومساعدة المعلمين على فهم أسلوب تواصله، بدأت المدرسة في تبني توصياتها، مما مكن ابنها من الالتحاق بالمدرسة بشكل طبيعي يوميًا. وتتعاون في هذا البحث متعدد التخصصات مع مشرفين من مجالي الطب وعلم النفس.
بالإضافة إلى أبحاثها الأكاديمية، تعمل أونيل بالتوازي على تطوير منصة NeuroConnect، لتحويل نتائج الأبحاث إلى برامج تدريبية قائمة على التأكيد العصبي، ومنصات دعم رقمية، وأدوات تخطيط تعاوني، وأنظمة إرشاد مساعدة بالذكاء الاصطناعي. وتؤكد على أن أي تطبيق تجاري يجب أن يستند إلى الأخلاقيات، وإمكانية الوصول، ومنظور الأشخاص المصابين بالتوحد، بدلاً من الاقتصار على مجرد رفع مستوى الوعي. وترى أن أحد التحديات التي تواجه البحث يكمن في سد الفجوة بين التجارب الشخصية والأنظمة التقليدية، نظرًا لأن أصوات الأشخاص المصابين بالتوحد كانت تاريخيًا ممثلة تمثيلاً ناقصًا في الأبحاث، كما أن أنظمة التعليم والرعاية الصحية غالبًا ما تفتقر، تحت ضغط الموارد، إلى الدعم الكافي للأساليب القائمة على التأكيد العصبي. وفي ردها على بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة، تشير إلى أن أبحاث التوحد لا ينبغي أن تركز فقط على العجز أو البحث عن طرق "للإصلاح"، بل إن التعديلات البسيطة في مجالات التواصل والقدرة على التنبؤ والفهم يمكنها غالبًا تحسين جودة الدعم المقدم. وتأمل أونيل أن تتجه الأبحاث المستقبلية بشكل أكبر نحو المشاركة المشتركة مع الأشخاص المصابين بالتوحد، والتركيز على العلاقات والأساليب المنهجية، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي والتقنيات لتحسين إمكانية الوصول والدعم للأشخاص ذوي التنوع العصبي، مع تعزيز الأبحاث القائمة على نقاط القوة والاهتمام بشعور الأشخاص المصابين بالتوحد بالانتماء وجودة الحياة.










