أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة المشاريع الكبرى (Société des Grands Projets، اختصاراً SGP) في مؤتمر صحفي عُقد في 25 يونيو عن تأجيل الموعد النهائي لافتتاح القسم الجنوبي من خط المترو 15 لشبكة "باريس الكبرى السريعة" (Grand Paris Express) إلى خريف عام 2027، وهو تأجيل يمتد لنحو ستة أشهر مقارنة بالتوقعات السابقة.
يمتد هذا الخط البالغ طوله 33 كيلومتراً، والذي يربط بين مدينة نويي (Ny) وجسر سيفر (Pont-Sèvres)، ويضم 16 محطة، وكان من المخطط أصلاً تشغيله في عام 2020. ويُعد هذا التأجيل الخامس من نوعه لهذا الخط. وخلال المؤتمر الصحفي، استعرضت الشركة (SGP) حصيلة التقدم المحرز في أعمال القسم الجنوبي من الخط.
قبل عامين، واجهت الشركة (SGP) "مرحلة صعبة" تمثلت في الانتقال إلى مرحلة تركيب الأنظمة التشغيلية للمشروع. ففي ذلك الوقت، دخل "الدماغ" المسؤول عن تشغيل القطارات، وهو نظام النقل، مرحلة التركيب والتنظيم، لكن "كانت هناك مشاكل في العديد من الجوانب، سواء تعلقت بإيقاع العمل أو بالتنظيم التعاقدي مع المقاولين". تركزت الأعطال في عناصر حاسمة مثل التكامل الشامل وتنظيم مواقع العمل. بعد ذلك، وضعت الشركة (SGP) خطة "لاستعادة السيطرة" على إدارة المشروع، وحققت "نتائج ملحوظة للغاية"، مما جعل الجدول الزمني لإنجاز الأعمال أكثر وضوحاً.
ومع ذلك، لم يحقق التنفيذ الأولي لهذه الخطة السرعة المتوقعة. وأوضحت الشركة (SGP) أن التعاون مع بعض الشركاء لم يكن سلساً، حيث كان أداء بعض المقاولين ضعيفاً في المهام الموكلة إليهم، مما اضطر الشركة إلى نقل هذه الأجزاء إلى مقاولين آخرين أكثر قدرة على إدارة التكامل الشامل. وقد استغرق تنسيق العمل بين ما يصل إلى 800 شركة تشارك في بناء القسم الجنوبي من الخط 15 وقتاً أطول مما كان متوقعاً.
ربما تكون الشركة (SGP) قد قللت أيضاً من تقدير الحجم الهائل لهذا الخط. فالمسار بأكمله يتطلب تركيب أكثر من 1200 منارة (beacon) وإجراء عمليات ضبط دقيقة، فيما يشمل النظام بأكمله 5200 كاميرا. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً للعمق الكبير للمحطات واحتوائها على عدد كبير من الغرف التقنية المخصصة لأتمتة الخط، والتي قد تشكل ما يصل إلى 50% من حجم المحطة، وتتعلق بأنظمة إمداد الطاقة والتهوية ودوران السوائل وغيرها، فقد زاد ذلك من تعقيد المشروع.
حاولت الشركة (SGP) تعويض التأخير من خلال تأجيل بعض حزم العمل غير الحرجة، مثل فصل "الوظائف غير الضرورية بشكل واضح والتي لا تؤثر على السلامة ولا تعتبر حاسمة". لكن هذا الخيار أثبت عدم جدواه من الناحيتين الفنية والقانونية. ونظراً لأن القسم الجنوبي من الخط 15 مصمم كوحدة متكاملة، فإن تجزئة حزم العمل أدت إلى ساعات عمل إضافية وتعديلات تنظيمية، مما قوض الوقت المتوقع توفيره. وبناءً على هذه المعطيات، اتخذت الشركة (SGP) القرار النهائي بافتتاح الخط في خريف عام 2027.










