أخبار ar.wedoany.com، قارنت دراسة دولية بقيادة علماء نرويجيين مستويات الإجهاد الناجم عن الرطوبة التي تتعرض لها ألواح الطاقة الشمسية العائمة (FPV) مقارنة بالألواح الأرضية (GPV) في ظل ظروف مناخية مختلفة. استخدم فريق البحث بيانات مناخية متعددة السنوات من سبع مسطحات مائية داخلية ومناطقها البرية المجاورة، لمحاكاة درجة حرارة الألواح والرطوبة النسبية واختراق الرطوبة. وأظهرت النتائج أن الإجهاد الناجم عن الرطوبة فوق المسطحات المائية ليس بالضرورة أكثر شدة منه على اليابسة، إذ قد يكون للمنطقة المناخية ومعايير تصميم النظام تأثير أكبر.

شملت الدراسة بحيرات Stortjärn وErssjön وErken في السويد، وبحيرة Almbergasjön في النرويج، وبحيرة واشنطن في الولايات المتحدة، وبحيرة Harp في كندا، وبحيرة تاوبو في نيوزيلندا. حلل الباحثون البيانات الميدانية لدرجة حرارة الهواء والرطوبة النسبية وسرعة الرياح ودرجة حرارة الماء في كل موقع قياس، ودمجوها مع بيانات الإشعاع الشمسي من نموذج ERA5. استُخدم نموذج Faiman لدرجة حرارة الألواح الكهروضوئية لمحاكاة درجة حرارة الألواح وظروف الرطوبة، ثم طُبق نموذج انتشار ثلاثي الأبعاد بالعناصر المحدودة لمحاكاة عملية اختراق الرطوبة في ألواح الزجاج-الزجاج وألواح الزجاج-الطبقة الخلفية على مدى 25 عامًا. كما درس الباحثون تأثير معايير التصميم مثل ارتفاع تركيب الألواح فوق سطح الماء وكفاءة نقل الحرارة للنظام على الإجهاد الناجم عن الرطوبة.

صرّح المؤلف Nathan Roosloot أن هذه هي أول دراسة تقارن بشكل منهجي مستويات الإجهاد الناجم عن الرطوبة بين الأنظمة المائية والأرضية في ظل ظروف مناخية مختلفة، مما يسد الفجوة المعرفية المتعلقة بتدهور ألواح الطاقة الشمسية العائمة الناجم عن الرطوبة ومقارنتها بالألواح الأرضية. وأضاف أن هذا النوع من الدراسات يسهم في فهم موثوقية ألواح الطاقة الشمسية العائمة، ويوفر أساسًا علميًا لتطوير بروتوكولات اختبار خاصة بالأنظمة العائمة ومعايير اختيار المواد.
أظهرت نتائج المحاكاة أن درجات حرارة البيئة والألواح فوق الماء وعلى اليابس متقاربة، حيث كان متوسط الفرق المطلق أقل من درجتين مئويتين؛ كما أن الرطوبة النسبية فوق المسطحات المائية قد تكون أعلى أو أقل منها على اليابسة، حيث بلغ متوسط الفرق المطلق ما يصل إلى 9 نقاط مئوية حسب الموقع. وكانت التقلبات اليومية في درجات الحرارة والرطوبة النسبية على اليابسة أكبر منها فوق الماء، وهو ما يعزوه الباحثون إلى التأثير المثبت للمسطحات المائية. فيما يتعلق بمحتوى الرطوبة الداخلي، كانت ألواح الطاقة الشمسية الأرضية أعلى من الألواح العائمة في معظم الحالات، حيث وصل متوسط التركيز إلى 37% كحد أقصى. وكان تأثير تصميم نظام الطاقة الشمسية العائمة على اختراق الرطوبة أكثر وضوحًا: إذ يمكن أن يؤدي تغيير ارتفاع تركيب الألواح فوق سطح الماء إلى تغيير متوسط تركيز الرطوبة بنسبة تصل إلى 47%، بينما يمكن أن تؤدي الاختلافات في كفاءة نقل الحرارة للنظام إلى تغيير يصل إلى 42%.
أشار الباحثون إلى أن ألواح الطاقة الشمسية العائمة قد لا تحتاج دائمًا إلى تصميم خاص أو بروتوكولات اختبار مخصصة لمواجهة التدهور المعزز الناجم عن الرطوبة. كما أظهرت الدراسة أن نتائج أبحاث موثوقية الأنظمة العائمة تعتمد إلى حد كبير على المنطقة المناخية وتصميم النظام، مما يجعل نقل نتائج الأبحاث بين أنظمة الطاقة الشمسية العائمة المختلفة أمرًا صعبًا، ويصعّب تعريف "البيئة العائمة" كمفهوم موحد.
نُشرت نتائج الدراسة في مجلة "الطاقة الشمسية" (Solar Energy) تحت عنوان "Comparison of humidity-induced stress levels between floating and ground-mounted photovoltaics". شملت المؤسسات المشاركة في البحث معهد بحوث الطاقة النرويجي (Institute for Energy Technology)، وجامعة أوسلو (University of Oslo)، والمعهد النرويجي لأبحاث المياه (Norwegian Institute for Water Research)، ومقاطعة كينغ بالولايات المتحدة (King County)، وجامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، وكلية ماكاليستر (Macalester College)، وجامعة ولاية نيويورك في أونيونتا (State University of New York at Oneonta)، وجامعة ألباني (University at Albany)، والجامعة السويدية للعلوم الزراعية (Swedish University of Agricultural Sciences)، وجامعة فيكتوريا في ويلينغتون بنيوزيلندا (Victoria University of Wellington)، ووزارة البيئة والحفظ والمتنزهات الكندية (Ministry of the Environment, Conservation and Parks)، وجامعة كوينز (Queen's University)، وجامعة ساسكاتشوان (University of Saskatchewan)، ومؤسسة إدموند ماخ الإيطالية (Edmund Mach Foundation).









