أخبار ar.wedoany.com، أكملت شركة فولكرستيفين (VolkerStevin)، المتعاقدة مع وكالة البيئة البريطانية (Environment Agency)، المرحلة الأولى من مشروع إدارة مخاطر الفيضانات في بريستون وجنوب ريبيل، بتكلفة بلغت 55 مليون جنيه إسترليني.
يهدف مشروع البنية التحتية الرئيسي هذا، الواقع في مقاطعة لانكشاير، إلى حماية المجتمع المحلي من تهديدات الفيضانات المتزايدة. وحتى بداية عام 2026، تم إدراج هذا المشروع كعنصر رئيسي في إعلان الحكومة الوطني للاستثمار في الفيضانات، والذي يلتزم بتخصيص 1.4 مليار جنيه إسترليني للحماية من الفيضانات والصيانة خلال العام المالي 2026/2027.
قدمت شركة فولكرستيفين الآن تحديثاً تفصيلياً للمشروع، يوضح الإجراءات المتخذة للتغلب على "ظروف التربة والصخور الأساسية الصعبة"، بالإضافة إلى الفوائد الاجتماعية والبيئية التي تم تحقيقها. وقد اكتملت أعمال المرحلة الأخيرة على طول ضفة النهر، مما سيؤدي إلى إعادة فتح طريق ساوث ميدو لين (South Meadow Lane) والممرات المخصصة للمشاة والدراجات الهوائية على ضفة النهر.
انطلق المشروع في عام 2022 باستثمارات تجاوزت 55 مليون جنيه إسترليني، وشمل نطاق الأعمال مناطق برودغيت (Broadgate) وريفرسايد (Riverside) في بريستون، بالإضافة إلى منطقة لوير بينورثام (Lower Penwortham). قام فريق فولكرستيفين ببناء مجموعة شاملة من البنية التحتية للحماية من الفيضانات، شملت حوالي 2 كيلومتر من الجدران الواقية من الفيضانات، مع تركيب ألواح زجاجية مدمجة في قمة بعض أقسام الجدران للحفاظ على المناظر الطبيعية، مع كونها جزءاً من نظام الحماية من الفيضانات. بالإضافة إلى ذلك، تم فحص وصيانة الدفاعات القائمة بطول حوالي 0.6 كيلومتر في منطقتي فرينشوود (Frenchwood) ووالتون غرين (Walton Green) لضمان استمرارية أدائها.
تضمنت الأعمال أيضاً بناء سد من الطين بسعة 20 ألف طن، وتركيب أربعة بوابات مائية جديدة. تظل هذه البوابات مفتوحة في الظروف العادية، ويمكن لموظفي وكالة البيئة إغلاقها في حال إصدار تحذير من الفيضانات.
واجهت أعمال الإنشاء في قطاع ريفرسايد ظروفاً صعبة للتربة والصخور الأساسية، الأمر الذي تطلب تخطيطاً دقيقاً وحلولاً هندسية مبتكرة. عملت فولكرستيفين بشكل وثيق مع وكالة البيئة وأصحاب المصلحة الرئيسيين، ونجحت في التغلب على هذه التحديات، مما ضمن تسليم المشروع بأمان وكفاءة، مع تقليل التأثير على السكان والشركات المحلية إلى أدنى حد.
إلى جانب أعمال البناء، راعى المشروع تحقيق فوائد مجتمعية وبيئية أوسع. تم تطوير المناطق العامة في حديقة ميلر (Miller Park)، بما في ذلك تجديد ورفع مستوى مناطق المدخل، مع وضع تصميم "مرحباً بكم في حديقة ميلر". كما تم إعادة تجميل حدائق برودغيت (Broadgate Gardens) وتركيب مقاعد جديدة. وتم إنشاء موطن صغير صديق للحشرات في منطقة ريبيل سايدينغز (Ribble Sidings) في لوير بينورثام لدعم التنوع البيولوجي.
تم زراعة 14 ألف شجرة، بما في ذلك 10 آلاف شجرة وتحوطات في السهول الفيضية لمنطقة فيشويك بوتومز (Fishwick Bottoms)، لدعم إنشاء الموائل والقيمة البيئية طويلة الأجل.
حرص المشروع على ضمان مراعاة حلول إدارة الفيضانات للحساسية تجاه البيئة التاريخية. بالقرب من جسر بينورثام القديم (Penwortham Old Bridge)، وهو مبنى مدرج من الدرجة الثانية، قام بناؤون متخصصون بالحجر بدمج منشآت الحماية الجديدة من الفيضانات بسلاسة مع الهيكل التراثي القائم. وفي الوقت نفسه، تم الاستعانة بفنان خرساني لضمان أن تكون الأعمال المحيطة بجسر أنابيب الغاز متناغمة وحساسة مع البيئة المحيطة.
صرّف فيل ماهون (Phil Mahon)، الوكيل الميداني لشركة فولكرستيفين، بأن إنجاز المرحلة الأولى من مشروع إدارة مخاطر الفيضانات في بريستون وجنوب ريبيل يُعد إنجازاً كبيراً. وأشار إلى أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم والتعقيد، خاصة في ظل ظروف التربة الصعبة على طول ضفة نهر ريفرسايد، تطلب مستوى عالياً من الخبرة الفنية والتخطيط الدقيق والتعاون الوثيق مع وكالة البيئة والشركاء. وأعرب عن فخر الفريق بتسليم هذه البنية التحتية التي ستوفر حماية طويلة الأجل لآلاف العقارات، مع تحسين البيئة المحلية والمساحات العامة. كما شكر فيل ماهون المجتمع المحلي على صبرهم وتعاونهم طوال فترة البناء، وأعرب عن سعادته بإعادة فتح هذه المناطق أمام الجمهور.
صرّف ريتشارد نايت (Richard Knight)، مدير مخاطر الفيضانات والسواحل في وكالة البيئة، بأن إنجاز هذا الجزء من المشروع يُعد علامة فارقة رئيسية. وأشار إلى التغلب على العديد من التحديات أثناء البناء، خاصة ظروف التربة والصخور الأساسية الصعبة على طول ضفة نهر ريفرسايد، شاكراً السكان والشركات المحلية على صبرهم. وأكد أن هذا المشروع سيساعد في حماية آلاف العقارات في المنطقة من الآثار المدمرة للفيضانات. وأضاف أن تغير المناخ يجعل الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تواتراً، مما يبرز الحاجة إلى تحسين الدفاعات على طول نهري ريبيل وداروين (Darwen).
صرّف ماثيو براون (Matthew Brown)، زعيم مجلس مدينة بريستون، بأن تغير المناخ يزيد من مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة المحلية، وأن إنجاز أعمال الحماية الشاملة من الفيضانات هذه سيحمي السكان ومنازلهم على طول ضفاف النهر بشكل كبير. وبالإضافة إلى الحماية من الفيضانات، أصبحت المدينة تمتلك مدخلاً جديداً جميلاً ومرحباً لحديقة ميلر يمكن للجميع الاستمتاع به. وشكر وكالة البيئة والمقاول فولكرستيفين وكل من شارك في هذا المشروع على العمل الممتاز الذي أنجزوه لمشروع بهذا الحجم.










