أخبار ar.wedoany.com، تعمل شركة ميتسوبيشي إلكتريك أوتوموتيف التشيك (Mitsubishi Electric Automotive Czech, MEAC) على تحويل مصنعها إلى قاعدة تصنيع شديدة الترابط من خلال استراتيجية تعتمد على البيانات، دون الحاجة لاستبدال المعدات القائمة. يقع المصنع في مدينة سلاني، وقد بدأ الإنتاج لأول مرة في عام 2001، ويضم حالياً أكثر من 500 موظف، ويتخصص في تصنيع المكونات الكهربائية للسيارات مثل المولدات الكهربائية المدمجة. ومن خلال ربط أكثر من 100 آلة وتوليد رؤى تشغيلية فورية، حقق المصنع تحسينات في الإنتاجية والجودة ووقت التشغيل الفعّال والأثر البيئي ورفاهية الموظفين.
تركز استراتيجية التحول الرقمي في MEAC على استخلاص قيمة أكبر من المعدات الحالية بدلاً من الاستبدال الشامل للآلات. وأوضح مدير هندسة التصنيع، جان كابات، أن الشركة احتفظت بوحدات التحكم من سلسلة Q التي تعمل بشكل موثوق لأكثر من عقد من الزمان، وذلك من خلال طبقة بيانات قائمة على واجهة نظام تنفيذ التصنيع (MES) لتحقيق ربط الآلات والحصول على رؤى تشغيلية دون تعطيل الإنتاج. يعتمد هذا النهج على إضافة وظائف الاتصال والبيانات عبر بنية e-F@ctory من ميتسوبيشي إلكتريك، مما يتجنب النفقات الرأسمالية الكبيرة، وأصبحت الطبقة الرقمية الناتجة أساساً لاتخاذ القرارات اليومية في المصنع.
تمكن الأدوات الرقمية والقدرات التحليلية الفريق من مراقبة عملية التصنيع بالتفصيل، وتحديد المشكلات بسرعة واتخاذ إجراءات تصحيحية قبل أن تؤثر على الجودة أو مواعيد التسليم. وأشار المدير العام، داليميل بارتون، إلى أن البيانات تُستخدم لدفع عجلة التحسين المستمر في جودة العمليات والمنتجات: من خلال تحليل بيانات التصنيع التفصيلية لتحديد أنماط العيوب، وتحسين العمليات، وتقليل الهدر، مما يوفر للعملاء جودة أكثر اتساقاً مع خفض تكاليف التصنيع. ويستخدم الفريق بشكل عملي مجموعة منتجات الأتمتة الصناعية من ميتسوبيشي إلكتريك لدعم الإنتاج ضمن دورة التخطيط والتنفيذ والفحص والتحسين (PDCA)، مما يعزز مستوى الأتمتة ويحمي الجودة.
في مجال إدارة الموظفين، تطبق MEAC تقنيات تعتمد على البيانات لتحسين ظروف العمل. وأوضح المدير الأول للتصنيع، بيتر سوكوب، أن الشركة تستخدم تقنية RFID لتحديد مواقع المشغلين، وتجمع بين بيانات الأحمال العضلية ومحطات العمل لتخطيط تناوب المهام، مما ينظم العمل بشكل فعّال للحد من الإجهاد الهندسي البشري، ويحقق أداءً أكثر اتساقاً بين الفرق المختلفة.
يدير المصنع أيضاً الظروف البيئية من خلال نظام متكامل لإدارة المباني يعتمد على البرمجيات، ويستخدم النظام وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة iQ-R من ميتسوبيشي إلكتريك وبرنامج ICONICS GENESIS64. وأوضح مدير المرافق، ميلان كوناريك، أن النظام يراقب أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC)، ومراكز البيانات، وأنظمة التبريد المسبق، وأنظمة الطاقة غير المنقطعة (UPS)، وغيرها من المرافق التقنية، ويجمع أكثر من 3000 نقطة قياس في عرض بيانات واحد لتسريع عملية اتخاذ القرار. يمكن للنظام إطلاق تنبيهات عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، ويدعم قرارات شراء الطاقة، ويساعد فريق توفير الطاقة على التحرك بسرعة، مما يساهم في الحفاظ على هدف الحياد الكربوني.
تُظهر ممارسات MEAC مساراً لتحقيق تحول رقمي فعّال دون تعطيل عمليات الإنتاج القائمة. من خلال تحسين رؤية نقاط البيانات الرئيسية، وتقليل وقت التوقف، ورفع جودة المنتج، وخفض استهلاك الطاقة، وخلق بيئة عمل أكثر استدامة، حقق هذا المصنع بالفعل مبدأ "جعل البيانات تتحدث".










