أخبار ar.wedoany.com، وقعت الهيئة العامة للمنافذ الحدودية والجمارك السورية، في 7 يوليو/تموز 2026، اتفاقية تعاون استراتيجي مع مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" (CMA CGM) الفرنسية، وذلك في قصر الشعب بدمشق. وشهد مراسم التوقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كان يزور البلاد. ومثّل الجانب السوري في التوقيع مدير عام الهيئة العامة للمنافذ الحدودية والجمارك، قتيبة بدوي، بينما مثّل الجانب الفرنسي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم"، رودولف سعادة.
تضع هذه الاتفاقية إطاراً للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد بين الطرفين، بهدف دعم تطوير منظومة نقل ولوجستية حديثة ومتكاملة في سوريا، وتعزيز مكانتها كمركز تجاري وعبور إقليمي، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات النوعية. وتشمل الاتفاقية عدة مشاريع رئيسية، أبرزها: تطوير وتشغيل محطة الحاويات في ميناء اللاذقية، واستكمال مشروعي المحطتين البريتين في دمشق وحلب، وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في معبر نصيب، وتحديث مرافق الشحن الجوي في مطار دمشق الدولي، وإعداد خطة لإصلاح شبكة السكك الحديدية الرابطة بين الموانئ والمراكز اللوجستية الرئيسية، بالإضافة إلى التعاون في مجالات التدريب المهني وبناء القدرات.
تدمج هذه الاتفاقية المشاريع الحالية للمجموعة في سوريا ضمن إطار استراتيجي موحد. وتُعد مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" واحدة من أكبر مجموعات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم، حيث تمتد أعمالها إلى أكثر من 160 دولة، وتعمل في سوريا منذ أكثر من 30 عاماً. وكانت المجموعة قد حصلت في مايو/أيار 2025 على امتياز تشغيل محطة الحاويات الدولية في ميناء اللاذقية (LICT) لمدة 30 عاماً، لتتولى مسؤولية تحديثها وتشغيلها. وتدير شركة "سي إم إيه تيرمينالز" (CMA Terminals) التابعة للمجموعة هذه المحطة منذ عام 2009. ويُعد ميناء اللاذقية البوابة البحرية الرئيسية لسوريا، حيث يعالج أكثر من 95% من تجارة الحاويات في البلاد.

وبموجب الخطط المعلنة سابقاً، التزمت "سي إم إيه سي جي إم" باستثمار 200 مليون يورو لتوسعة وتحديث محطة الحاويات في ميناء اللاذقية، بهدف رفع طاقتها السنوية من حوالي 250 ألف حاوية نمطية حالياً إلى 625 ألف حاوية نمطية بحلول نهاية عام 2026. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، استحوذت مجموعة موانئ أبوظبي (AD Ports Group) على حصة نسبتها 20% من أسهم محطة "LICT" مقابل 81 مليون درهم إماراتي (نحو 22 مليون دولار أمريكي)، لتنضم إلى إدارة المحطة وأعمال توسعتها.
يأتي توقيع هذه الاتفاقية الاستراتيجية في وقت تشرع فيه سوريا في عملية إعادة الإعمار بعد انتهاء النزاع الطويل، وبالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى دمشق. وتُعد هذه الاتفاقية أحد المشاريع المشتركة بين الشركات الفرنسية وسوريا التي أعلن عنها مكتب الرئيس ماكرون. ويُنظر إلى هذا التعاون كخطوة مهمة نحو إدماج سوريا في سلاسل التجارة الإقليمية والعالمية.










