أخبار ar.wedoany.com، تتقدم هيئة الموانئ الوطنية في أوروغواي (ANP) في تنفيذ استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات التقنية، ورفع كفاءة العمليات، وترسيخ مكانة البلاد كمركز لوجستي إقليمي. استعرض السيد بابلو خينتا، رئيس الهيئة، خلال فعالية الاحتفال بالذكرى 110 لتأسيس الهيئة ويوم عمال الموانئ، أبرز التوجهات الإدارية والتحديات الرئيسية للسنوات القادمة. حضر الحفل فخامة رئيس الجمهورية ياماندو أورسي، ومسؤولون من وزارة النقل والأشغال العامة (MTOP)، وأعضاء مجلس إدارة الهيئة، وممثلون عن قطاع الموانئ.

أشار خينتا إلى أن هدف مجلس الإدارة هو تعزيز المؤسسة من خلال عملية إعادة تصميم الهيكل التنظيمي، والتي تحظى بدعم من المكتب الوطني للخدمة المدنية (ONSC) ومكتب التخطيط والميزانية (OPP)، وبمشاركة الموظفين والنقابات العمالية. وتهدف هذه العملية إلى تكييف الهيكل المؤسسي مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية، وإدخال مزيد من الشفافية والكفاءة المهنية والدقة التقنية في المهام الوظيفية.
من أبرز محاور الخطاب هو استعادة القدرة الذاتية على أعمال التجريف. يُعد الحفاظ على قدرة عامة في مجال التجريف أمراً ذا أهمية استراتيجية للدولة، إذ يضمن استمرارية الخدمة، ويتيح في الوقت نفسه مرجعية للتكاليف عند التفاوض مع المقاولين من القطاع الخاص. تعمل الهيئة حالياً على وضع بروتوكولات جديدة للعاملين على متن السفن، تربط الحوافز الخاصة بشكل مباشر بالأداء الفعلي لمهام التجريف.
يعتمد النمو المستقبلي لنظام الموانئ على قدرة الدولة على جذب أحجام شحن أكبر من جنوب البرازيل والأرجنتين وباراغواي وبوليفيا. يفتح الاتفاق بين ميركوسور والاتحاد الأوروبي آفاقاً تجارية جديدة، في حين أن ممر المحيطين المستقبلي قد يوسع نطاق التأثير اللوجستي لأوروغواي. تتطلب القدرة التنافسية للموانئ ضمان الكفاءة والقدرة على التنبؤ واستمرارية العمليات. وفي معرض تأكيده على احترام الحقوق النقابية، رأى خينتا ضرورة المضي قدماً في آليات تضمن تقديم الخدمات في الموانئ أثناء النزاعات العمالية، لتجنب التأخير وتجاوز التكاليف واحتمال فقدان رسو السفن أو الخطوط الملاحية.
تعمل الهيئة على وضع خطة رئيسية تمتد حتى عام 2040، لتوجيه تطوير الموانئ بما يتجاوز مدة الولاية الحكومية. ستحلل هذه الدراسة التوسع المادي لميناء مونتيفيديو، وتطور الأعمال البحرية، وتأثير الهيدروجين الأخضر، وسلاسل التوريد الجديدة، وتكامل النقل متعدد الوسائط، والفرص الناشئة عن مشروع تجريف قناة مارتن غارسيا الذي تم ترسية عقده مؤخراً.
يُعد التحول التقني ركيزة أخرى من ركائز الإدارة، وتشمل المبادرات انضمام الهيئة إلى الشباك الواحد للتجارة الخارجية (VUCE)، وتطوير الشباك الواحد البحري في المستقبل، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين تخطيط وإدارة الموانئ، إلى جانب برامج تدريب مستمرة للموظفين. سيحصل ميناء مونتيفيديو على أكثر من 113 مليون دولار لبناء رصيف للوقود السائل، وحوض عائم لإصلاح السفن، ومستودع متخصص لتخزين الكريل. ومن المتوقع ترسية عقود مشروعي تطوير الرصيف السياحي وإعادة بناء رصيف ماسيل. تتجاوز استثمارات التجريف 115 مليون دولار، بزيادة قدرها 81% مقارنة بالحكومة السابقة، وتشمل إعادة تشغيل كراكة التجريف D-9 "ألفريدو لابادي"، والتي عادت إلى الخدمة بعد توقف دام قرابة ثلاث سنوات.
في عام 2025، حققت الهيئة أرباحاً إيجابية بلغت 57 مليون دولار، بنمو قدره 32% مقارنة بالعام السابق، مع تسجيل نمو في حركة نقل الركاب والبضائع السائبة وخام الحديد. وحتى مايو 2026، سُجلت أيضاً زيادات في حركة الحاويات والركاب والمركبات. وأشار خينتا إلى أن هذه المؤشرات تعكس تعزيز نظام الموانئ، مما يدعم تحويل أوروغواي إلى منصة لوجستية أكثر كفاءة وتنافسية واستدامة.










