أخبار ar.wedoany.com، تحافظ طائرة الهليكوبتر H160 من إيرباص على نسبة جاهزية تشغيلية تبلغ حوالي 90% منذ دخولها الخدمة، ويعود هذا المستوى من الموثوقية إلى تحسين استراتيجيات الصيانة التي بدأت منذ مرحلة التصميم. وباعتبارها نموذجاً يمثل تحولاً في أساليب صيانة ودعم الطائرات العمودية، تعتمد H160 على مزيج من بساطة التصميم والأدوات الرقمية والخبرات البشرية لضمان تنفيذ المهام.

ركزت هذه الطائرة منذ مرحلة التصميم الأولي على تقليل عبء الصيانة وزيادة الجاهزية التشغيلية للأسطول. تعاون مهندسو التصميم مع فنيي التشغيل ومهندسي الصيانة لضمان سهولة الصيانة الميدانية. تضمنت الاستراتيجيات تقليل عدد الأجزاء المتحركة، وتحسين إمكانية الوصول إلى المكونات، وإطالة الفترات الفاصلة بين فحوصات الصيانة. كما تم تزويد H160 بتصميم يتضمن درجات مدمجة وأغطية محرك قابلة للانزلاق، مما يسمح للفنيين بالوصول إلى المكونات في وضع مستقيم، مما يقلل من صعوبة عمليات الصيانة.
شاركت شركة بابكوك (Babcock)، المسؤولة عن صيانة أسطول طائرات H160 من المستوى المتوسط المخصص لمهام البحث والإنقاذ التابعة للبحرية الفرنسية (French Navy)، بتغذيتها الراجعة بعد إتمام أول فحص صيانة عند 900 ساعة طيران. صرح جوناثان مورجييه (Jonathan Murgier)، مدير صيانة طائرات H160 في بابكوك بفرنسا، بأن عملية فحص الصيانة الأولى كانت مباشرة للغاية، حيث وفرت الأرضية الواسعة سهولة الوصول إلى المكونات التي تتطلب الفحص، ولم يواجه الفريق أي صعوبات. أكمل العديد من المشغلين مرحلة الصيانة عند 900 ساعة طيران، مما يؤكد الرؤية الأصلية للمشروع. أبلغت شركة ميرك للطيران (Merck Aviation)، إحدى أولى الشركات المشغلة في القطاعين الخاص والحكومي، عن انخفاض وقت الصيانة لكل ساعة طيران بنسبة حوالي 30% مقارنة بأسطولها السابق.

يُعد نشاط "المشغل الصفري" (Operator Zero) حجر الزاوية في نجاح تشغيل طائرة H160. يحاكي هذا الفريق مهام الصيانة التي يقوم بها المشغلون الحقيقيون قبل استخدام العملاء للطائرة، بهدف اكتشاف وحل أي مشكلات تتعلق بدرجة النضج. يضمن الفريق، من خلال تنفيذ جميع مهام الصيانة تماماً كما يفعل المشغلون، أن تكون الإجراءات واضحة ومبسطة. يجمع هذا الأسلوب المبتكر بين الخبرة الفنية والمنظور الواقعي، مما أدى إلى إنشاء مجموعة أدوات عملية ترشد المشغلين بدءاً من اختيار الأدوات وترتيب المهام وصولاً إلى تنظيم فترات الصيانة بكفاءة.

وباعتبارها رائدة في مفهوم "الحظيرة الرقمية"، أصبحت طائرة H160 خالية تماماً من الأعمال الورقية في مجال الصيانة، مما أدى إلى تقليل وقت التوقف عن العمل بشكل كبير. ينقل نظام الاتصالات اللاسلكية على متن الطائرة (WACS) تلقائياً بعد كل رحلة المؤشرات الحيوية مثل عدد مرات الهبوط وتغيرات الدورات وتقادم المكونات، وتكون البيانات دقيقة وفورية وتُشارك بسلاسة مع خبراء إيرباص. إن دمج الأدوات الرقمية يجعل الصيانة أسهل وأكثر دقة، مما يقلل من احتمالية الأخطاء البشرية.

تنشر إيرباص فريقاً متخصصاً يضم ممثلين فنيين ومديري دعم العملاء والخدمات اللوجستية، ليكون بمثابة نقطة اتصال للمشغلين حول العالم. يظل العميل محور كل ما يفعله الفريق، مما يعزز ثقافة استباقية وسريعة الاستجابة. يُعقد اجتماع سنوي لمشغلي "مجتمع H160" في المقر الرئيسي في مارينيان (Marignane)، لمناقشة التحديات والعمل نحو الهدف المشترك المتمثل في الحفاظ على سلامة وكفاءة الطائرة. من خلال مشروع إثبات المسار (Route Proving) الذي نفذته إيرباص بالتعاون مع شركة PHI الأمريكية، تم تعديل قدرات الطائرة وهيكل الدعم في بيئة واقعية لقطاع الطاقة، وتم إجراء التحسينات النهائية قبل النشر على نطاق واسع. صرح مايكل واليس (Michael Wallis)، نائب رئيس شركة ميرك للخدمات الجوية (Merck Aviation Services)، بأن دعم إيرباص لطائرة H160 كان ممتازاً حقاً.










