أخبار ar.wedoany.com، شهد المجال الجوي الأذربيجاني زيادة في حركة الطائرات العابرة بمقدار أربعة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية، ليصبح ممراً جوياً بديلاً مهماً لشركات الطيران لتجنب مناطق النزاع في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط. وأفاد فرحان غولييف، مدير إدارة الملاحة الجوية الأذربيجانية (Azeraeronavigation Air Traffic Department - AZANS)، خلال مؤتمر "الفضاء الجوي العالمي" (Airspace World) الذي تنظمه المنظمة الدولية لخدمات الملاحة الجوية المدنية (Civil Air Navigation Services Organization) في لشبونة، أن الموقع الجغرافي للبلاد، حيث تحدها روسيا من الشمال وإيران من الجنوب، يبرز قيمتها كممر جوي يربط أوروبا بآسيا.
قبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في أوائل عام 2022، كانت AZANS تعالج يومياً 278 رحلة جوية. وبعد إغلاق منطقة معلومات الطيران (FIR) الأوكرانية، ارتفع متوسط عدد الرحلات اليومية إلى 695 رحلة بحلول نهاية عام 2025. وأدت التوترات في الشرق الأوسط هذا العام إلى تحويل المزيد من الرحلات الجوية، حيث زاد متوسط حركة العبور اليومية في مارس إلى 810 رحلات. وبلغ أعلى مستوى معالجة يومي في 9 مايو 1062 رحلة، ومنذ بدء النزاعات، استخدمت أكثر من 60 شركة طيران المجال الجوي الأذربيجاني لأول مرة. وعلى المستوى السنوي، عالجت AZANS 47,065 رحلة عبور فقط في عام 2021، بينما قفز هذا الرقم إلى 261,085 رحلة في عام 2025.
أشار غولييف إلى أن إغلاق المجال الجوي الأوكراني وأجزاء من المجال الجوي الروسي، والعقوبات التي أدت إلى تحليق شركات الطيران حول روسيا، بالإضافة إلى التغيرات في الوضع في الشرق الأوسط، كلها عوامل تتطلب استجابة سريعة من إدارات الملاحة الجوية. ومع تحول حركة المرور الجوي عبر القارة الأوراسية، أصبحت منطقة معلومات الطيران الأذربيجانية ممراً بديلاً حيوياً. ولهذا، أطلقت AZANS خطة طوارئ، وتعاونت مع أصحاب المصلحة بما في ذلك مقدمي خدمات الملاحة الجوية (ANSP) في الدول المجاورة وشركات الطيران والجيش، من خلال تعديل تصميم المجال الجوي، وإضافة قطاعات جوية جديدة، والاستثمار في أنظمة إدارة المجال الجوي لزيادة القدرة الاستيعابية.
أدى الارتفاع الكبير في حركة العبور إلى زيادة كبيرة في إيرادات AZANS، لكن غولييف يرى أن هذا هو أكثر من مجرد تأثير جانبي في الأوقات الصعبة. وأكد أن السلطات تدرك مسؤوليتها الكبيرة في ضمان الاتصال العالمي، وهي تعمل حالياً بكامل طاقتها للوفاء بهذه المهمة. تواصل AZANS الاستثمار في التوسع لمواكبة تدفق الحركة المتزايد، مع الحفاظ على مرونة الهيكل بحيث يمكن تقليص الحجم عند انخفاض الطلب. وشدد غولييف بشكل خاص على أن المسارات الجديدة التي فتحتها الوكالة والتي تربط الصين وآسيا الوسطى والهند بأوروبا "مفيدة جداً لشركات الطيران"، ومن المتوقع أن تزداد الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر مع ارتفاع الطلب على حركة المرور الجوي بين الشرق والغرب.
كما اقترح غولييف أنه إذا أمكن التعاون مع الدول الواقعة على طول المسار لإدخال إدارة تدفق حركة المرور الجوي، فهناك مجال لتحسين القدرة الاستيعابية لمنطقة معلومات الطيران الأذربيجانية. وقد دخل هذا الموضوع مرحلة المناقشة، وإذا تم تنفيذه بشكل صحيح، فمن المتوقع أن يرتفع عدد الرحلات التي تتم معالجتها في الساعة من 250 رحلة حالياً إلى 300 رحلة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









