أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة الروبوتات البولندية "نوماجيك" (Nomagic) مؤخراً عن نشر نموذج الرؤية-اللغة-الحركة (VLA) في مستودعات عملائها من الشركات المدفوعة، مما أدى إلى تقليل عدد مرات التدخل البشري بنحو النصف. وأوضحت الشركة أن هذا الإنجاز يجعلها من بين أوائل الشركات التي تشغل نموذج VLA في بيئة إنتاج فعلية، وليس فقط في مرحلة العروض التوضيحية.

يقع المقر الأوروبي لشركة "نوماجيك" في وارسو، بولندا، بينما يتواجد مقرها الأمريكي في ساندي سبرينغز، جورجيا. وقد أسست الشركة في وقت سابق من هذا العام مختبراً لأبحاث الذكاء الاصطناعي، وعينت ماركوس وولفماير، الباحث السابق في "ديب مايند" (Google DeepMind) والعضو الأساسي في فريق "جيميني روبوتيكس" (Gemini Robotics)، في منصب كبير العلماء. يُعد نموذج VLA نموذجاً واحداً قادراً على التعرف على الأشياء، وفهم الأوامر اللغوية الطبيعية، وتنفيذ الإجراءات المقابلة، وهو الاتجاه الحالي الذي تسعى إليه العديد من المختبرات في مجال الذكاء الاصطناعي المتجسد.
على عكس النهج الذي تتبعه معظم الشركات في القطاع، والذي يركز على بناء أدمغة روبوتية عامة، اختارت "نوماجيك" أولاً تمكين النموذج من إتقان مهمة واحدة، ثم التوسع تدريجياً نحو الأنظمة العامة. وأوضح كبير العلماء وولفماير أن العالم المادي يحتوي على عدد كبير من الحالات النادرة، مما يؤدي إلى أن دقة النماذج المدربة فقط من خلال المحاكاة أو التحكم عن بُعد تصل إلى حوالي 80% فقط، وهو مستوى لا يلبي الاحتياجات الفعلية في بيئة المستودعات. تعترف "نوماجيك" بأن معدل نجاح نموذج VLA الخاص بها لم يصل بعد إلى 99.9%، ولذلك قامت بتغليف هذا النموذج داخل برمجيات "كلاسيكية" أقدم، تُستخدم لالتقاط الأخطاء وضمان السلامة. وأشار كاسبر نواكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي، إلى أن موثوقية بنسبة 99.9% هي العتبة التي تسمح بدخول الروبوتات إلى المباني الفعلية، وأن الشركة استوفت هذا المطلب منذ اليوم الأول من خلال بناء "أجهزة تقييد" (harnesses)، مع السماح للذكاء الاصطناعي الداخلي بالتحسن المستمر.
ترى الشركة أن ميزتها التنافسية تنبع من البيانات الحقيقية. فأسطول الروبوتات المنتشر حالياً يُكمل ملايين عمليات الانتقاء شهرياً، حيث تساهم منصة الأزياء "زالاندو" (Zalando) وحدها بمليوني عملية. تستخدم "نوماجيك" تدفقات البيانات الحية بدلاً من بيانات المحاكاة لتدريب نموذج VLA الخاص بها. تم أول نشر لهذا النموذج في مستودعات "براك.ألترون" (Brack.Alltron)، ثاني أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في سويسرا. وأشار رولاند براك، المؤسس، إلى أن الروبوتات أصبحت قادرة حقاً على فهم البيئة المحيطة، مما أتاح لها العمل بنظام المناوبات المستقلة دون إشراف بشري خلال الليل ويوم الأحد. وأكد تريستان دورجيفال، المؤسس المشارك، أن الشركة لم تقم ببناء مختبر أولاً ثم البحث عن مشكلة، بل إن الترتيب هو الذي يحدد الفرق بين العرض التوضيحي والتسويق التجاري.










