أخبار ar.wedoany.com، أوقفت شركة هاباغ لويد (Hapag-Lloyd) قبول الحجوزات المتجهة إلى ميناء جدة، وذلك بسبب الزيادة الحادة في حركة البضائع المنقولة عبر الجسر البري الخليجي، مما أدى إلى تفاقم الازدحام في الميناء. وكشفت شركات الشحن لموقع "ذا لودستار" (The Loadstar) أن طوابير الشاحنات المنتظرة لدخول الميناء امتدت لنحو 5 كيلومترات.
على الرغم من التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لوقف الأعمال العدائية والسعي لحل النزاع الذي اندلع في فبراير الماضي عبر المفاوضات، إلا أن الطلب على خدمات النقل عبر الجسر البري عبر ميناء جدة لم يتراجع. وكان هذا الحل البري يُنظر إليه سابقًا على أنه "منقذ" للخدمات اللوجستية الإقليمية، لكنه أصبح الآن، بسبب تشغيله بأقصى طاقته، سببًا في ارتفاع كثافة ساحات التخزين في ميناء جدة إلى 90%، وانخفاض كفاءة عمليات الميناء بنسبة تتراوح بين 20% و25% مقارنة بالمستويات الطبيعية. وقد أبلغت هاباغ لويد عملاءها بأن "خدمة النقل عبر ميناء جدة إلى منطقة الخليج العلوي (Upper Gulf) لم تعد متاحة حتى إشعار آخر".
بالنسبة للعملاء الذين حجزوا شحناتهم على متن سفن متجهة إلى جدة بهدف استخدام خدمة الجسر البري، وإذا لم تكن الوجهة النهائية المذكورة في بوليصة الشحن هي جدة، فسيتم تفريغ بضائعهم في موانئ أخرى. وتعمل سلطات الميناء جاهدة على تقليل أعداد الحاويات المخزنة في الأرصفة. لا تزال الحاويات التي وجهتها النهائية هي المملكة العربية السعودية قادرة على التفريغ في جدة والنقل عبر الجسر البري الحالي، لكن السلطات تؤكد أن الازدحام شديد، حيث أفاد سائقو الشاحنات أنهم يضطرون للانتظار لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع للحصول على إذن بالدخول.
صرح أحد وكلاء الشحن لموقع "ذا لودستار": "لعدة أسابيع، كنا ننصح عملاءنا النشطين بتجنب طريق البحر الأحمر واستخدام خدمات بحر العرب (عبر موانئ صلالة، خورفكان، الشارقة، وغيرها)". وأضاف: "هذه النصيحة تُتبع بنشاط، لذا فإن خبر تعليق الحجوزات هذا يُعتبر أكثر كونه معلومات استخباراتية، خاصة عند مناقشة المنطقة والخيارات المتاحة مع عملاء جدد".
أفاد وكلاء الشحن لموقع "ذا لودستار" أن الأرصفة أصبحت "مزدحمة للغاية"، ويعود ذلك جزئيًا إلى "ذروة الشحن الموسمية في المنطقة بسبب موسم الحج"، وكذلك بسبب الكميات الكبيرة من البضائع العابرة التي تحاول تجنب طرق الشحن عبر مضيق هرمز. وأشار أحد وكلاء الشحن إلى أن الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتخليص الجمركي والإفراج عن البضائع لدى شركات الشحن والميناء أصبحت مرهقة أيضًا بسبب التراكم الكبير.
أظهر مقطع فيديو قدمته إحدى شركات النقل طوابير من الشاحنات تنتظر خارج الميناء لاستلام الحاويات وإعادتها. وأفادت الشركة أن طول الطابور يبلغ حوالي 5 كيلومترات، مما يضطر الشاحنات للانتظار لنحو ثلاثة أيام لعبور البوابة.
تتعامل شركات نقل أخرى مع هذا الوضع. فقد أبلغت شركة ميرسك (Maersk) عملاءها أنه سيتم نقل البضائع عبر موانئ خورفكان وصلالة، ثم ربطها عبر الجسر البري بالشارقة وشبكة خطوطها الملاحية الداخلية في الخليج، لتصل في النهاية إلى موانئ الوجهة في الخليج.










