أخبار ar.wedoany.com، طور معهد IMDEA لعلوم المواد (IMDEA Materials Institute) في إسبانيا، بالتعاون مع مختبر لورنس بيركلي الوطني (Lawrence Berkeley National Laboratory, LBNL) في الولايات المتحدة، خوارزمية قادرة على تحديد انحرافات الأداء بين معدات التصنيع المتطابقة نظريًا، وبناءً عليها تحديد أنسب حلول التحسين. نُشرت الورقة البحثية في مجلة Advanced Engineering Informatics، وتسلط الضوء على مشكلة مزمنة في مجال التصنيع الآلي: فحتى المعدات من نفس العلامة التجارية والطراز قد لا تكون أداؤها متطابقًا، وهذا الاختلاف يتراكم ويؤدي إلى عيوب في عمليات الإنتاج واسعة النطاق، مثل بيئات العمل المتوازية في مزارع الطباعة ثلاثية الأبعاد.
تتكون عملية عمل النظام من خطوتين: أولاً، يتم تشخيص كل جهاز لإنشاء ملف أداء فردي؛ ثم يتم قياس درجة الانحراف بين الأجهزة من خلال التحليل الإحصائي. بناءً على نتائج التحليل، يطبق النظام استراتيجية تحسين مشتركة للأجهزة ذات التشابه العالي، وفي حال اكتشاف فروق كبيرة، يتحول إلى وضع خطط تحسين فردية لكل جهاز، مع إعطاء الأولوية لدقة التصنيع على حساب الكفاءة الناتجة عن توحيد الإجراءات.
في مرحلة التحقق، اختار فريق البحث ثلاث طابعات ثلاثية الأبعاد متطابقة نظريًا كأجهزة اختبار. حددت الخوارزمية وجود فروق قابلة للقياس بين هذه الأجهزة، وقررت أن كل منها يحتاج إلى مسار تحسين مستقل بدلاً من المعالجة الموحدة. على وجه التحديد، أشار تحليل التوزيع ومؤشرات التشتت إلى ضرورة التحسين الفردي: أظهرت تقديرات كثافة حبيبات الطباعة انفصالًا واضحًا بين الأجهزة، مع قيم تشتت زوجية كبيرة، مما يعني أن نطاقات التشغيل الفعلية لكل طابعة لا تتداخل.
أشار فريق البحث إلى أنه بعد تطبيق التحسين الفردي، "كانت سرعة تقارب وزن الأجزاء المطبوعة أسرع بشكل ملحوظ، وقل الخطأ بشكل كبير، مقارنة بمعاملة جميع الأجهزة بنفس الطريقة دون تصحيح الانحرافات الفردية بشكل صحيح". وأضافوا: "حتى الأجهزة من نفس دفعة الإنتاج قد تحمل 'شخصيات تشغيلية' خاصة بها. يتعلم هذا النظام هذه الاختلافات ويستغلها، ويقرر ما إذا كان من الأكثر كفاءة التعامل معها كفريق واحد أو كأفراد مستقلين. وهذا لا يحسن الدقة فحسب، بل يوفر الموارد أيضًا من خلال تجنب التجارب الفاشلة، وهو خطوة مهمة نحو تحقيق المختبرات والمصانع الآلية بالكامل في المستقبل."
على الرغم من أن التحقق ركز على الطباعة ثلاثية الأبعاد، إلا أن فريق البحث أكد أن نفس المنهجية يمكن تطبيقها في مجالات أخرى تعتمد على التجارب عالية الإنتاجية، بما في ذلك اكتشاف المواد الجديدة، والتخليق الكيميائي، ومعايرة أجهزة الاستشعار.










