أخبار ar.wedoany.com، بعد توقيع مذكرة تفاهم من 14 بنداً بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو، طرأت تغييرات متوقعة على أسواق النفط والناقلات. تمدد المذكرة وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإعداد معاهدة دائمة، وتلتزم بوقف فوري ودائم لجميع العمليات العسكرية على جميع الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز مجاناً، ورفع الحصار البحري الأمريكي.

عقب توقيع المذكرة، تراجع سعر خام برنت بسرعة، حيث انخفض إلى ما دون 79 دولاراً في 18 يونيو، ويتم تداوله حالياً عند حوالي 72 دولاراً للبرميل، ليعود بذلك إلى مستويات ما قبل بدء الحرب الإيرانية في 27 فبراير. فاجأ الانخفاض السريع لأسعار النفط الأسواق، حيث كان من المتوقع أن يستغرق التعافي أسابيع أو أشهراً. يعود السبب في هذا التراجع السريع إلى أن تجار النفط ينظرون إلى المستقبل، وبمجرد رؤية تحركات فعلية للناقلات، وإصدار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية تراخيص لرفع العقوبات عن مبيعات النفط الإيرانية، واستعداد دول الخليج المنتجة للنفط لتحميل الشحنات في يوليو، قامت الأسواق بخصم الإمدادات المستقبلية.
بعد رفع الحصار الأمريكي، انتعشت مبيعات النفط الإيرانية بسرعة. في 22 يونيو، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام الإيراني X، الذي يأذن بإنتاج وبيع ونقل وتفريغ النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية الإيرانية، على أن يكون سارياً حتى 21 أغسطس 2026. يغطي هذا الترخيص أيضاً خدمات الشحن الفعلية مثل إدارة السفن وتأهيل الطواقم والتزود بالوقود والإرشاد والتأمين والتصنيف والإنقاذ والمدفوعات بالدولار. كما بدأت دول خليجية أخرى منتجة للنفط في استئناف تحميل الشحنات، حيث استأنفت المملكة العربية السعودية تحميل النفط الخام من محطتي رأس تنورة (Ras Tanura) والجعيمة (Ju'aymah) البحريتين بعد انقطاع دام قرابة أربعة أشهر، في حين تعمل كل من الإمارات وقطر والكويت على زيادة صادراتها. أما العراق، الذي تأثر بشدة بإغلاق مضيق هرمز، فقد انهار إنتاجه من 3.3 مليون برميل يومياً إلى 1.3 مليون برميل يومياً، ويعمل حالياً على رفع إنتاج حقول البصرة الجنوبية إلى أقصى طاقتها الإنتاجية، لكن الصادرات الفعلية من المحطات الطرفية العراقية في الخليج الجنوبي تتخلف قليلاً عن المملكة العربية السعودية والإمارات.

في سوق الناقلات، ارتفعت أسعار الشحن في البداية بشكل حاد بعد إعادة فتح مضيق هرمز. لا يزال العديد من مالكي السفن في حالة ترقب، حيث أن مواقع السفن غير مناسبة، وتواجه مخاطر قانونية وأمنية وتأمينية وملاحية. وفقاً لتقديرات المنظمة البحرية الدولية (IMO)، يلزم انتشال حوالي 80 لغماً بحرياً قبل إعادة فتح نظام المسارين المركزي في المضيق. بعد توقيع المذكرة، زاد حجم حركة المرور في المضيق بشكل كبير في البداية، لكن هجوم الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC) على سفينة حاويات يوم الخميس أثار مرة أخرى مخاوف أمنية، مما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطتها للمساعدة في إجلاء السفن والبحارة العالقين في الخليج. أدى استمرار حالة عدم اليقين إلى تقلبات حادة في أسعار شحن الناقلات، حيث انخفضت الأسعار بعد الارتفاع الأولي، إذ أدرك مالكو السفن وفرة الحمولة، ولا يزال الإيرانيون يحاولون السيطرة على حركة المرور عبر مضيق هرمز.









