أخبار ar.wedoany.com، سيقدم البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) تمويلاً يصل إلى 1.5 مليار دولار أمريكي لإنشاء خط سكك حديدية جديد في إسطنبول، يعبر مضيق البوسفور ويربط بين مطاري المدينة الرئيسيين.

وقع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والحكومة التركية اتفاقية تمويل للمرحلة الأولى من مشروع الممر السككي الشمالي في إسطنبول (INRAIL). تقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 8.27 مليار دولار أمريكي، مما يجعله أحد أكبر مشاريع السكك الحديدية قيد الإنشاء حالياً في تركيا.
الخط السككي الجديد هو خط مزدوج كهربائي مزود بأنظمة إشارات حديثة، يربط بين منطقة تشايروفا على الجانب الآسيوي ومنطقة تشاتالجا على الجانب الأوروبي. ستعبر القطارات مضيق البوسفور عبر جسر السلطان سليم الأول (ياووز سليم)، الذي تم افتتاحه لحركة المرور البري في عام 2016 مع تخصيص مساحة للسكك الحديدية.
يبلغ طول الخط السككي حوالي 122 إلى 127 كيلومتراً، وتبلغ السرعة التصميمية لقطارات الركاب 160 كيلومتراً في الساعة، بينما تتراوح سرعة قطارات الشحن بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة. سيربط الخط مباشرة شبكة السكك الحديدية عالية السرعة في تركيا، ومطار إسطنبول، ومطار صبيحة كوكجن الدولي، والممرات الرئيسية للنقل بين آسيا وأوروبا. سيتجاوز الخط الجديد مركز إسطنبول المزدحم، ليكمل بذلك ممر مرمرة السككي الحالي الذي يعبر مضيق البوسفور عبر نفق.
يهدف المشروع إلى إزالة الاختناقات في نقل السكك الحديدية بين شطري إسطنبول. حالياً، تواجه قطارات الشحن قيوداً بسبب سعة ممر مرمرة، وتضطر لمشاركة البنية التحتية مع خدمات الركاب المزدحمة. بعد افتتاح الخط الجديد، من المتوقع أن ينخفض وقت رحلة قطارات الشحن بين تشايروفا وتشاتالجا من حوالي 13 ساعة إلى 3.6 ساعة. سيساهم فصل جزء من حركة الشحن عن خدمات الضواحي والخدمات بين المدن في زيادة سعة وموثوقية شبكة السكك الحديدية في إسطنبول.
ستؤسس البنية التحتية الجديدة رابطاً سككياً مباشراً بين المطارين. من المتوقع أن ينخفض وقت السفر بالمواصلات العامة من مطار إسطنبول على الجانب الأوروبي إلى مطار صبيحة كوكجن على الجانب الآسيوي من حوالي 120 دقيقة إلى 65 دقيقة. سيدرج الخط المطارين في شبكة السكك الحديدية الوطنية، مما يسهل الاتصال بقطارات المسافات البينية والقطارات عالية السرعة.
يصنف البنك الدولي هذا المشروع على أنه ذو مخاطر اجتماعية وبيئية كبيرة. يمر الممر بالقرب من محمية ساريير-فينيريولو للحياة البرية، وخزان أوميرلي، والعديد من المناطق الطبيعية المحمية. تشمل التأثيرات المحتملة نزع الأراضي، وإعادة توطين بعض السكان، وفقدان الغطاء النباتي، والضوضاء والاهتزازات. سيؤثر المشروع على 53 منطقة في محافظتي إسطنبول وكوجالي، ويتعين على السلطات وضع خطط للتعويض وإعادة التوطين والحماية.
بعد تشغيل ممر السكك الحديدية الجديد عبر مضيق البوسفور، من المتوقع أن يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المكافئة بنحو 16 مليون طن خلال فترة التشغيل الكاملة التي يحللها الممولون. سيمول البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية هذا المشروع بالاشتراك مع البنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وصندوق أوبك للتنمية الدولية. سيتم تنفيذ المشروع بعقود التصميم والبناء، وسيحدد المقاول الفائز بالمناقصة الحلول التقنية والوثائق البيئية النهائية. سيمتد الخط بشكل رئيسي على طول ممرات الطرق السريعة القائمة، وتشمل الأعمال إنشاء أنفاق وجسور علوية ومقاطع سكك حديدية جديدة.










