أخبار ar.wedoany.com، تُقدَّر قيمة سوق إطارات الطائرات العالمية بنحو 2.1 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 2.18 مليار دولار في عام 2026، وصولاً إلى 3.05 مليارات دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.80% خلال فترة التوقعات. يأتي هذا التوقع من تقرير صادر عن مؤسسة أبحاث السوق Radial Insights بعنوان "تحليل حجم سوق إطارات الطائرات وحصته ونموه واتجاهاته، 2025-2035" (Aircraft Tires Market Size, Share, Growth & Trends Analysis, 2025-2035).
يقوّم التقرير الطلب على الإطارات في قطاعات الطيران التجاري والعسكري والدفاعي وعمليات الشحن والطيران التنفيذي وصيانة الطائرات، ويقيّم السوق وفقاً لفئة الطائرات وموقع الإطار ووضع التوريد والمستخدم النهائي والمنطقة، كما يدرس عوامل توسع الأساطيل ومعدلات استخدام الطائرات وتجديد الإطارات ومتطلبات الصيانة. يغطي التقرير البيانات التاريخية من عام 2020 إلى عام 2025، مع اعتماد عام 2025 كسنة أساس، وتمتد فترة التوقعات حتى عام 2035.
انتقل الطيران التجاري من مرحلة التعافي إلى دورة جديدة من توسع الأساطيل، مما أدى إلى ارتفاع متزامن في الطلب على إطارات الطائرات سواء للتجهيز الأصلي أو للاستبدال. فمع نمو حركة الركاب العالمية وزيادة الطاقة الاستيعابية لشركات الطيران وتراكم طلبيات الطائرات بشكل كبير، يتواصل ارتفاع عدد الطائرات قيد الخدمة، مع دعم معدلات استخدام أعلى للأساطيل القائمة. وتُظهر بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن حركة الركاب العالمية نمت بنسبة 10.4% على أساس سنوي في عام 2024، متجاوزة مستويات عام 2019 بنسبة 3.8%؛ كما تجاوزت حركة الركاب الدولية ذروة ما قبل الجائحة بنسبة 0.5%، وبلغ متوسط عامل إشغال المقاعد العالمي مستوى قياسياً بلغ 83.5%.
وتشير توقعات الشركات المصنعة للطائرات بشأن الأساطيل إلى نمو طويل الأجل أيضاً. فمن المتوقع أن يرتفع الأسطول التجاري العالمي قيد الخدمة من 24,730 طائرة في نهاية عام 2024 إلى 49,210 طائرات بحلول عام 2044، وفقاً لتقديرات شركة إيرباص (Airbus)، مع الحاجة إلى تسليم نحو 43,420 طائرة ركاب وشحن جديدة خلال هذه الفترة، ستكون الغالبية العظمى منها من طائرات الممر الواحد. وفي عام 2025، سلّمت إيرباص 793 طائرة تجارية، منها 607 طائرات من عائلة A320؛ فيما سلّمت شركة بوينغ (Boeing) 447 طائرة من طراز 737 خلال العام نفسه، مع تجاوز طلبياتها المتراكمة من الطائرات التجارية 6,100 طائرة.
تتركز عمليات التسليم بشكل كبير على طرازات A320neo وعائلة 737 MAX. ونظراً للعدد الكبير من الطائرات ضيقة البدن وتكرار دورات الإقلاع والهبوط، فإنها تحظى بأهمية خاصة لموردي الإطارات. وتقدّر Radial Insights أن تعافي الأسطول التجاري وتوسعه يسهمان بنحو 1.5 نقطة مئوية في معدل النمو السنوي المركب الإجمالي للسوق.
على صعيد القطاعات الفرعية، تستحوذ الطائرات التجارية ضيقة البدن، ولا سيما بوينغ 737 وعائلة إيرباص A320، على الحصة الأكبر من الطلب على الإطارات، بفضل حجم الإنتاج الكبير وارتفاع وتيرة التشغيل على الخطوط الجوية والطلب المستمر على الاستبدال. وتُعد إطارات عجلات الهبوط الرئيسية المنتج المهيمن في السوق، نظراً لتحملها معظم وزن الطائرة أثناء الإقلاع والهبوط، وتعرضها لتآكل أكبر مقارنة بإطارات العجلات الأمامية، مما يجعل دورة استبدالها أقصر. وتشكل شركات الطيران التجارية أكبر شريحة من المستخدمين النهائيين، نظراً لحجم أساطيلها العالمي الكبير ومعدلات استخدامها المرتفعة، والتزامها بمتطلبات صارمة تتعلق بالسلامة والموثوقية والصيانة الدورية.
من حيث النشاط السوقي، تحتل الإطارات البديلة وإطارات التجديد حصة كبيرة، حيث تولي شركات الطيران اهتماماً متزايداً بتحسين تكلفة دورة الحياة وتوافر الإطارات وممارسات الصيانة المستدامة. وتُعد إطارات الطائرات منتجات كثيفة الصيانة ضمن قطاع الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO): فدورات الإقلاع والهبوط المتكررة تسبب تآكلاً كبيراً في المداس، إلا أن هياكل الإطارات التي تُصان بشكل سليم تظل صالحة للاستخدام. وتشير بيانات شركة بريدجستون (Bridgestone) إلى أن إطارات العجلات الرئيسية من النوع القطري (الانحراف) تتآكل عادة بعد نحو 200 دورة إقلاع وهبوط، بينما يمكن أن تصل الإطارات الشعاعية (الراديال) إلى نحو 350 دورة. ويتيح التجديد المؤهل لمشغلي الطائرات إطالة عمر هيكل الإطار، مما يقلل الحاجة إلى إطارات بديلة جديدة. وتوفر نشرة الاستشارة رقم 145-4A الصادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) إرشادات لاعتماد واعتماد تجديد الإطارات القطرية والشعاعية للطائرات، مع الإشارة إلى معايير مراقبة العمليات وصلاحية الطيران المعمول بها.
وتحظى هذه الجدوى الاقتصادية بجاذبية لكل من المشغلين التجاريين والعسكريين. وتشير تقديرات وردت في الدراسة إلى أن تجديد إطارات الطائرات يحقق وفورات تتجاوز 100 مليون دولار سنوياً لمشغلي الطيران التجاري والعسكري. وتعمل الإدارة الرقمية لدورة الحياة على تعزيز هذا النموذج: فقد وسّعت الخطوط الجوية اليابانية (Japan Airlines) بالتعاون مع بريدجستون في عام 2024 تطبيق تقنية التنبؤ بتآكل الإطارات لتشمل عمليات طائرات A350-900، مع دمج بيانات حالة الإطارات في خطط الصيانة الأوسع نطاقاً.
كما تتوسع البنية التحتية للصيانة والإصلاح والعمرة (MRO) في المطارات الرئيسية. فاستثمارات مثل مشروع MRO التابع لطيران فودوباي (flydubai) بقيمة 190 مليون دولار، ومجمع طيران الإمارات (Emirates) الهندسي بقيمة 5.1 مليارات دولار، تدعم الطلب طويل الأجل على فحص الإطارات واستبدالها وتجديدها وخدمات الصيانة المرتبطة بها. وتقدّر Radial Insights أن أنشطة التجديد في قطاع MRO تسهم بنحو نقطة مئوية واحدة في معدل النمو السنوي المركب للسوق.
ويؤدي ارتفاع الإنفاق الدفاعي وتحديث الأساطيل العسكرية إلى خلق طلب إضافي على إطارات الطائرات المؤهلة المستخدمة في المقاتلات وطائرات النقل والتزود بالوقود جواً. وتُظهر بيانات حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الاستثمار الدفاعي للحلفاء الأوروبيين وكندا بلغ 486 مليار دولار في عام 2024، بزيادة فعلية قدرها 19.4% مقارنة بعام 2023. وسلّمت شركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) في عام 2025 رقماً قياسياً بلغ 191 طائرة من طراز F-35، وأكملت طلبيات الدفعة 18 و19، التي تشمل ما يصل إلى 296 طائرة إضافية بقيمة 24 مليار دولار.
وتشير بوينغ إلى وجود أكثر من 110 طائرة تزود بالوقود من طراز KC-46A في الخدمة حول العالم؛ واستلمت ألمانيا في أبريل 2026 الطائرة رقم 53 من طراز A400M التابعة لإيرباص؛ ويتجاوز الأسطول العالمي لطائرات C-130J حاجز 560 طائرة، بإجمالي ساعات طيران يتجاوز 3 ملايين ساعة. وتدعم هذه البرامج الطلب المستمر على إطارات عالية التخصص، يتعين عليها العمل في ظل أحمال ثقيلة وبيئات مدارج قاسية ومعايير أهلية عسكرية صارمة.
على المستوى الإقليمي، تتصدر أمريكا الشمالية سوق إطارات الطائرات العالمية بحصة قدرها 36.10%، وذلك بفضل وجود كبرى الشركات المصنعة للطائرات وأساطيل طيران ضخمة وبرامج دفاعية وبنية تحتية متطورة للصيانة والإصلاح والعمرة (MRO). وتحتل أوروبا 28.83% من الطلب العالمي، حيث تمتلك المنطقة صناعة طيران ناضجة وشبكة طيران كثيفة وأطراً تنظيمية راسخة، مع انتشار واسع لتطبيقات تجديد إطارات الطائرات وإدارة دورة الحياة.
في يوليو 2025، أعلنت بريدجستون أن شركة سيبو باسيفيك للطيران (Cebu Pacific Air) اعتمدت نظام إدارة الإطارات easytrack لديها. وقد أُطلق هذا النظام في أبريل 2025، ويعتمد على رموز الاستجابة السريعة (QR) والهواتف الذكية، ويسهم في تقليل وقت العمل اليدوي في إدارة المخزون بنحو 50%، مع تحقيق دقة بيانات تصل إلى 100%، لتعزيز إمكانية تتبع الإطارات وكفاءة الصيانة.
في مارس 2026، أطلقت شركة ميشلان (Michelin) بالتعاون مع شركة داسو للطيران (Dassault Aviation) طائرة فالكون 10X (Falcon 10X) المجهزة بإطارات Michelin Air X SKY LIGHT. وأشارت ميشلان إلى أن تصميم الإطار الجديد يمكن أن يطيل العمر الافتراضي بنسبة تصل إلى 20%، ويسهم في تخفيض وزن الطائرة بما يصل إلى 250 كيلوغراماً.
فيما يتعلق بالمشهد التنافسي، يضم السوق شركات ميشلان وبريدجستون وجوديير (Goodyear) ودونلوب لإطارات الطائرات (Dunlop Aircraft Tyres) وPetlas وTire Retreaders Intl.، بالإضافة إلى شركات الطيران والمكونات مثل سافران (Safran) وكولينز إيروسبيس (Collins Aerospace) وشركة الطيران الصينية (AVIC) وهانيويل (Honeywell) وAviation Industries Corp وBAS Components ونظم إلبيت (Elbit Systems) وLisi Aerospace وDessoutter.
تتنافس الشركات المصنعة على أساس متانة المنتجات وخفة الوزن الهيكلي وقدرات التجديد والإدارة الرقمية للإطارات، فضلاً عن العلاقات طويلة الأجل مع شركات الطيران ومصنعي الطائرات والمؤسسات الدفاعية وموردي خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO). ومن المتوقع أن تظل الاستثمارات في المواد المتقدمة وإمكانية التتبع وإدارة دورة الحياة في صميم التمايز التنافسي حتى عام 2035.





















