أخبار ar.wedoany.com، تسعى وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) إلى تطوير مركبة التنقل القمرية (LTV) لدعم خططها لبناء قاعدة كبيرة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر. وتتنافس شركتا "أسترولاب" (Astrolab) و"لونار أوتبوست" (Lunar Outpost) لتوفير هذه القدرة الحيوية للنقل لصالح ناسا بحلول نهاية عام 2027.
في الشهر الماضي، اختارت ناسا شركتي "أسترولاب" و"لونار أوتبوست" لتطوير مركبات LTV، على أن يتم تسليمها العام المقبل. وهاتان الشركتان اثنتان من بين ثلاث شركات كانت قد تقدمت في البداية بعروضها لعقد LTV الذي أعلنت عنه ناسا في عام 2024، حيث كانت الخطة الأولية تقتضي اختيار مركبة قمرية واحدة فقط.
طلبت ناسا من هذه الشركات تقديم تصاميم أبسط للمركبات، لا تتطلب تشغيلاً مستمراً على سطح القمر لعشر سنوات، بل تكون قادرة على الاستعداد في الوقت المناسب لأول هبوط مأهول ضمن برنامج "أرتميس"، والمقرر حاليًا تنفيذه في أوائل عام 2028.
أوضح رايان ستيفان، المدير المؤقت لبرنامج مركبات الهبوط التابعة لناسا، أنه لتجنب تفاعل النفاثات مع سطح القمر، من المخطط أن تبقى مركبة LTV على مسافة حوالي 2 كيلومتر أثناء هبوط المركبة. ستقود المركبة LTV نفسها للالتقاء برواد الفضاء، وتنفذ مهام يصل مداها إلى حوالي 10 كيلومترات خلال الفترات المأهولة، بينما يبلغ إجمالي المسافة المقطوعة خلال دورة حياتها بأكملها في الوضع غير المأهول 400 كيلومتر.
تستفيد المركبة القمرية المأهولة (CLV-1) التي طورتها شركة "أستروبوتيك" (Astrobotic) من الخبرات المكتسبة من تطوير مركبتها القمرية "فليكس" (FLEX) المخصصة للخدمات اللوجستية والاستكشاف المرنة المستقبلية، ومنصة "فليب" (FLIP) القمرية الأصغر حجماً. يمكن لمركبة FLEX حمل رواد الفضاء والبضائع.
صرح جاريت ماثيوز، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة "أسترولاب"، بأن منصة FLIP كانت بمثابة منصة اختبار لمركبة LTV، ولذلك فهي مزودة بإطارات كبيرة الحجم، ومحركات عجلات عالية القدرة، وبطاريات ضخمة، ويمكن نقل هذه النتائج التقنية مباشرة إلى مركبة CLV. وعلى الرغم من أن العمل لا يزال كبيراً أمامنا، إلا أن الشركة تمتلك أساساً متيناً يمكن البناء عليه.

من المقرر أن تنطلق المركبة القمرية FLIP على متن مهمة "غريفين-1" (Griffin-1) التابعة لشركة "أستروبوتيك"، والتي ستنقل FLIP وحمولات أخرى إلى القمر في وقت لاحق من هذا العام. تخضع المركبة الهبوطية والمركبة القمرية FLIP حاليًا لاختبارات بيئية نهائية، وبعدها سيتم نقلهما للالتقاء في مركز كينيدي للفضاء، لإجراء عمليات التكامل والتجهيز للإطلاق على متن صاروخ "فالكون هيفي" (Falcon Heavy) التابع لشركة "سبيس إكس" (SpaceX).
اكتسبت شركة "لونار أوتبوست" بدورها خبرة من تطوير مركبة LTV الأكبر حجماً "إيغل" (Eagle) وسلسلة المركبات القمرية الروبوتية الأصغر حجماً، مثل منصة الاستكشاف الذاتي المتنقلة MAPP. وقد حلقت مركبتها القمرية MAPP على متن مهمة IM-2 التابعة لشركة "إنتويتيف ماشينز" (Intuitive Machines) في عام 2025، وستحلق مرة أخرى مع رواد الفضاء في مهمة IM-3 القادمة وفي مهام "أرتميس" المستقبلية.
أشار أندرو "إيه جيه" جيمر، المؤسس المشارك والمدير المالي لشركة "لونار أوتبوست"، إلى أن هذا جزء من خطة نشر الأجهزة ضمن برنامج "أرتميس"، حيث سيكون لدى فريق رواد الفضاء على سطح القمر رفيق على شكل مركبة قمرية للمساعدة وضمان السلامة. تمتلك الشركة بالفعل نموذجين ثابتين لمحاكاة الإنسان في الحلقة، وهما مركبة "بيغاسوس" (Pegasus) LTV، ويسعى الفريق نحو تطوير نسخة أكثر نضجاً.
أوضح جيمر أن مركبة LTV سيتم توسيع نطاقها لتشمل نموذجاً أولياً قابلاً للقيادة بالحجم الكامل، لاستخدامه كمدرب لرواد الفضاء. سيقود رواد الفضاء هذه المركبات في بيئات قمرية محاكاة على الأرض، بينما تعمل أنظمة التوأم الرقمي والمحاكاة على محاكاة البيئة القمرية وديناميكيات المركبة تحت تأثير الجاذبية القمرية بدقة. ستمر الأجهزة الطائرة بعملية اعتماد قياسية للتنقل القمري، ليتم تسليمها في النهاية إلى ناسا في نوفمبر 2027.

أوضح ماثيوز أن أحد التحديات الرئيسية التي يجب التغلب عليها بالنسبة للمركبة الهبوطية والمركبة القمرية هو البقاء على قيد الحياة في ظل الظروف شديدة البرودة والظلام الدامس على القمر، حيث يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى 400 درجة فهرنهايت تحت الصفر. صُممت المركبة القمرية FLIP لتحمل ظروف الليل القمري لمدة 100 ساعة، بينما يمكن لمركبة CLV-1 تحمل 150 يوماً من الظلام. تشمل طرق المواجهة تزويدها ببطاريات تخزين طاقة كبيرة على متنها، واستخدام البطاريات للحفاظ على دفء المعدات أثناء السكون ليلاً مع إغلاق المشعات؛ أما في النهار، فتُستخدم الألواح الشمسية لتغطية المشعات للحد من الإشعاع الليلي.
في عملية الشراء التعاقدي الجديدة، قررت ناسا تولي زمام الإطلاق والهبوط بنفسها، واختارت شركة "بلو أوريجين" (Blue Origin) لتتولى هاتين المهمتين معاً. ستستخدم صاروخ "نيو غلين" (New Glenn) لحمل مركبة LTV، ووضعها على متن مركبة الهبوط "بلو مون مارك 1" (Blue Moon Mark 1) التابعة لشركة "بلو أوريجين".
في 28 مايو، وقع انفجار في صاروخ "نيو غلين" المقرر لتنفيذ مهمة NG-4، مما أدى إلى تدمير منصة الإطلاق الوحيدة المتاحة لشركة "بلو أوريجين". صرح ديف ليمب، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن الهدف هو استئناف إطلاق صواريخ "نيو غلين" من قاعدة كيب كانافيرال للقوات الفضائية في فلوريدا قبل نهاية العام الحالي. وسيتم تأجيل إطلاق أول مركبة هبوط بضائع "بلو مون إم كيه 1" (Blue Moon Mk.1)، التي كانت مقررة في أواخر الصيف الحالي، إلى أوائل عام 2027.
أوضح كارلوس غارسيا-غالان، المسؤول التنفيذي لبرنامج قاعدة ناسا القمرية، أن هذا الحادث الاستثنائي كان بمثابة جرس إنذار، وأن تركيز الفريق ينصب على فهم الأسباب، وإعادة بناء البنية التحتية، واستئناف العمليات الطبيعية. ستواصل ناسا العمل بالتوازي، وستدرس خيارات مختلفة للقاعدة القمرية وبرنامج "أرتميس" لضمان عدم حدوث تأخيرات كبيرة في المهام.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









