أخبار ar.wedoany.com، يخطط الاتحاد الأوروبي لإطلاق محفظة رقمية تحت اسم EUDI-Wallet خلال السنوات القليلة المقبلة، بهدف تمكين وظائف الهوية الرقمية عبر الهواتف الذكية، لاستخدامها في التحقق من الهوية والتوقيع الإلكتروني عبر الإنترنت وإبراز المستندات الثبوتية.

تُعد هذه المحفظة الرقمية جزءًا من لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن "التعريف الإلكتروني وخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية في السوق الداخلية" (eIDAS 2.0). وفقًا للخطة الموضوعة، من المتوقع أن تدخل المحفظة حيز الاستخدام في جميع الدول الأعضاء بحلول نهاية عام 2026. في ألمانيا، من المخطط أن تُقدم مجانًا اعتبارًا من 2 يناير 2027، وتعمل الحكومة الاتحادية الألمانية على إعداد تشريع خاص لهذا الغرض.
تهدف EUDI-Wallet إلى أن تكون نظامًا بيئيًا رقميًا آمنًا للمستندات الهامة، حيث يمكنها، بالإضافة إلى بطاقة الهوية، تخزين رخص القيادة أو بطاقات التأمين الصحي أو الشهادات الأكاديمية في المستقبل. في التطبيقات اليومية، قد يُبسّط هذا النظام عمليات مثل التحقق من الهوية عبر الإنترنت، وفتح الحسابات المصرفية، واستئجار السيارات، أو إبرام عقود الهاتف المحمول، حيث يمكن للمستخدم إتمام هذه الإجراءات من خلال المستندات الرقمية المخزنة على هاتفه الذكي. وفقًا للتصميم، سيتم أثناء التحقق من البيانات نقل المعلومات الضرورية فقط للإجراء الجاري. على سبيل المثال، عند التحقق من العمر، سيقوم النظام بتأكيد أن المستخدم قد بلغ سن الرشد فقط، دون الحاجة إلى الكشف عن الاسم أو تاريخ الميلاد.
من جانبها، تشير جهات الاتحاد الأوروبي إلى أن هذا النظام أكثر أمانًا من الإجراءات الحالية مثل التحقق من الهوية عبر الفيديو، وسيدعم في المستقبل التوقيعات الإلكترونية الآمنة، بهدف تحقيق هوية رقمية يمكن استخدامها عبر الإنترنت وفي وضع عدم الاتصال. على الرغم من تأكيد المسؤولين على متطلبات الأمان، والإعلان عن أن الشفرة المصدرية ستكون مفتوحة المصدر، إلا أن المشروع لا يزال يثير الجدل. يرى المنتقدون أن تركيز البيانات الحساسة في محفظة رقمية واحدة ينطوي على مخاطر، ويشيرون إلى ثغرات محتملة في حماية البيانات. بينما يؤكد المعنيون على أن النظام يتبع معايير أمان صارمة، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة حول أمانه الفعلي وقدرته على مقاومة إساءة الاستخدام.

في ألمانيا، ستكون EUDI-Wallet جزءًا من مبادرة رقمية أوسع نطاقًا، يتم تنفيذها عبر منصة "المكدس الألماني" (Deutschland-Stack) التي تتبناها الحكومة الاتحادية. هذه المنصة مشتركة بين الحكومة الاتحادية والولايات والحكومات المحلية، وتهدف إلى دمج حلول تكنولوجيا المعلومات الحكومية الحالية التي تعمل بشكل منفصل. تعمل المحفظة كمكون أساسي للمساعدة في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية بشكل أسهل وأكثر توحيدًا وأمانًا. لا يعني إطلاق المحفظة الاختفاء الفوري للوثائق والبطاقات المادية، حيث سيظل الاستخدام طوعيًا، وستستمر الطرق التقليدية في العمل. على المدى الطويل، قد تخفف المحفظة الرقمية العبء عن المحافظ التقليدية للعديد من الأشخاص، لكن ما إذا كانت ستصبح معيارًا لوثائق الهوية يعتمد على سرعة التقدم في التنفيذ التقني والتشريعي.










