أخبار ar.wedoany.com، رحب تحالف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكوري (ICT Korea) يوم 29 الجاري بالمشروع الحكومي "القفزة الكبرى لكوريا"، الذي يركز على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي الفيزيائي (Physical AI) ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بهدف ترسيخ أسس التنافسية الصناعية لكوريا في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأشاد التحالف بأن هذه الاستراتيجية تعزز في الوقت نفسه أسس نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأكمله، بما في ذلك أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والبرمجيات وأمن المعلومات والروبوتات وتأهيل الكوادر الرقمية، وتطرح هيكلاً لتحويل استثمارات الشركات والابتكار التكنولوجي إلى تنافسية وطنية ورفاهية للمواطنين. وأعرب التحالف عن تقديره الكبير للتوجه القائم على استراتيجية "3S+1F" لجعل المناطق المحلية مراكز للنمو وتحقيق قفزة نحو ريادة كوريا في مجال أشباه الموصلات (K-Semiconductor). ورأى أن الحفاظ على الفجوة التنافسية في مجال الذاكرة، وتعزيز التغليف المتقدم، والاستباق في تطوير أشباه موصلات الجيل التالي للذكاء الاصطناعي، وتأمين استقرار سلسلة توريد المواد والمكونات والمعدات، كلها أمور ترتبط ارتباطاً مباشراً بالقدرة التنافسية الوطنية. وأكد في الوقت نفسه على أهمية الإنجاز المبكر لقواعد الإنتاج في منطقة العاصمة وتوسيع النظام البيئي لأشباه الموصلات في المناطق، معتبراً ذلك محاولة مهمة تجمع بين تعزيز التنافسية الصناعية والتنمية الإقليمية المتوازنة.

كما رحب التحالف بتوجه جعل الذكاء الاصطناعي الفيزيائي صناعة استراتيجية وطنية، معتبراً أنه مع دخول الذكاء الاصطناعي مرحلة حل المشكلات الواقعية في مجالات التصنيع والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والزراعة والأمن والدفاع، أصبح الذكاء الاصطناعي الفيزيائي محوراً للتنافس في صناعات الجيل القادم. وأشار إلى أن التحول الرقمي للتصنيع بالذكاء الاصطناعي، وتطوير النماذج الأساسية للروبوتات، وبناء مصانع البيانات الصناعية، وتوطين المكونات الأساسية، وتأهيل الكوادر المتخصصة، كلها أمور حيوية لبناء النظام البيئي المحلي للذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وأعرب التحالف عن تصميمه على التعاون لضمان ألا يسهم الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في رفع الإنتاجية الصناعية فحسب، بل أيضاً في معالجة القضايا الاجتماعية مثل سلامة المواطنين والرعاية الصحية والاستجابة للكوارث.
وأبدى التحالف دعمه لاستراتيجية بناء مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي وتفعيل تصدير حلول مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هي بنية تحتية أساسية لدعم خدمات الذكاء الاصطناعي فائقة الضخامة والصناعية والعامة. ورأى أن ربطها بأشباه الموصلات المحلية للذكاء الاصطناعي وحلول الطاقة والتبريد وتقنيات الحوسبة السحابية وأدوات تطوير الذكاء الاصطناعي، وتطويرها لتصبح صناعة تصديرية، هو توجه في غاية التوقيت من منظور خلق محركات نمو مستقبلية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وأشاد التحالف بأهمية طرح توفير الكهرباء والمياه بشكل مستقر، والتحول الوطني في قطاع الكهرباء، كبنية تحتية أساسية. وأشار إلى أن مرافق إنتاج أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى كميات كبيرة من الكهرباء والمياه، وأن أي تأخير في التوريد قد يؤدي إلى تأخير الاستثمارات وإضعاف القدرة التنافسية. كما اعتبر أن النظر في توسيع شبكات الكهرباء، وأنظمة تخزين الطاقة، والطاقة المتجددة، والطاقة النووية، والمفاعلات النمطية الصغيرة (SMR)، وأسعار الكهرباء المتباينة حسب المناطق، هي أساليب واقعية مطلوبة في عصر الصناعات المتطورة.
وأشاد التحالف بأن بناء المدن المتطورة الموجهة للشركات هو أساس رئيسي لجعل استثمارات الصناعات المتطورة تقود النمو الإقليمي. وأوضح أن المنافسة في الصناعات المتطورة لا تحددها مرافق الإنتاج وحدها، بل تتطلب توفير بنية تحتية للسكن والتعليم والثقافة والرعاية الصحية والنقل والبحث والابتكار تجذب وتحتفظ بالمواهب المتميزة. كما أن توفير المواقع التي تلبي احتياجات الشركات، وإنشاء مسارات سريعة للتراخيص، والربط مع الجامعات المحلية، هي شروط لتشغيل النظام البيئي للصناعات المتطورة في المناطق بشكل فعّال. وأكد التحالف، بصفته منصة تعاون تمثل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوريا، أنه سينقل آراء الميدان الصناعي عبر شبكة تعاون تجمع الصناعة والأوساط الأكاديمية والبحثية والحكومة، وسيحشد قوى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأكمله، ليتعاون بشكل إيجابي في جعل مشروع "القفزة الكبرى لكوريا" استراتيجية محورية تحول كوريا من دولة تلاحق في عصر الذكاء الاصطناعي إلى دولة رائدة.









