أخبار ar.wedoany.com، يعتمد تطبيق الذكاء الاصطناعي البيئي في مجال رصد الغابات بشكل متزايد على بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وليس فقط على تطوير الخوارزميات. يجب تحويل صور الأقمار الاصطناعية الخام إلى بيانات قابلة للاستخدام من قبل الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب عادةً جمع قياسات الحقيقة الأرضية، ودمج بيانات من أجهزة استشعار متعددة المصادر، وتصحيح حالات عدم الاتساق. مع تزايد تعقيد أنظمة الذكاء الاصطناعي البيئي، قد تصبح هندسة البيانات أكثر أهمية من تحسين الخوارزميات في دفع عجلة الابتكارات.
لا توجد مجموعة بيانات واحدة تحتوي على جميع المعلومات التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي البيئي. توفر صور الأقمار الاصطناعية تغطية واسعة، ولكن العديد من الخصائص البيئية تحتاج إلى استنتاجها من خلال دمج مجموعات بيانات تكميلية متعددة، مثل التضاريس، وتركيبة التربة، وأنماط الطقس التاريخية، والملاحظات الميدانية. يتيح هذا الدمج للذكاء الاصطناعي اكتشاف أنماط يصعب رؤيتها باستخدام صور الأقمار الاصطناعية وحدها.

تعاونت مركز البحوث والتطوير الهندسي التابع لجيش الولايات المتحدة (U.S. Army Engineer Research and Development Center, ERDC) مؤخرًا مع هيئة الغابات الأمريكية (U.S. Forest Service) في محاولة لدمج واحدة من أكبر مجموعات بيانات القياسات الميدانية في العالم مع ملاحظات الأقمار الاصطناعية. يتم دمج أكثر من 355 ألف عينة غابات تم قياسها فعليًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة مع حوالي 17 تريليون بكسل من الأقمار الاصطناعية بدقة 30 مترًا، بالإضافة إلى بيانات المناخ والتضاريس والتربة وغيرها من البيانات البيئية. الهدف هو تمكين نماذج الذكاء الاصطناعي من تقدير خصائص المناطق التي لم يتم مسحها مباشرة أبدًا، مثل أنواع الأشجار، وقطر الصدر، والكتلة الحيوية، وتكوين الغابات.
"يمكنك تخيل ذلك على أنه رسم خريطة عالية الدقة ثلاثية الأبعاد لكل غابة على وجه الأرض دون زيارة كل شجرة"، كما يقول غابي باول (Gabe Powell)، كبير علماء أبحاث علوم الأرض المتعاقد معهم. "نبدأ بالحقيقة الأرضية من مئات الآلاف من عينات مسح الغابات التابعة لهيئة الغابات الأمريكية، ثم نجمع تيرابايتات من البيانات البيئية العالمية لتفسير البنية والتكوين في هذه العينات. ولضمان فعالية النموذج في المناطق التي يتعذر الوصول إليها، فإن عوامل التفسير العالمية لدينا تأتي من الأقمار الاصطناعية، بما في ذلك المناخ والتضاريس ونوع التربة وأشعة الشمس المتاحة."

مع استمرار نمو مجموعات الأقمار الاصطناعية، أصبح جمع الصور أكثر سهولة، لكن دمج الصور مع مصادر أخرى والتحقق من صحتها مقابل بيانات الرصد الواقعية لا يزال الجزء الأصعب. التقدم المحرز في مجال الغابات يتم تطبيقه الآن في مجالات الزراعة الدقيقة، وتخطيط البنية التحتية، والتنبؤ بالفيضانات وحرائق الغابات، ومحاسبة الكربون، ومراقبة التنوع البيولوجي، والاستجابة للكوارث.










