أخبار ar.wedoany.com، أصدر مركز الطاقة والابتكار الكهربائي (EEI) الأمريكي مؤخرًا تقريرًا بعنوان "إفساح المجال للشمس: الطاقة النظيفة هي الطريقة الأقل تكلفة لتلبية الطلب المتزايد"، أشار فيه إلى أنه بحلول عام 2030، يمكن لتلبية الطلب الجديد على الكهرباء في الولايات المتحدة بالطاقة النظيفة أن يوفر 5.1 مليار دولار سنويًا مقارنة بالسيناريو القائم على الوقود الأحفوري، أي بنسبة توفير تبلغ 17%. وتظهر بيانات منظمة "أصوات للطاقة الشمسية" (Vote Solar) أن ذروة الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة من المتوقع أن تنمو بنسبة 24% بحلول عام 2030، مدفوعة بشكل رئيسي بمراكز البيانات والنمو الصناعي وكهربة واسعة النطاق.

قارن مركز EEI بين مسارين لتلبية الطلب على الكهرباء بحلول عام 2030: الأول يتبع السياسات الفيدرالية الحالية، مع زيادة استخدام الوقود الأحفوري مع تسارع الطلب؛ والثاني يحاكي الاستفادة الكاملة من الطاقة النظيفة لتلبية النمو. ويُظهر التقرير أن الطريقة القائمة على الوقود الأحفوري لتلبية نمو الطلب ستضيف 29.7 مليار دولار سنويًا إلى فواتير المستهلكين؛ بينما تبلغ التكلفة الإجمالية لتلبية نمو الأحمال في سيناريو الطاقة النظيفة أقل بمقدار 5.1 مليار دولار سنويًا مقارنة بسيناريو الوقود الأحفوري المرتفع. وتبلغ التكاليف في سيناريو الوقود الأحفوري المرتفع 5 مليارات دولار أكثر من سيناريو الطاقة النظيفة.

أوضح بريندان بيربونت، مدير مركز EEI، خلال ندوة عبر الإنترنت استضافها تحالف الولايات للطاقة النظيفة (Clean Energy States Alliance)، أن نموذج سيناريو الوقود الأحفوري المرتفع منع أي إيقاف تشغيلي مخطط لمحطات الفحم؛ بينما يعمل نموذج الطاقة النظيفة على تسريع نشر الطاقة الشمسية، مع مواصلة نشر طاقة الرياح حتى عام 2030، للوصول إلى ما يعتبره الباحثون "سقف الطموح" للنشر على المستوى الوطني. وتأتي المدخرات بشكل رئيسي من تكاليف الوقود وانخفاض تكاليف التشغيل والصيانة الناتجة عن إيقاف تشغيل "المحطات المكلفة وغير الفعالة"، مع تعويض استخدام العديد من محطات الفحم ومحطات الغاز الطبيعي. ويتم تعويض جزء من هذه المدخرات جزئيًا باحتياجات الاستثمار الرأسمالي الجديد وتكاليف تنفيذ الاستجابة للطلب وكفاءة الطاقة على نطاق واسع.

كما نظر التقرير في تأثير تقلبات أسعار الوقود الأحفوري. فخلال الصراع الروسي الأوكراني في عام 2022، قفزت أسعار الغاز الطبيعي أربعة أضعاف، وتلتها أسعار الفحم. وإذا ارتفعت أسعار الوقود إلى مستويات عام 2022، فإن المدخرات في سيناريو الطاقة النظيفة ستزيد بمقدار 8 مليارات دولار سنويًا. وأشار بيربونت إلى أن المسار النظيف يشكل تحوطًا مهمًا ضد مخاطر أسعار الوقود، خاصة وأن القطاع يدخل حاليًا فترة من عدم اليقين الأكبر وليس الأقل فيما يتعلق بأسعار الوقود.
كما أدرجت الدراسة حالة عدم اليقين في نمو الطلب. فالعديد من مقترحات نمو الأحمال تخمينية، ولم يكن بناء مراكز البيانات بالسرعة المتوقعة. وتعمل بعض شركات المرافق على وضع تعريفات كهرباء للأحمال الكبيرة لمراكز البيانات لدفعها إلى تقديم التزامات مالية، وتُعد شركة أمريكان إلكتريك باور (AEP) من بين شركات المرافق التي أنشأت آليات عقود طويلة الأجل للأحمال الكبيرة، حيث انخفضت الأحمال الكبيرة الجديدة بنحو الثلثين بعد إطلاق هذه الآلية. وأشار بيربونت إلى أنه حتى في سيناريو نمو الطلب المنخفض، تظل الطاقة النظيفة قادرة على تحقيق مدخرات، لأنها تخفض تكاليف الوقود وتكاليف التشغيل والصيانة وتحقق هذه المدخرات.
كما أشار بيربونت إلى أن الولايات يمكنها إزالة العقبات أمام تطوير الطاقة النظيفة. فقد حسّنت ولاية إلينوي عمليات التصاريح على مستوى الولاية والمستوى المحلي، ووضعت معايير دنيا لتحديد المواقع محليًا، مما يمنع متطلبات التصاريح الصارمة بشكل مفرط على مستوى المقاطعات أو المستوى المحلي، ونفذت عملية لمراجعة عدالة القواعد المحلية. أما ولاية إنديانا فقد بدأت في معالجة تحديات الربط بالشبكة، حيث طلبت من شركات المرافق النظر في فرص الربط المتبقية، وربط موارد إضافية بنقاط الربط الحالية للاستفادة بشكل أفضل من هذه النقاط. وأشار بيربونت إلى أن محطات الذروة في جميع أنحاء البلاد قد تستخدم وصلات الشبكة بنسبة 10% فقط من الوقت، مما يعني أن 90% من الوقت تظل المعدات ذات الصلة غير مستغلة في جميع أنحاء الشبكة، وبالتالي هناك مجال لاستغلال أفضل لنقاط الربط وحقوق الربط الحالية.
كما يحتاج تخطيط الكهرباء إلى التحسين. وأكد بيربونت على ضرورة أن تتحقق شركات المرافق من مدخلات التكلفة بناءً على بيانات السوق الحديثة، فعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار التوربينات الغازية الجديدة بنحو مرتين إلى ثلاث مرات في غضون سنوات قليلة فقط، بينما تستمر تكاليف تخزين البطاريات في الانخفاض. ومن خلال أساليب شراء الموارد، يمكن الاستفسار من السوق عن خصائص التكلفة والأداء لمختلف الموارد، بما في ذلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية والتخزين والقدرة القابلة للجدولة الجديدة، بالإضافة إلى موارد جانب الطلب مثل كفاءة الطاقة ومحطات الطاقة الافتراضية وخيارات مرونة الأحمال الأخرى.
وفيما يتعلق بمسألة موثوقية الطاقة الشمسية، اختبرت الدراسة بيانات الطقس لكل ساعة على مدى سبع سنوات لكل محفظة استثمارية لعام 2030، مع إضافة أي تواريخ توجد فيها مخاطر عدم القدرة على تلبية الطلب ثم إعادة التكرار حتى لا توجد أحمال غير مخدومة في جميع المناطق خلال السنوات السبع. وأعرب الباحثون عن ثقتهم في استنتاج أن "الطاقة النظيفة يمكنها تلبية نمو الطلب". كما أشار بيربونت في الوقت نفسه إلى وجود أدلة على أن أسعار الغاز الطبيعي ستستمر في الارتفاع مع نمو الطلب على الأحمال، وعند النظر في تلبية نمو الطلب في المستقبل، من المهم أن تكون المسارات محصنة ضد المخاطر المستقبلية، بحيث يمكن اتخاذ القرارات الصحيحة مع التخفيف من هذه المخاطر.









