أخبار ar.wedoany.com، في منطقة يورك بمدينة غلاسكو، دخل مركز خدمة شمال كلايد (North Clyde Service Delivery Centre) حيز التشغيل باستثمار بلغ 10 ملايين جنيه إسترليني. يضم المركز فرق تشغيل كل من شركة شبكة السكك الحديدية البريطانية (Network Rail) وشركة السكك الحديدية الاسكتلندية (ScotRail) في موقع عمل مشترك، بهدف تعزيز قدرة السكك الحديدية على التعامل مع الاضطرابات التشغيلية، مما يوفر خدمة أكثر موثوقية للركاب.

يركز المركز على خط شمال كلايد (North Clyde Line) المزدحم، وهو أحد أكثر خطوط السكك الحديدية تعقيداً وازدحاماً في اسكتلندا. يستوعب خط شمال كلايد ما يقرب من خُمس حركة السكك الحديدية في اسكتلندا، حيث يُشغّل حوالي 76 ألف رحلة قطار سنوياً بين مدن هيلينسبيرغ (Helensburgh) وبالوش (Balloch) وميلغافي (Milngavie)، مروراً بالمنطقة الغربية من غلاسكو والمحطات السفلية. ورغم أن شركة شبكة السكك الحديدية البريطانية تمتلك بالفعل مركز تحكم رئيسياً في اسكتلندا يعمل مع جميع مشغلي القطارات في غلاسكو، إلا أن المركز الجديد يُعنى بإدارة تشغيل خط شمال كلايد بشكل دقيق ومتخصص.
داخل المركز، تستخدم الفرق أنظمة إدارة حركة السكك الحديدية ومعدات الإشارات لمراقبة تشغيل القطارات في الوقت الفعلي، مما يتيح الاستجابة السريعة لمختلف المشكلات التشغيلية. وتشير البيانات الأولية إلى أن المركز بدأ يحقق نتائج ملموسة. ففي شهر مايو من هذا العام، انخفض وقت التأخير الناتج عن كل حادثة بنسبة 25%، كما تراجع متوسط الوقت اللازم لمعالجة المشكلات من 12 دقيقة إلى 9 دقائق.
صرّح ستيفن فلين (Stephen Flynn)، وزير الاقتصاد والسياحة والنقل في الحكومة الاسكتلندية، بأن مركز خدمة شمال كلايد يُشكّل خطوة مهمة نحو تعزيز موثوقية ومرونة هذا الخط. وأوضح أن هذا الاستثمار يجمع بين المسار والقطار، والكوادر البشرية والتقنيات المتطورة في مكان واحد، مما يمكّن الفرق من التعامل بكفاءة مع الاضطرابات التشغيلية. وأشار إلى أنه منذ بدء تشغيل المركز قبل بضعة أشهر، لوحظ تحسن في أداء الموظفين عند التعامل مع الاضطرابات واستعادة الخدمة.
من جانبه، أضاف روس موران (Ross Moran)، مدير خطوط السكك الحديدية الاسكتلندية في شركة شبكة السكك الحديدية البريطانية، أنه نظراً للعدد الهائل من القطارات على هذا الخط، فإن أي تأخير بسيط يمكن أن يتصاعد بسرعة ويؤثر على مناطق أخرى. وأكد أن حل المشكلات بسرعة في هذا الموقع يُعد أمراً حيوياً للحفاظ على حركة القطارات في الشبكة الأوسع. وأشار إلى أنه على الرغم من أن المركز لم يعمل إلا لبضعة أشهر، إلا أن المؤشرات الأولية مشجعة، حيث ساعد التركيز على هذا الجزء من الشبكة الفرق على الاستجابة بشكل أسرع وإدارة الاضطرابات بفعالية أكبر، مما سينعكس في النهاية على تحسين موثوقية الخدمة المقدمة للركاب.










