أخبار ar.wedoany.com، سلّم مختبر لورنس ليفرمور الوطني (Lawrence Livermore National Laboratory) أول 220 وحدة أجهزة إلى موقع نيفادا للأمن القومي (Nevada National Security Sites)، مما يمهد الطريق لانتقال مشروع مسرع "سكوربيوس" (Scorpius) إلى مرحلته التجريبية التالية.

تم تسليم هذه الوحدات، التي تُعرف باسم "الوحدات القابلة للاستبدال الميداني"، إلى منصة الاختبار المتكاملة (Integrated Test Stand)، كما تم تسليم أول 100 وحدة إلى منشأة المختبر الرئيسي تحت الأرض للتجارب دون الحرجة (Principal Underground Laboratory for Subcritical Experimentation، PULSE). يُعد مسرع "سكوربيوس" الجيل التالي من المسرعات الحثية الخطية في الولايات المتحدة، ويبلغ طوله أكثر من 330 قدمًا، وهو مصمم لدعم الأبحاث النووية المتقدمة وتعزيز قدرة العلماء على إجراء تجارب دون حرجة على البلوتونيوم. سيقوم هذا المسرع بإجراء تصوير متعدد بالأشعة السينية بتوقيت دقيق للتجارب دون الحرجة على البلوتونيوم، بهدف دراسة سلوك المواد خلال المراحل الأخيرة من الانضغاط النووي.
يعتمد مسرع "سكوربيوس" على الوحدات القابلة للاستبدال الميداني لتوليد نبضات عالية الطاقة وقصيرة المدة، لتزويد حزمة الإلكترونات المنتجة للأشعة السينية بالطاقة. يستند النظام إلى تقنية القدرة النبضية ذات الحالة الصلبة من مختبر لورنس ليفرمور الوطني، مما يتيح تحكمًا أكثر دقة في توقيت وطول وشكل نبضات المسرع مقارنة بالتصاميم السابقة. كما يسهل التصميم المعياري الاستبدال السريع للوحدات أو ترقيتها، مما يعزز مرونة المسرع وموثوقيته وقابلية صيانته على المدى الطويل.
سيتم اختبار الوحدات القابلة للاستبدال الميداني البالغ عددها 220 وحدة والتي تم تسليمها حديثًا على نطاق كامل في منصة الاختبار المتكاملة، قبل تركيبها وتشغيلها تحت الأرض. ستركز مرحلة الاختبار على التحقق من أداء النظام الفرعي الرئيسي، وهو الحاقن (injector) الذي طورته مختبرات سانديا الوطنية (Sandia National Laboratories)، بالإضافة إلى أول وحدتي تسريع. تهدف هذه الاختبارات إلى تأكيد أداء النظام واكتشاف المشكلات المحتملة قبل اكتمال بناء المسرع بالحجم الكامل تحت الأرض. بعد الانتهاء من منشأة PULSE، سيحتوي مسرع "سكوربيوس" على ما يقرب من 1000 وحدة قابلة للاستبدال الميداني.
تم تسليم أول 220 وحدة قابلة للاستبدال الميداني في سبتمبر 2025، تلتها عملية تسليم إضافية لـ 100 وحدة في يناير 2026. بعد سنوات من التصميم، وتطوير النماذج الأولية، وإنشاء خطوط الإنتاج، واختبارات الجودة مع الموردين، وصل المشروع إلى مرحلة فارقة جديدة من خلال تسليم أولى الدفعات الرئيسية من الأجهزة. وقد وقع فريق المشتريات الآن على العقد الأخير للوحدات القابلة للاستبدال الميداني، على أن يستمر الإنتاج حتى أوائل عام 2027.
يُعد ضمان موثوقية كل وحدة قابلة للاستبدال الميداني أولوية رئيسية للمشروع. يعمل المهندسون عن كثب مع الموردين، ويزورون مواقع الإنتاج بانتظام لمراقبة عمليات التصنيع والحفاظ على معايير الجودة. تخضع كل وحدة لاختبارات وظيفية وفحوصات ميكانيكية للتأكد من أن جميع المكونات تلبي متطلبات الأداء الصارمة. يتم تحسين عملية مراقبة الجودة باستمرار من خلال التغذية الراجعة من فرق التجميع والخبراء التقنيين. ساهم مهندسو ليفرمور في دعم عملية الإنتاج من خلال مشاركة خبراتهم في تطوير النماذج الأولية المبكرة، ومساعدة الموردين في التغلب على التحديات المتعلقة بالتجميع والاختبار.










