أخبار ar.wedoany.com، تحتاج تشيلي إلى استثمار ما يقرب من 253 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035 لسد الفجوات في قطاعات البنية التحتية الحيوية، وذلك وفقاً لنتائج دراسة أصدرتها غرفة التجارة التشيلية للبناء (CChC). وأظهرت الدراسة أن المجال الأكثر احتياجاً للاستثمار يتمثل في الطرق الحضرية والأماكن العامة في 21 مدينة، حيث يتطلب 58.9 مليار دولار؛ يليه قطاع النقل الذي يشمل الطرق السريعة والمطارات والموانئ والسكك الحديدية بقيمة 55.45 مليار دولار. وتشمل الاحتياجات الاستثمارية في القطاعات الأخرى: 39.9 مليار دولار للطاقة، و29.9 مليار دولار للموارد المائية، و24.6 مليار دولار للاتصال الرقمي، و19 مليار دولار للبنية التحتية للمدارس، و18.1 مليار دولار للرعاية الصحية، و6.6 مليار دولار للبنية التحتية للسجون.
صرّح ألفريدو إيتشافاريا (Alfredo Echavarría)، رئيس غرفة التجارة التشيلية للبناء، بأن تشيلي بحاجة إلى بنية تحتية قادرة على دفع عجلة التنمية والنمو، ولا تقتصر على مشاريع تعزيز الاقتصاد مثل الطرق السريعة أو الموانئ فحسب، بل تشمل أيضاً مرافق داعمة للتنمية البشرية والتقدم الاجتماعي كالاستثمار في الإسكان. ولهذا الغرض، أصدرت الغرفة وثيقة "مؤشر تنمية البنية التحتية" (IDS)، التي تم إعدادها على مدى 25 عاماً، وتقدم رؤية لعشر سنوات تُظهر المستوى الذي يمكن أن تصل إليه تشيلي في ظل الظروف القائمة. وعلى الرغم من ضخامة حجم الاستثمار، تتطلب هذه المهمة تضافر جهود القطاعين العام والخاص. وأشار نيكولاس ليون (Nicolás León)، مدير الأبحاث والسياسات العامة في الغرفة، إلى أن توزيع مبلغ 253 مليار دولار على فترة السنوات العشر المطلوبة يعادل 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً. وأوضح أن 34% من هذا المبلغ سيأتي من القطاع العام، و42% من القطاع الخاص، بينما يكمن التحدي الأكبر في النسبة المتبقية البالغة 23% والمرتبطة بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.
في مواجهة هذا الاحتياج الاستثماري الهائل، تمتلك تشيلي عاملاً مواتياً لجذب المستثمرين من القطاع الخاص. فقد صرح جواو كورتيز (João Cortez)، الشريك في شركة Vallya للاستشارات في مجال البنية التحتية، لموقع BNamericas بأن النموذج التنظيمي في تشيلي يضاهي نماذج الدول المتقدمة من منظور دولي، مما يمنح البلاد ميزة كبيرة عند البحث عن مستثمرين لتوسيع نطاق الاستثمار. ومع ذلك، قد تؤثر العوامل الاقتصادية على المدى القصير والمتوسط في نظرة المستثمرين. فقد انكمش الاقتصاد التشيلي بنسبة 0.3% على أساس ربع سنوي في الربع الأول، وهو انخفاض فاق التوقعات. وبالإضافة إلى التباطؤ الاقتصادي، من المتوقع أن تؤدي ضغوط التضخم إلى تقليص هامش البنك المركزي التشيلي لخفض أسعار الفائدة. وذكرت كيمبرلي سبيرفيشت (Kimberley Sperrfechter)، كبيرة خبراء الاقتصاد في الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس (Capital Economics)، أنه على الرغم من أن السيناريو الأساسي المتوقع هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الشهر المقبل، إلا أن البنك المركزي التشيلي يُعد من بين البنوك المركزية في المنطقة الأكثر عرضة لرفع أسعار الفائدة بسبب صدمة أسعار الطاقة. وأضافت أن نتائج الناتج المحلي الإجمالي الضعيفة قد تخفف من حدة الأصوات المتشددة داخل البنك المركزي، لكن صانعي السياسة النقدية سيواصلون التركيز على التضخم الذي ارتفع إلى 4.0% في أبريل. ويفترض السيناريو الأساسي للشركة الاستشارية بقاء أسعار الفائدة عند 4.50% لبقية العام، ولكن كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالية الدخول في دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com










