أخبار ar.wedoany.com، على الرغم من اعتقاد مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير (Ryanair)، أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا، بأنه لن تكون هناك حاجة لبرامج طائرات جديدة حتى أواخر أربعينيات القرن الحالي، إلا أن شركة إيرباص (Airbus) كشفت خلال معرض فارنبورو الجوي عن خططها التفصيلية لطائرات الممر الواحد من الجيل التالي. وأكدت إيرباص مجدداً أن الطراز الذي سيخلف عائلة A320neo من المقرر إطلاقه حوالي عام 2030، وهو ما سيمثل فرصة للشركة لإعادة توازن نموذج أعمالها.

صرح كريم مقدم، نائب الرئيس الأول لأبحاث وتقنيات الطائرات المستقبلية في إيرباص، بأن جوهر الطائرة من الجيل التالي يكمن في بناء منصة نظامية تتمتع بالمرونة الكافية لاستيعاب التطورات التقنية. وأشار برونو فيشيفو، مدير المشروع المستقبلي، إلى أن إيرباص تمتلك حالياً فترة إعداد نادرة لصقل أدواتها ووضع الأسس للإطلاق الرسمي. ومن المقرر مبدئياً الإطلاق الرسمي لهذا الطراز في عام 2030، لكنه يعتمد على التوصل إلى قرارات رئيسية.
يُعد اختيار المحرك أحد القرارات الكبرى. تتعاون إيرباص مع شركة CFM الدولية (CFM International) لتقييم هيكلها الثوري للمحرك المروحي المكشوف (Open Fan) ضمن برنامج المحرك المستدام المبتكر (RISE). وقد اتفق الطرفان على اختبار نسخة مبكرة من المحرك على متن طائرة A380، لكن موعد الرحلة التجريبية لم يُعلن بعد. ويقدر خبراء الصناعة أنه إذا تمسكت إيرباص بجدولها الزمني الحالي، فيجب اتخاذ قرار اعتماد هيكل المحرك المروحي المكشوف حوالي عام 2028. وأكد فيشيفو أن الرحلة التجريبية ستُستخدم أيضاً للتحقق من صحة البدائل الأخرى.
فيما يتعلق بهيكل جسم الطائرة، تخطط إيرباص من خلال برنامج بحث "جناح الغد" (Wing of Tomorrow) لاختبار أجنحة مركبة طويلة ونحيفة في المستقبل. وتعتزم الشركة إجراء رحلة تجريبية لامتداد جناح تجريبي عالي نسبة الطول إلى العرض على متن طائرة A321neo بحلول عام 2029. وسيبلغ طول هذا الامتداد عدة أمتار، وسيحاكي حالة الجناح القابل للطي عند فرده بالكامل، وذلك لتقييم تأثير طول الباع على التحكم بالطائرة. وأوضحت سو بارتريدج، مديرة مشروع "جناح الغد"، أن الجناح يُعد أحد أكبر العوامل المؤثرة في تحسين كفاءة الطيران.
قال فلوران ماسو دي لابكير، نائب الرئيس التنفيذي للإنتاج في إيرباص، إن المشروع الجديد لا يتعلق بالمنتج فحسب، بل يتطلب أيضاً خطوة كبيرة إلى الأمام في أنظمة الإنتاج لزيادة الكفاءة وضمان رفع القدرة الإنتاجية بسلاسة. وتسعى إيرباص إلى زيادة الأتمتة، واستخدام الأدوات الرقمية، والتعاون مع الذكاء الاصطناعي لتجميع الطائرات بطرق مختلفة.
على مستوى سلسلة التوريد، تقوم إيرباص من خلال مشروع إجراءات الممر الواحد من الجيل التالي (NGSA eAction) وبرنامج "مشاركة الموردين المستقبلية" (FUSE) بتقييم مدى نضج التقنيات النظامية وقدرة الموردين على دعم إنتاج يتراوح بين 75 و100 طائرة شهرياً. وأفادت مصادر في قطاع الموردين بأن عمق التواصل التقني بين إيرباص ومورديها في هذا المشروع يتجاوز المستوى الذي وصلت إليه بوينغ في مشروع طائرتها الجديدة ذات الممر الواحد.
وعلى النقيض من التقدم الذي تحرزه إيرباص، أشار كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ، إلى أن الجدول الزمني لطائرتها ضيقة البدن من الجيل التالي سيتحول نحو اليمين، مما يوحي بأن موعد الإطلاق قد يكون بعيداً في العقد القادم. وقال لاري كولب، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك للفضاء (GE Aerospace)، إنه لا أحد يعرف على وجه اليقين كيف ستتطور الصناعة، لكن الشركة مستعدة، وأن محركها المروحي المكشوف هو هيكل رائد موجه نحو المستقبل.










