أخبار ar.wedoany.com، اختتمت أسواق الشحن والخدمات اللوجستية العالمية الأسبوع بمزيج من الاستثمارات الجديدة وأخبار استئناف الخطوط الملاحية، في أجواء من التفاؤل الحذر. سيضخ البنك الأوروبي للاستثمار (European Investment Bank) 365 مليون يورو في تطوير شبكتي الطرق السريعة والسكك الحديدية في المغرب، دون الإعلان بعد عن الجدول الزمني لصرف الأموال أو تفاصيل المشاريع. وفي سلطنة عُمان، تخطط مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" (CMA CGM) ومجموعة "أسياد" (Asyad Group) لإنشاء محطة لوجستية متعددة الأغراض في ميناء صحار بتكلفة 400 مليون دولار.

تشهد الطاقة الاستيعابية لشركات الطيران في منطقة الخليج تعافياً ملحوظاً. إذ تعمل كل من طيران الإمارات (Emirates) والخطوط الجوية القطرية (Qatar Airways) والاتحاد للطيران (Etihad) حالياً بنحو 95% من طاقتها قبل الحرب، مستردةً حصتها السوقية التي استحوذت عليها الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا (Lufthansa) خلال فترة الحرب الإيرانية. صرح أشوين بهات (Ashwin Bhat)، الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا للشحن (Lufthansa Cargo)، لوكالة بلومبرغ بأن عودة المنافسين الخليجيين أدت إلى تآكل المكاسب التي حققتها لوفتهانزا في الطلب وهوامش الربح خلال فترة انقطاع المنافسة، مشيراً إلى أن الشركة لم تخفض أسعارها للدفاع عن حصتها، وأن الطلب الذي عادة ما يكون ضعيفاً في الصيف أصبح "مفاجئاً". وحققت لوفتهانزا للشحن العام الماضي أرباحاً صافية تشغيلية بلغت 324 مليون يورو (369 مليون دولار)، أي ما يعادل نحو 17% من إجمالي أرباح المجموعة. في الوقت نفسه، ألغى الاتحاد الأوروبي الإعفاء الجمركي للواردات من السلع منخفضة القيمة، واستبدله برسم قدره 3 يورو لكل سلعة. وأشار بهات إلى أن العملاء في آسيا "متوترون" إزاء هذا التغيير، وقد رصدت لوفتهانزا تدفقاً للبضائع إلى أوروبا قبل تطبيق السياسة الجديدة. ورغم أن التجارة الإلكترونية لا تمثل أكثر من 20% من أعمال لوفتهانزا للشحن، إلا أن أي تراجع في الطلب قد يؤدي إلى حرب أسعار حادة، مما سيؤثر سلباً على أرباح جميع شركات الطيران بما فيها شركات الخليج.
أصبحت "الإمارات للشحن الجوي" (Emirates SkyCargo) أول شركة شحن جوي تشغل طائرة شحن من طراز بوينغ 777-300ERSF المحولة. وقد دخلت الطائرة الخدمة التجارية على خط هونغ كونغ - دبي، بسعة شحن تتجاوز 100 طن. ووفقاً لتقرير صحيفة "Khaleeji Times"، تبلغ سعة شحن هذه الطائرة المحولة 811 متراً مكعباً، أي بزيادة 25% عن طائرة الشحن الجديدة بوينغ 777-F، وتستوعب 47 منصة شحن، أي بزيادة 10 منصات عن الطراز الجديد. تستهدف السعة الإضافية شحنات التجارة الإلكترونية، التي تشكل حالياً نحو 20% من حركة الشحن الجوي العالمي وتواصل نموها. صرح بدر عباس، نائب الرئيس الأول لقطاع الشحن الجوي في "الإمارات للشحن الجوي"، بأن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين أصول الأسطول عبر تحويل طائرات الركاب القديمة بوينغ 777-300ER لتلبية الطلب المتزايد على قدرات الشحن الجوي. وتعد هذه الطائرة المحولة سادس طائرة شحن جديدة تنضم إلى أسطول "الإمارات للشحن الجوي" منذ مارس 2026، بعد خمس طائرات شحن جديدة من طراز بوينغ 777-F. وتتوقع الشركة استلام خمس طائرات 777-F إضافية وطائرة محولة أخرى من طراز 777-300ERSF بحلول نهاية عام 2026.
استؤنفت خطوط الشحن الجوي المباشرة بين الإمارات وإيران في الأسبوع نفسه الذي استؤنفت فيه رحلات الركاب بين البلدين، بعد أشهر من الجمود الفعلي في العلاقات التجارية الثنائية. وأكد علي إمامي، مدير الشؤون اللوجستية في منظمة تنمية التجارة الإيرانية (Iran's Trade Development Organisation)، لوكالة "مهر" الإيرانية (Mehr News Agency) استئناف نشاط الشحن، قائلاً إن "العلاقات التجارية تعود إلى طبيعتها". تُعد الإمارات، ولا سيما ميناء جبل علي، المنفذ الرئيسي لإعادة تصدير السلع الوسيطة والمواد الخام والمعدات إلى إيران. وعندما تعطل هذا الممر خلال النزاع، اضطر المستوردون الإيرانيون إلى التحويل عبر عُمان وتركيا، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف وزيادة أوقات التسليم، وتراكم البضائع في ميناء جبل علي. يأتي هذا الاستئناف في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات في الدوحة هذا الأسبوع، بالتزامن مع عقد مسؤولين إماراتيين وإيرانيين اجتماعات مؤخراً، وعدم تعرض الإمارات لأي هجمات منذ مايو الماضي.
رفعت شركة الشحن الدنماركية ميرسك (Maersk) توقعاتها لأرباحها السنوية بما لا يقل عن مليار دولار، مرجعة ذلك إلى ارتفاع الطلب في منطقة الشرق الأقصى بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة. وأظهر بيان للشركة أنها تتوقع الآن أن تتراوح الأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) لعام 2026 بين 80 و100 مليار دولار، مقارنة بتوقعات سابقة تراوحت بين 45 و70 مليار دولار. ويعود سبب رفع التوقعات إلى قيام تجار التجزئة الأمريكيين بتخزين البضائع الصينية قبل فرض رسوم جمركية جديدة على عشرات الدول في أواخر يوليو. ووفقاً لصحيفة "فاينانشال تايمز"، فإن أسعار الشحن بلغت أعلى مستوياتها منذ أزمة البحر الأحمر في عام 2024، حيث لا يقل مؤشر شنغهاي للحاويات (SCFI) سوى 13% عن ذروته آنذاك. كما وصلت أسعار الإيجار الزمني (Time Charter) إلى أعلى مستوياتها منذ الجائحة، مما يشير إلى توقع الشاحنين استمرار ضيق الطاقة الاستيعابية، وليس مجرد اندفاع قصير الأجل بسبب التعريفات الجمركية.
وافقت مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" على شراء سلسلة التوريد التابعة لشركة فيديكس (FedEx Supply Chain) مقابل 1.4 مليار دولار. ستؤدي هذه الصفقة إلى توسيع نطاق عمليات شركة "سي إي في إيه للوجستيات" (Ceva Logistics)، التابعة لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" والمتخصصة في الخدمات اللوجستية التعاقدية، بنحو ثلاثة أضعاف في أمريكا الشمالية، بإضافة نحو 150 مستودعاً تابعاً لسلسلة التوريد لشركة فيديكس. كما تخطط "سي إم إيه سي جي إم" وفيديكس لإبرام اتفاقيات متعددة السنوات للشحن البحري والجوي، على مراحل حتى عام 2028، بموجبها ستصبح "سي إم إيه سي جي إم" الناقل البحري المفضل غير الحصري لشركة فيديكس. ومن المتوقع إتمام الصفقة في عام 2026، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية. تتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية "سي إم إيه سي جي إم" للتوسع في قطاعي الخدمات اللوجستية والشحن الجوي، بعد أن أبرمت في يناير صفقة مشتركة لمحطات الموانئ مع شركة "ستونبيك" (Stonepeak) بقيمة 2.4 مليار دولار، واستثمرت 20 مليار دولار في السفن والمحطات والشحن الجوي في الولايات المتحدة. من جانبها، تواصل فيديكس تجريد وحدات الأعمال للتركيز على شبكتها الأساسية البرية والجوية، في ثاني عملية تجريد رئيسية لها خلال أسابيع، بعد فصل قسم "فيديكس للشحن" (FedEx Freight) كشركة مستقلة مدرجة في البورصة.
انخفضت أسعار النفط اليوم في التعاملات الصباحية بنحو 1%، مع تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مما خفف المخاوف بشأن تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز. ووفقاً لوكالة رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.77 دولار إلى 70.80 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 02.56 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) 0.84 دولار إلى 67.74 دولاراً للبرميل. واصل مؤشر بورصة البلطيق لأسعار الشحن الجاف (BDI) ارتفاعه، حيث صعد بنسبة 2.4% يوم الأربعاء إلى 2562 نقطة. وارتفع مؤشر كيب سايز (Capesize) بنسبة 4.1% إلى 3692 نقطة، ومؤشر باناماكس (Panamax) بنسبة 1.1% إلى 2177 نقطة، بينما ارتفع مؤشر السفن الصغيرة فائقة المرونة (Supramax) بنسبة 0.4% إلى 1673 نقطة.










