أخبار ar.wedoany.com، وسّعت إدارة المباني في مدينة نيويورك نطاق تحقيقها بشأن الخلل الهيكلي الذي طرأ على المقر السابق لشركة فايزر في وسط مانهاتن، وكلّفت المالك بتعيين جهة إشراف هندسية خارجية. وأكدت إدارة التحقيقات (Dept. of Investigation) فتح تحقيق موازٍ.
طلبت إدارة المباني من مالك المشروع تعيين شركة "ثورنتون توماسيتي" (Thornton Tomasetti) كمكتب هندسي خارجي، للإشراف على أعمال التثبيت وإجراء مراجعة هندسية جنائية. كما طلبت الإدارة من المالك تعيين شركة "سبيشيال تيستينغ آند كونسلتينغ" (Special Testing & Consulting) كهيئة تفتيش خاصة خارجية، لإضافة طبقة إشرافية إضافية إلى جانب فريق الهندسة والتفتيش الحالي.
لم تتوصل الجهات الرسمية بعد إلى استنتاج نهائي بشأن أسباب انحناء الأعمدة في المبنى المكتبي السابق في بداية الشهر الجاري. ومع ذلك، ادّعت شركة "GACE Consulting Engineers"، المهندس الإنشائي للمشروع، أن حديد التسليح المحدد في تصميمها قد تم حذفه أثناء البناء. صرّح كريس بيهان (Chris Behan)، كبير المهندسين في شركة GACE، في 16 يوليو، أن حديد التسليح الممتد من الطابق 19 إلى أعلى الطابق 21 كان من شأنه أن يعزز قوة الأعمدة بشكل كبير، لكنه لم يُركّب أبدًا، ولم يتم تدعيم الهيكل وفقًا للتصميم.
كشف مراجعة أجرتها "Gothamist" لمخططات البناء المعتمدة من المدينة أن الأعمدة الفولاذية الأصلية الواقعة أسفل التوسعة الرأسية للمبنى كانت محددة للتدعيم. أشار كريستوفر رابيل (Christopher Raebel)، نائب رئيس الهندسة والبحوث في المعهد الأمريكي للإنشاءات الفولاذية (American Institute of Steel Construction)، والذي لم يشارك في التحقيق، إلى أن المقاول عادةً ما يكون مسؤولاً عن وسائل وطرق البناء، وقد يستعين بمهندس متخصص للأعمال المؤقتة، بينما المهندس المسؤول عن المشروع هو المسؤول عن إكمال التصميم الإنشائي ويجب أن يبقى على اطلاع أثناء عملية البناء. شدد رابيل على أن المهندس المسؤول يجب أن يظل مشاركًا طوال الوقت، وأن يكون على الأقل على علم بتقدم أعمال البناء.
رفضت إدارة المباني التعليق على ادعاءات شركة GACE، وأبلغت مجلة ENR عبر البريد الإلكتروني أن التحقيق لا يزال جاريًا، وأن أي إجراءات تنفيذية مدنية ستنتظر نتائج التحقيق. أدى العطل الذي وقع في 7 يوليو إلى توقف أحد أكبر مشاريع تحويل المكاتب إلى سكن في الولايات المتحدة. عثر المفتشون في الطابق 21 من المقر السابق لشركة فايزر في 235 شارع إيست 42 على عمودين حاملين منحنيين وأرضية متدلية.
على الرغم من أن السبب الجذري للحادث لم يُحدد بعد، إلا أن نزاعات حول العقود والتأمين قد تلوح في الأفق، حيث يحاول الأطراف المعنيون الحد من تعرضهم للمسؤولية. قال روبرت ألفيرت (Robert Alfert)، محامي البناء المعتمد من شركة "نيلسون مولينز" (Nelson Mullins)، إنه على الرغم من أن معظم أصحاب المصلحة يبدون متعاونين في البداية، إلا أنهم في النهاية غالبًا ما يتراجعون إلى معسكراتهم الخاصة، نظرًا لخطورة الحادث وحجم المخاطر والتعرض للمسؤولية، حيث يميل كل طرف إلى التركيز على مصلحته الخاصة وحماية نفسه. حذر مسؤولو المدينة من استخلاص استنتاجات متسرعة، حيث يحقق المحققون في ما إذا كان العطل ناتجًا عن التصميم أو تسلسل البناء أو عوامل أخرى. لم ترد شركتا GACE Consulting Engineers وThornton Tomasetti على الفور على طلبات التعليق من مجلة ENR.










