أخبار ar.wedoany.com، تعاون باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW) وجامعة غدانسك للتكنولوجيا والأكاديمية البولندية للعلوم في إجراء تجارب تحليلية على ألواح الخلايا الشمسية منتهية الصلاحية التي جُمعت من مختلف أنحاء أستراليا، بهدف تقييم جدوى إعادة استخدام المكونات الرئيسية بعد تنقيتها في تصنيع ألواح جديدة. تهدف هذه الدراسة إلى معالجة مشكلة نفايات الطاقة الشمسية وتوفير بيانات داعمة لتصميم عمليات إعادة التدوير.
اختار الباحثون أوليفيا بوين، وآنا كوتشينسكا-لازيوسكا، ورونغ دينغ، وجاسيك كلوسكا 12 لوحاً شمسياً من إنتاج شركات مصنعة في ألمانيا والصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وقاموا بتفكيكها للحصول على عينات من الإطارات الألومنيومية والزجاج والخلايا الشمسية لإجراء تحليل المكونات.

نُشرت نتائج الدراسة في ورقة بحثية بعنوان "ما وراء الافتراضات: التوصيف التجريبي لمكونات الألواح الشمسية منتهية الصلاحية في أستراليا لتعزيز إعادة التدوير" على منصة Science Direct. أظهرت النتائج أنه على الرغم من وجود تباين في المكونات المادية بين الألواح المختلفة، إلا أن جميع المكونات الرئيسية قابلة لإعادة التدوير. بلغ محتوى الألومنيوم في الإطارات ما بين 96.3% و98.3%، مما يجعلها مناسبة لإعادة التدوير وتوفير تكاليف طاقة أولية كبيرة، إلا أن الطلاء السطحي للإطارات يحتوي على نسبة عالية من الكبريت، مما يقلل من نقاوتها وقيمتها الاقتصادية.
تتوافق مكونات الزجاج مع معايير المواد الخام لتصنيع الزجاج الجديد، ولكنها تحتوي على كميات ضئيلة من الأنتيمون والرصاص والكروم والحديد. ويُصنف الأنتيمون، الذي يُضاف لتعزيز نفاذية الضوء، ضمن المواد الخطرة الخاضعة للوائح التنظيمية. وأشارت الدراسة إلى أن محتوى الأنتيمون في الألواح الشمسية قد يتجاوز الحدود المسموح بها، مما يستلزم حصول شركات إعادة التدوير على تراخيص خاصة واتباع إجراءات مراقبة للتعامل الآمن مع الزجاج المحتوي على الأنتيمون.

أظهر تحليل الطبقات الرقائقية أن درجة تبلور أسيتات فينيل الإيثيلين (EVA) عالية التشابك تقل عن 17%، مما يشير إلى احتفاظها بوظيفتها الوقائية حتى في الألواح منتهية الصلاحية. وأوضح الباحثون أن فهم بنية EVA ودرجة تشابكها أمر بالغ الأهمية لتحسين طرق فصل الطبقات، وأن إجراء تحليل لـ EVA قبل تحديد طريقة الفصل سيكون مفيداً لهذه العملية.

تختلف مكونات الخلايا الشمسية بشكل كبير بين الشركات المصنعة المختلفة، وتشير الاتجاهات السائدة في الصناعة إلى انخفاض محتوى الفضة في الألواح الأحدث. كما يختلف محتوى النحاس باختلاف تقنية الخلايا. وأشار الباحثون إلى أن الفضة قد تشكل 47% من القيمة القابلة لإعادة التدوير للوح الشمسي، وأن الاتجاه نحو تقليل محتوى الفضة يعني أن الإيرادات الاقتصادية لشركات إعادة التدوير قد تنخفض في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود الرصاص والقصدير في جميع العينات يسلط الضوء على ضرورة التعامل بحذر مع المواد الخطرة، خاصة في مجال معالجة مياه الصرف الصناعي.
ترى الدراسة أن الاختلافات بين الألواح من مختلف الشركات المصنعة قد تشكل عقبة أمام عمليات إعادة التدوير التجارية. تنخفض قيمة كل من الألومنيوم والزجاج بسبب التلوث بالشوائب. تعتمد إعادة تدوير الزجاج "بشكل كبير" على عدم تلوثه بمعادن أخرى، وقد يؤدي تكسير أو طحن الألواح إلى تلوث الزجاج بالفضة والنحاس، مما يقلل من قيمته وقد يجعل الجزء الأكبر من اللوح غير قابل لإعادة التدوير. أوصى الباحثون بأنه حتى مع تجاهل الطبقة الرقائقية للخلايا، فإن الإزالة الميكانيكية البسيطة لهذه المكونات يمكن أن تمنع كميات كبيرة من النفايات من الوصول إلى مدافن النفايات. تهدف هذه البيانات التجريبية إلى توفير معلومات للباحثين والشركات التي تصمم عمليات إعادة التدوير، وكذلك لصانعي السياسات، للمساعدة في تحسين استراتيجيات إعادة التدوير لمواجهة تدفق النفايات الشمسية المتزايد في أستراليا والأسواق المماثلة.






