أخبار ar.wedoany.com، أشار تقرير صادر هذا الأسبوع عن المكتب الوطني لمراجعة الحسابات (NAO) في المملكة المتحدة إلى أن وزارة النقل (DfT) وافقت على إجراء تعديلات مبسطة على بعض المواصفات الفنية لمشروع السكك الحديدية عالية السرعة HS2، وذلك في أول تقييم شامل للمشروع منذ إطلاق أحدث عملية إعادة هيكلة له في يناير 2025. وسيتخلى مشروع HS2 عن بعض تقنيات السكك الحديدية الأكثر طموحاً بهدف تقليل صعوبة إنجاز هذا المشروع، الذي يُعد من أكثر مشاريع البنية التحتية تعقيداً في بريطانيا.
في يناير الماضي، طلب وزير النقل من شركة HS2 المحدودة دراسة ما إذا كان خفض سرعة تشغيل القطارات يمكن أن يقلل التكاليف ومخاطر الجدول الزمني ووقت الاختبار. وردت شركة HS2 المحدودة بأنها اقترحت خفض السرعة القصوى للتشغيل من 360 كيلومتراً في الساعة المخطط لها أصلاً إلى 320 كيلومتراً في الساعة. ومن بين أكبر التعديلات التي تم إجراؤها التخلي عن نظام تشغيل القطارات الآلي (ATO)، الذي كان من شأنه أن يسمح للقطارات بالعمل بشكل تلقائي في الظروف العادية، مع بقاء السائق للإشراف فقط. وقد خططت HS2 الآن للتخلي عن اعتماد نظام ATO في المرحلة الأولى، والتحول بدلاً من ذلك إلى استخدام تقنيات تم التحقق من فعاليتها في مشاريع أخرى لتبسيط نظام الإشارات، دون السعي إلى حلول مخصصة.
تقدر شركة HS2 المحدودة أن المواصفات الفنية المعدلة يمكن أن توفر ما بين مليار و2.5 مليار جنيه إسترليني من التكاليف، وأن تسمح بافتتاح السكك الحديدية قبل عام على الأقل مما كان متوقعاً سابقاً. لكن المكتب الوطني لمراجعة الحسابات حذر من أن هذه التوفيرات لا تزال غير مؤكدة، وأشار إلى أن انخفاض سرعة السفر سيقلل من الفوائد طويلة الأجل للسكك الحديدية بنحو 1.3 مليار جنيه إسترليني. وأضاف التقرير أن تبسيط المواصفات الفنية يمكن أن يتجنب أيضاً الوقت والتكاليف اللازمة لإثبات أن القطارات يمكنها العمل بأمان بسرعة 360 كيلومتراً في الساعة، مع تجنب مخاطر أن تظهر الاختبارات في النهاية أن السرعات الأعلى غير ممكنة.
حتى نهاية مارس، أنفقت وزارة النقل وشركة HS2 المحدودة 46.8 مليار جنيه إسترليني على مشروع HS2، بما في ذلك المرحلة الثانية التي تم إلغاؤها. وتتوقع HS2 أن تبلغ تكلفة عملية إعادة الهيكلة نفسها 153 مليون جنيه إسترليني قبل انتهائها بحلول ربيع عام 2027. وأفاد المكتب الوطني لمراجعة الحسابات أن وزارة النقل وشركة HS2 المحدودة تتخذان "خطوات معقولة" لمراجعة تكاليف المشروع وجدوله الزمني، لكنه حذر من أن الأرقام التي سيتم الإعلان عنها في مايو لا تزال "غير مؤكدة إلى حد كبير". وتعمل HS2 حالياً على إنشاء "أساس مرجعي معدل ومضمون بالكامل ومعتمد"، للتحقق من جودة بياناتها وافتراضاتها، بما في ذلك التنسيق مع المقاولين، وحل أي تناقضات قبل استخدامها في إدارة عملية التسليم.
كما حث المكتب الوطني لمراجعة الحسابات الوزراء على عدم التسرع من أجل الالتزام بالمواعيد النهائية الحالية، وأوصى بمراجعة ما إذا كان إكمال عملية إعادة الهيكلة بحلول ربيع عام 2027 لا يزال ممكناً من الناحية العملية في خريف هذا العام، مع إمكانية تمديد الجدول الزمني إذا لزم الأمر، إلى أن يصبح المشروع "مستقراً تماماً". وأشارت الهيئة الرقابية إلى أن HS2 يجب أن تركز باستمرار على إدارة التكاليف والجدول الزمني والجوانب التجارية، وتحديد الفجوات في القدرات قبل أن تتفاقم، والاستفادة من الدروس المستفادة من مشاريع السكك الحديدية السابقة في مجال تكامل الأنظمة ودمج التعقيدات الكاملة للسكك الحديدية. كما أشارت إلى أن القرارات المتعلقة بأسطول القطارات المستقبلية يجب أن تكون متوافقة مع شبكة السكك الحديدية الأوسع نطاقاً، لضمان قدرة كافية وتحقيق أقصى استفادة من فوائد المشروع.










